كُنتَ مُفتَكْرِكْ سِحابه
لامَسَتْ شَوف الرَّبابه
سَوَّحَت عندَ الجَّنَايِنْ
شَمَّت المَنْقَه اللّي دابَه
في حِضن كسلا بتخزِّنْ
في عَصِير قوت الغلابه
إلا تاجر شحنِ مَاكِنْ
كان بِعَايِنْ
ليْ سَمَاحِكْ
من قِدُود طَمَعُو المِرَاوِغْ
وحَسَّه بِشْفُطْ
من خشُوم أهلي الزُّواده
كان نذِيْرَاً، ما بَشِيْرَاً،
والحَرَابَاتْ والدِّمُومْ
الدَّخَاخِيْنْ والسِّمُومْ
بين مساكين الخَلايِقْ
وفي العِيُونْ
بِكْتَحِنْ زيَّ التُّرَابَهْ!
***
وكُنْتَ مِفْتَكْرِكْ مَخَدَّه
فيها بِتَّكَّلْ سُهادِي
فَوْقَا حُرْقَةْ رُوحِي تَشْفَى
وتاني ألقاكْ يا بلادي
عِلِّي وسواسَاً بِنَقْنِقْ
فينِي: يا زول أمشي غادي!
مِنَّهَا ولَمْلِمْ عُضَامَكْ
وابقَى تاني
زي ما كُنْتَ من أوَّلْ تَبَادِيْ
زولاً العُزْلَه في حياتُو
طعْمِ رَيْحانُو البِنَادِيْ
***
ما عِرَفْتَ
كيف أَصَدِقْ
إنُّو إنْتِي
اتغيّرتْ
فِيْكِي المَلامَحْ والمِرَايَهْ
ماها بتْصَدِّقْ خيالِكْ
حسَّه أو تَوْرِيْكْ مُرَادِيْ
ما أظِنِّي مع البُعادْ
المَا بَصَدِّقْ
إنُّو في يومَاً قريبْ
راح يفَارِقْ
دربِي أو يَخْلِفْ مِيعادي
أقْدَرْ اطَّمَّنْ
عليكِي ومِنَّكْ امْتَحْ،
من عصيرِ سُكَّرْ تُرابِكْ،
تاني رُقَّابةْ عَوَافِيْ
ويرجع القُمْرِيْ البِقَوْقِيْ
في شَدَرْ رُوحِي وتَهَسْهِسْ
في سكون اللّيل شَوَادِيْ
ويِفْضَلْ اللَّيْلْ البِنَقْنِقْ
فينِي: يا زول أمشي غادي!
مِنَّهَا ولَمْلِمْ عُضَامَكْ
وابقَى من أوَّلْ جَدِيْدْ
زي ما كُنْتَ من أوَّلْ تَبَادِيْ:
زولاً العُزْلَه في حياتُو
طعْمِ رَيْحانُو البِنَادِيْ
زولاً العُزْلَه في حياتُو
طعْمِ رَيْحانُو البِنَادِيْ
زولاً العُزْلَه في حياتُو
طعْمِ رَيْحانُو البِنَادِيْ
لندن، فبراير/مارس 2011
* من مسودة مجموعتي الشِّعريَّة المُسمَّاة “قصائد ضد عمر كافُورِي وزُمْرَتِهِ”.
khalifa618@yahoo.co.uk
////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم