باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 9 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
الصادق حمدين
الصادق حمدين عرض كل المقالات

“لآخر جنجويدي” من حرب على السلطة إلى حرب اجتماعية وجودية…

اخر تحديث: 9 يوليو, 2026 11:44 صباحًا
شارك

الصادق حمدين

هناك سؤال مفصلي ظل يتردد منذ اندلاع الحرب في السودان، لكنه يزداد إلحاحاً كلما امتد أمدها واتسعت رقعتها: هل ما يجري هو صراع على السلطة بين قوتين عسكريتين، أم أننا أمام تحول أعمق، تتحول فيه السياسة إلى غطاء لصراع اجتماعي يعيد رسم حدود الانتماء داخل الدولة السودانية؟

للإجابة عن هذا السؤال الذي يطرق أبواب الضمير الوطني بشدة، ينبغي أولاً أن نتحرر من القراءة التقليدية للحروب. فالتاريخ يخبرنا أن الحروب لا تبقى وفية للأسباب التي أشعلتها. تبدأ بسبب سياسي، ثم تنمو على وقود المظالم التاريخية، ثم تنتهي، في كثير من الأحيان، بإعادة تشكيل العلاقات بين الكيانات الاجتماعية نفسها، لا بين السياسيين وحدهم.

في حرب الندامة هذه، لم تعد البنادق وحدها هي التي تتحدث؛ بل أخذت اللغة نفسها تتحول إلى سلاح. ولم تعد المعركة تُدار فقط في ساحات القتال، وإنما أيضاً في فضاء الكلمات، حيث تُصنع الصور الذهنية، وتُرسم حدود العدو، ويُعاد تعريف “نحن” و”هم”. “وجلابة” و “غرابة”. وتتم صياغة هذه الثنائيات البغيضة بمداد الكراهية وأحرف العنصرية المقيتة.

ولعل أخطر ما أنتجته هذه الحرب اللعينة أنها دفعت بالمصطلحات العسكرية إلى المجال الاجتماعي. فالكلمات، حين تُولد في ساحات القتال، قد تموت هناك، لكنها قد تتحول أيضاً إلى أوصاف تلاحق جماعات بأكملها. ومن هنا تأتي حساسية استخدام مصطلحات مثل “الجنجويد”. تلك الكلمة الملتبسة، حمالة الأوجه، التي لا تشير إلى فاعل محدد بقدر ما تعمل كأداة شيطنة شاملة، ففي الخطاب الرسمي قد يُقصد بها تشكيل مسلح أو خصم عسكري،

لكن في التداول الاجتماعي يرى كثير من السودانيين أنها تجاوزت هذا المعنى، وأصبحت تُحمّل بدلالات ترتبط، لدى البعض، بمكونات اجتماعية وقبلية في غرب السودان. وهذه الفجوة بين المقصود والمفهوم ليست مجرد مسألة لغوية، بل هي مسألة سياسية تمس تماسك المجتمع بأسره.

إن الدول لا تتفكك عندما تختلف نخبها، وإنما عندما تبدأ جماعاتها في الاعتقاد بأن الحرب تستهدف وجودها الجماعي، لا مجرد مواقعها السياسية.

وهنا يصبح من المشروع أن يُطرح سؤال آخر: هل ما زالت الحرب تدور بين الجيش والدعم السريع؟، أم أنها أخذت، في الوعي الجمعي لكثير من السودانيين، ملامح مواجهة بين المركز والهامش، أو بين الشمال والغرب؟ ليس لأن هذه الثنائية تصف الواقع بكل تعقيداته، وإنما لأنها أصبحت جزءاً من إدراك شريحة كبيرة من الناس لما يجري، والإدراك السياسي، حتى عندما يكون محل نقاش، يترك أثره في السلوك والذاكرة.

إن أخطر ما في الحروب الأهلية أنها تنتج عدواً اجتماعياً، لا خصماً عسكرياً فقط. والخصم يمكن التفاوض معه أو هزيمته، أما العدو الاجتماعي فيورث أبناءه وأحفاده رواية طويلة من الخوف والمرارة والألم والانتقام والثأر.

لقد أخفقت دولة النخبة المركزية، منذ الاستقلال، في بناء مشروع وطني يجعل المواطنة أعلى من القبيلة، والدولة أوسع من الجهة والمنطقة، والقانون أقوى من العصبية والمحسوبية. وكانت النتيجة أن كل أزمة سياسية كبرى أعادت إحياء الأسئلة القديمة: من يملك الدولة؟ ومن يُستبعد منها؟ ومن يُعرَّف بوصفه “صاحب الحق” التاريخي، ومن يُنظر إليه باعتباره “الآخر المختلف” شكلاً وثقافة وتراثاً؟

ولذلك فإن هذه الحرب، مهما كانت نتائجها العسكرية، كشفت هشاشة العقد الوطني أكثر مما كشفت موازين القوة العسكرية. فالدول لا تُختبر فقط في قدرتها على إدارة الحرب، وإنما في قدرتها على منع الحرب من إعادة تعريف مواطنيها على أسس الهوية والقبيلة والجهة.

لا أحد يستطيع الجزم بأن السودان دخل بالفعل مرحلة الحرب الاجتماعية الشاملة، كما لا يصح إنكار المؤشرات على أرض الواقع التي تدفع بعض المراقبين إلى القلق من هذا الاحتمال. وبين الجزم والإنكار، تبقى الحاجة قائمة إلى خطاب سياسي مسؤول يميز بوضوح بين القوة التي تقاتله بتشكيلاتها المسلحة وبين تجريم جماعات بشرية كاملة بسبب الانتماء أو الجغرافيا أو الأصول.

فالسودان، في نهاية المطاف، لن ينهض بانتصار بندقية على أخرى، وإنما بانتصار فكرة الوطن على فكرة الغلبة. أما إذا استمرت الحرب في إنتاج لغة تقسم السودانيين إلى هويات متقابلة، فإن أخطر خسائرها لن تكون المدن التي دُمرت، بل الوطن الذي قد يستيقظ يوماً ليجد أن أبناءه لم يعودوا يتحدثون عنه بوصفه وطناً واحدا، وإنما بوصفه أوطاناً متجاورة تتقاسم الجغرافيا وتتنازع الذاكرة التي تسرب منها الوطن الذي كان موحداً.

Sent from Outlook for iOS

umniaissa@hotmail.com

الكاتب
الصادق حمدين

الصادق حمدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جامعة الدول العربية: تغيير الوجه في زمن “الموت السريري”
منبر الرأي
رسالة غندور: خوفاً على حركتهم لا خوفاً على الوطن..!
منبر الرأي
المدارس من قطاع مستهلك الى وحدات إنتاجية .. الحلقة (2)
منشورات غير مصنفة
مصر بين الشهيدة شيماء الصباغ ونحن بتوع الأتوبيس !!! بقلم : صلاح محمد أحمد
منبر الرأي
تأمُّل في مفاهيم علوم الاقتصاد والاجتماع والسياسة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كيف ينصلح حال الدولة مع سيادة الإفلات من الحساب؟ .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

(كلب السجّان) للروائي مُحسن خالد .. بقلم: عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

السودان .. تطورات متسارعة (5) .. بقلم: حسين سعد/ الخرطوم

طارق الجزولي
منبر الرأي

الى أصحاب الفضيلة العلماء وكافة الدعاة .. بقلم: عوض سيد أحمد

عوض سيد أحمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss