لاتظلموا مبارك اردول، بل سنوا القوانين التي تؤسس لدولة المؤسسات ودولة سيادة حكم القانون .. بقلم: معز حضره

ظللت أتابع الحملة المكثفة ضد مبارك اردول حول تبرعه لحملة تدشين مناوي. صرف مداد كثير حول الموضوع. اريد أن أنظر الي الموضوع من وجهة نظر ايجابية وبنظرة اخري الي نصف الكوب الفارغ والي نصفه الاخر الممتليء.
من شعارات ثورة ديسمبر المجيده هي الحرية والسلام والعدالة.
ولعل هذه الحملة ضد مبارك اردول تعبر حقيقة عن أن الشعب السوداني اصبح يتنفس الحرية ويطبقها في حياته السياسية. ويتم نقد كل المسؤلين ايا كان منصبهم. عكس ما كان يحدث في السابق حيث كان جهاز الامن السابق يقوم باعتقال كل شخص يقدم نقدا لمنسوبي النظام السابق ايا كان ذالك النقد علي الصحف او في الوسائط الاجتماعية. حيث استخدم النظام السابق منسوبيه في نيابة المعلوماتية ونيابة الصحافه وفي قضاته في محاكم الصحافه والمعلوماتية في القبض علي كل منتقدي فلول النظام السابق ولعله من المؤسف حقا إن بعض وكلاء النيابة والقضاة الذين كانوا يقومون بذالك الدور مازالوا موجودين فى نفس مواقعهم السابقه ويقومون بنفس الادوار بعد أن لبسوا قبعة المناضلين. وفشلت لجنة التفكيك في ابعادهم وهذا موضوع مقال اخر ليس مكانه هنا. الجانب الايجابي في موضوع مبارك اردول يؤكد أن الحريات في السودان تمارس حقيقه وان الشارع السوداني اصبح واعيا وينتقد ويصحح كثيرا من القرارات.

كل التعليقات حول الموضوع ناقشت الفعل》 .
ولم تناقش اسباب الفعل》 .
ولماذا حدث ذالك؟
حتي السيد رئيس مجلس الوزراء لم يلتفت مع الاحترام لموضوع قيام دولة سيادة حكم القانون ودولة المؤسسات. ومر الأمر بدون أن نستفيد منه في تشريع قانون ينظم أموال التبرعات.

والامر كان يجب أن يكون مدخلا لمناقشة موضوع الذهب عموما وانتاجه ومنع تهريبه وسن القوانين والتشريعات التي تحفظ هذا المورد وتجعل يد الدولة هي العليا في الاشراف عليه.

حسب بحثي ومتابعتي إن اموال الدعم المجتمعي الذي تقوم بتقديمه الشركه السودانية للمعادن لاتوجد قوانين أو لوائح لتوزيعه أو استخدامه. وبالتالي لا تلوموا مبارك اردول فهو شخص في رأس إدارة هذه الشركه اجتهد والمجتهد اما ان يكون قراره صحيحا فينال الشكر والثناء والاجر من الله سبحانه وتعالى او ان يخطأ في اجتهاده فله الاجر ايضا علي اجتهاده. طالما أن الامر لايتعلق بمنفعة شخصية أو فساد لشخص. لعل الراي العام تابع هذا الامر واهتم به لان الشارع السوداني غير راضي عن الطريقة التي ادار بها مني طريقة تنصيبة كحاكم لدارفور وهذه الهيلمانة الكبيرة والبذخ الذي يشبة تصرفات فلول النظام السابق.ولعل ماقام به مني من صرف وبذخ كان اولي به دعم معسكرات النازحين في دارفور التي تفتقد الي الكثير من الخدمات وماقام به مني يعتبر من السفه الذي يجب ان يمنع.

والجانب المهم في الأمر إن الراي العام السوداني منع وصول هذا المال الي مني وبالتالي تم منع وقوع الضرر.
لكن يجب سن القوانين والتشريعات التي تحكم المؤسسات وتدير المال العام بشفافية.
حتي يتم ذالك الامر نتمني من السيد رئيس مجلس الوزراء أن يقوم بتخصيص هذه الاموال لإقامة مشاريع قومية تستوعب شباب الثورة.
. الشركة السودانية للمعادن التي يراسها مبارك اردول قدمت دعما ماديا وعينيا حسب متابعتي من الاعلام لكثير من مناطق السودان المختلفه في الفشقة للقوات المسلحه وفي الشمالية وفي صيانة عددا من المستشفيات. وايضا من متابعتي في الاعلام علمت انها ساهمت في قيام محفظة السلع الإستراتيجية التي خففت كثيرا من ازمات الوقود والغاز في الفترة السابقة. مبارك اردول رجل مناضل ضد النظام السابق ناله الكثير. وحتي من حكومة المجلس العسكري بعد سقوط نظام الانقاذ لم تقصر في حقه واعتقلته هو وزميله ياسر عرمان وابعدته الي جنوب السودان في تصرف خاطيء لم يحاسب مرتكبيه بعد. إن أخطأ مبارك اردول في الاجتهاد فيجب ألا ننهش لحمه وان لا نستجيب لهذه الحملات التي بعضها يتم بحسن نية والاخر يفتقد الى حسن النية. وبها بعض الغرض وربما الحسد من بعض الأشخاص أو المجموعات التي تسعي لنيل منصب مبارك اردول.
وهذه الواقعه يجب أن تجعلنا نفكر في تشريع قوانين فرعية تنظم كيفية التصرف في اموال الدعم المجتمعي. وطالما هنالك فراغ كبير في القوانين فالموظف العام مطالب في ان يجتهد حتي يحقق الفائدة المجتمعية حسب الوظيفه التي يشغلها مثله مثل القاضي الذي يجتهد في اصدار قرار رغم عدم وجود النص القانوني. نحتاج الي ثورة تشريعية تواكب روح ثورة ديسمبر المجيده وتتماشي مع التطور العلمي والتكنولوجي في العالم. لاتظلموا مبارك اردول ولكن انتقدوا غياب القوانين والتشريعات واللوائح.
مع شكري وتقديري.
معز حضره

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً