باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 2 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

كُـــــرَةُ اليُتمِ .. بقلم: عادل سيداحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

من أزاميل الزمن- مجموعة قصصيّة: 

لم يصدِّق أحد التماسك الذي لازمني و اليقين الذي هبط عليَّ و أنا أتلقى خبر وفاة الوالد، عليه رحمة الله، بل كان التوقع من الكثيرين أن أنهار فور سماعي النبأ، و معهم حق: لأن علاقتي بوالدي كان خليطاً معقداً و طيفاً لا حدود له من الصداقة و الزمالة… كنّا نأنس لبعضنا أنسا حميماً و نضحك ملء شدقينا، كالمجانين، على أمور لا يمكن أن تثير و لو الرغبة في الإبتسام لدى الكثيرين، و كان إذا ما بدأ جملة أكملتها له، و ما جالت بخاطره فكرة إلا واستوعبتها على الفور، و كان ذلك يريحه، و بلإضافة إلى ذلك كنت ألبي رغباته الصغيرة و أفهم بسرعة ما يودني أن أفعل من اجله، دون أن أحوجه للكلام، و في هذه الحالة فقد كان يكتم الإبتسام، في تعبير يميزه، عن الرضا…
هذه العلاقة الإستثنائيّة، لم تأتي من فراغ، و أغلب الظن أن وفاة أمي في طفولتي الباكرة، و التي جعلته أما و أبا لي في آن، بل الكل في الكل قد أثمرت هذا الإرتباط الخرافي… و الإنتماء المتين.
و في الحقيقة، أنني لم أكن متماسكاً بقدرما كنت غير مصدقاً لموته… و كنتُ، خلال أيام العزاء و ما تلاها، استعرض أشرطة الذكريات، و أتملَى، مواقف لا تُنسى، ماضية… و ألوذُ بالسرحان و أنا أرى أبي أمامي، رغم صخب حركة الضُّيوف المعزين…
في أوّل الأمـــــــر، كنتُ أقرب للسُخرية من الشُكر لأولئك المُعزين، فقد كان موتُ أبي حدثاً أكبرُ من أن أصدقه، و كنتُ أراهنُ على أنه سيأتي، و لو في صيوان العزاء، هاشّاً باشّاً… و سنسخر معاً، أنا و هو، من المناسبة، و سأعرف منه: لماذا عاد من الموت؟… و كيف كانت المغامرة؟… و أسأله عن: هل شرعوا في حسابه في القبر؟… و بماذا أجاب؟ و نضحك أنا وهو مرات و مرات على ردوده الساخرة من السائلين…
و لكن، رُويداً… رُويداً، بدأتُ أهضِمُ فكرةَ غيابِ أبي، و مع ذلك فقد تملَّكني شُعُورٌ غريب: (بأن أبي من الممكن أن يكون قد: دُفن حيّاً!)… و لم أجد من أسره بالخاطرة، و لم أستطع أختيار من سيعاونني على فتح القبر للتأكد من وفاته، و وجدت أن جميع من استعرضتهم سيتهمونني بالجنون، في أحسن الفروض… فلذت بالصمت، بشكلٍ ملاحظ، و أديت واجب الضيافة و الشكر بآلية و ميكانيكية… و الجميع في استغرابهم من تماسكي و صلابتي غير المتوقعين، و جلدي فوق العادة الذي تحليت به حتى رفع الفراش.
و تلت رفع الفراش ليالي آنسة، ظل فيها البيت عامراً بالضيوف و الأقربين، الذين بدأوا في التناقُص، حتى جاء اليومُ الذي صرتُ فيه: وَحدي!… في الصالُون، حيث كانت تدور ونساتنا و تعمر جلساتنا و تُجلجل ضحكاتنا، أنا و الوالد…
و كانت، في تلك اللحظات التي صرت فيها وحيداً، كانت إضاءةُ الصالون خافتةً، و فرشُه مُبعثراً قليلاً، و في تلك اللحظة، بالذات، أدركتُ رحيل أبي: دُفعة واحدة، و بكلِّ أبعاده، و أيقنتُ أنني لن ألتقيه مرّة أخرى، سوى فتحت القبر أم تركته على حاله، و تكوَّمت بداخلي: كُرةٌ من اليُتمِ و الكَرَب!…
و وجدت نفسي دون أن أشعر أبكي بصوتٍ هادرٍ، مُطلــــــــقٍ: كنهيق الحمير… و ألوذ بأقرب ركن في الصالون، و أفرغ أمعائي دَمَاً أحمراً، قانياً، بمذاقٍ ظننته طعم الموتِ و الفُراق.

amsidahmed@outlook.com
/////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
حزب الأمة القومي: إعلان القاهرة
الأخبار
مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها .. أزمات مالية وعائلية تواجه سودانيين وسوريين عند مغادرتهم
منبر الرأي
(الانتخابات البرلمانية فى السودان) (4) عرض وتعليق د. على حمد إبراهيم
منشورات غير مصنفة
نحنُ ومصر ! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
جمال خاشوقجي قتيل وضحية الرهان على الإسلام السياسي .. بقلم: صديق أبوفواز

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

فرنسا تتجه نحو قيود صحية، بعد الإنتشار السريع لمتغير دلتا في الإقليم، وماكرون على موعد مع الفرنسيين الإثنين مساءًا .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)

طارق الجزولي
منبر الرأي

مدلولاتُ دخولِ اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية الدولية حيز النفاذ .. بقلم: د. سلمان محمد أحمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان
منبر الرأي

بعد مؤتمر الحركة وتحالف لندن: شكل التغيير القادم في السودان .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

اقتلعوا الإمامة من عبد الحي! .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss