لا تتوقعوا حدوث شيئٍ إذا لم تفعلوا شيئاً حتى عام 2020!! .. بقلم: عثمان محمد حسن
6 أغسطس, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
38 زيارة
· اكتسح المؤتمر الوطني الانتخابات التشريعية 2000م ، و تحصل على
355 مقعدا (98.7%) من أصل 360 مقعداً. و فاز مستقلون بالمقاعد الخمسة
المتبقية..
· قبيل انتخابات عام 2011 طالب الاستاذ/ علي محمود حسنين المحامي،
نائب رئيس الحزب الوطني الاتحادي، بتوحيد احزاب المعارضة في جبهة واحدة
ضد المؤتمر الوطني، و لم يكن الميزان مائلا كلية لصالح النظام حينئذٍ..
فقد كان مولانا أبيل ألير يترأس المفوضية القومية للانتخابات، و كانت
للحركة الشعبية قوة مؤثرة نوعاً على سير الاحداث السياسية في البلد.. و
كانت أحزاب المعارضة أكثر تماسكاُ مما هي عليه، خاصة حزب الأمة، أقوى
الأحزاب السياسية المعارضة وقتها..
· و كانت نسبة اعضاء المؤتمر الوطني في المجلس الوطني في عام 2005م
قد تقلصت مقارنة بنسبتهم في عام 2000 وفقاً لاتفاقية السلام الشامل
الموقعة في نيفاشا بتاريخ 9 يناير 2005م، حيث نصت المادة (117) من دستور
جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م على تكوين المجلس الوطني – الى حين
إجراء الانتخابات من اربعمائة وخمسين عضواً يعينهم سبعين بالمائة إلى
ثلاثين بالمائة للشمال والجنوب وذلك بالنسب الآتية :
أ. 52% للمؤتمر الوطني: 49% شماليون و3% جنوبيون.
ب. 28% للحركة الشعبية لتحرير السودان: 21% جنوبيون و7% شماليون.
ج. 14% للقوى السياسية الشمالية الأخرى.
د. 6% للقوى السياسية الجنوبية الأخرى.
· و لكن!
· تشرذم حزب الأمة، و تشرذمت الاحزاب السياسية الاخرى و دخل الحزب
الاتحادي الديمقراطي بيت طاعة المؤتمر الوطني.. و تشرذمت الحركات المسلحة
و دخلت زرافات و وحداناً إلى نفس بيت الطاعة للمشاركة في كعكعة السلطة و
الثروة..
· نلاحظ أن المؤتمر الوطني يغير تكتيكه كل مرة بما يتناسب مع
استمراره في السلطة.. و قد ازداد قوة و سطوة لدرجة التنازل عام 2011 عن
بعض الدوائر لأحزاب تدعي الاستقلالية و هي في حقيقتها ملكية أكثر من
الملك في دفاعها عن النظام، والشاهد دكتور أحمد بلال عثمان..
· و المؤتمر الوطني يواصل سطوته و تسلطه و جرائمه.. و المعارضة
السودانية المسجلة مستكينة للواقع المؤلم.. و لا تفلح سوى في التنديد (
بشدة) عقب كل جريمة يرتكبها النظام أمام الشرطة و القضاء في المدن و
القرى و الغابات و الجبال.. و الفساد تنشره تقارير المراجع العام أمام
البرلمان كل عام.. و يتم ركنها في الأضابير بعيداً عن المحاكم..
· و جمهورية ( بشيرستان) تمحق خيرات السودان و تسحق أحلام الشباب
على مدار العام..
· ماذا أنتم فاعلون أيها الناس و أيتها المعارضة ( المسجلة) التي ما
خرجت إلى الشارع مع الناس في سبتمبر 2013 و لا لبت نداء الشارع للخروج
طوال الاعوام التالية..؟ و لا تريد التحرك إلى ميدان المقاومة الايجابية
للنظام في عقر داره و داخل دولته العميقة؟
· متى تتحرك المعارضة تحركاً إيجابياً يوجع النظام، و يوقعه في شر
أعماله؟ متى يكون التحرك واجباً إن لم يكن في انتخابات عام 2020؟ متى، و
الاحوال تزداد سوءاً في سوء ؟!
· لا تتوقعوا حدوث شيئ حينما لا تفعلون شيئاً!!
· أيها الناس، علينا جميعاً أن نتهيأ لانتخابات عام 2020، إنها لا
تبعد عنا سوى سنتين و نيف تمر كما تمر عبرنا سنواتنا الكئيبة تحت قبضة
زبانية جمهورية ( بشيرستان)..
· علينا تجهيز جمهورنا للنزال الشرس ضد الاوغاد.. و الظروف مواتية
للكشف عن حجم عضوية النظام و الاعيبه في مراكز الانتخابات.. و مركز الفرز
النهائي..
· لا تفكروا في ضعفكم، مقارنة بقوتهم، لكن تعَرَّفوا إلى مكامن
قوتكم.. و اسعوا لإبطال مفعول الاسلحة الخبيثة التي بحوزتهم. إفعلوا ذلك
في كل مركز، و في مفوضية الانتخابات القومية بالذات..
· بدلاً عن معارضتكم السلبية و الاصرار على مقاطعة الانتخابات..
جرِّبوا دخولها هذه المرة، و سوف يتفاجأ بكم النظام الحاكم.. و يبدأ في
تغيير تكتيكاته الانتخابية رأساً و السعي الجاد للدفاع عن وجوده
المهَدَّد بدخولكم ساحات المعارك.. و سوف تفتقد أحزاب الفكة من يتنازل
لها عن بعض الدوائر.. و ربما خلا البرلمان القادم من تلك الفكة كلها..
· خذوا الدرس من الذين كانوا ضمن منسوبي المؤتمر الوطني و تمردوا
عليه و ترشحوا مستقلين و اقتحموا البرلمان عنوة.. و أمثال هؤلاء سوف
يرجحون كفة المعارضة من داخل البرلمان..
· لا تتوقعوا حدوث شيئٍ و أنتم لا تفعلون شيئاً ذا بال حتى عام
2020، و أنتم تشاهدون عدم وجود أي بصيص لتغيير يبدو في الافق، إذن، ليس
أمامكم سوى أن تتهيأوا لدخول انتخابات 2020 بقوة مدركة للتفاصيل المطلوبة
لخوض غمارها بوعي و ادراك للمآلات..
· قبل أي خطوة لدخول الانتخابات، على الاحزاب المسجلة أن تطالب
بإحداث تغيير جذري في المفوضية القومية للانتخابات.. و أن تصر على اعادة
النظر في الدوائر الجغرافية..
· أنتم تدرون مدى خساسة المتأسلمين و مدى اتيانهم ب( الحقائق
البديلة) حتى في المسائل الدينية. و قد حدث في انتخابات 2015 أن حشد
النظام حافلات لحشد الجماهير في استاد المريخ.. كان الحشد ضئيل جداً كما
كانت تعكس القنوات التلفزيونية ، و لم يستحِ د. غندور من أن يتحدث عن حشد
افتراضي في الاستاد قائلاً:- ” هذا الحشد رسالة إلى كل من يدعو إلى
مقاطعة الانتخابات!”..
· و جاءت الانتخابات ، و فاز (الخج) و التزوير! و جاء البشير و
برلمان البشير ليشنق آمالنا كل يوم!
· و على نفس الإيقاع ، تحدث بالأمس القريب د. اسماعيل الحاج موسى
مؤكداً أن حزب المؤتمر الوطني يمتلك مؤسسات غير متوفرة للأحزاب الأخرى و
أنه لا زال محافظاً على رصيده الجماهيري وأن مؤتمراته التنشيطية تدل على
ذلك.. وأنه جاهز لمقارعة أي حزب في انتخابات 2020 و أكد أنْ ليس هناك حزب
في الساحة لديه القوة اللازمة لمجاراة حزب المؤتمر الوطني..
· إنهم يعدون عدتهم لتلك الانتخابات منذ فترة!
· و سوف تجيئ الانتخابات القادمة، و يفوز ( الخج) و التزوير! و يجيئ
البشير أو أحد أركان حربه و معه برلمان جاهز لشنق آمال الشعب يومياً و
على مدى 5 سنوات أخرى.. و نحن لا نفعل شيئاً و لكن نطالب بالتغييرً!
osmanabuasad@gmail.com
//////////////////