باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

لسفر الخلود صديقي مابين سجال الاختلاف ورحمة الرحيل في رثاء عمار محمد آدم

اخر تحديث: 2 نوفمبر, 2025 12:26 مساءً
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
لم يكن عمار محمد آدم صحفياً فحسب، بل كان كائناً من نورٍ يتجوّل في دهاليز العتمة، يبحث عن بصيص صدقٍ في زمن امّحت فيه الملامح وتبدّلت القيم. كان صوته كنداءٍ يخرج من صدر الصحراء، يوقظ النيام ويوقظ الحجارة.
قلمه لم يكن أداة كتابة، بل نبضاً من قلبٍ مشتعِل، يسكب حرارته على الورق فيضيء الفكرة قبل أن يكتبها ولقد أختلفنا كثير وكانت بيننا رحمة رفقة المهنة وسماحة خلق أهل السودان
كان عمار شجرة معرفةٍ نبتت في أرضٍ قاحلة، تسقيها رياح الحيرة بدمه، وتسهر حولها أرواح التائهين. كتب كمن يترجم صرخة الوجود، وناقش كمن يطارد الحقيقة في غابات الأسئلة. لم يعرف المهادنة إلا مع ضميره، ولم ينحنِ إلا لفكرٍ ناضجٍ أو حجةٍ أبلج.
يقولون كان مجنوناً، وما علموا أن الجنون قرين العظمة. كان يكتب كمن يسكب الذهب المذاب على الورق، يجمّل الكلمة ويجرّح الفكرة، يبعث الحياة في المألوف حتى يغدو جديداً، ويهزّ الراكد فينا كما تهزّ العاصفة أعمدة الرمل. في زمنٍ كسا الغبارُ ملامح الفكر
كان عمار عاصفةً لا تهدأ، ترفع الغبار لتكشف ما تحته.
قلم كالسيف.. وقلب كالقطرة
لم يحمل سيفه ليجرح، بل ليبتر الزيف ويطهّر الكلمة. كان يقسو على الفكرة لا على صاحبها، ويقاتل من أجل الحقيقة لا ضدّ أحد. علّمنا أن الخلاف لا يعني العداء، وأن الجدال يمكن أن يكون صلاةً للعقل. كان في صوته وقار الحكيم، وفي عبارته توق الشاعر
وفي روحه نزق الثائر الذي يؤمن أن النصر الحقيقي هو انتصار الإنسان على خوفه.
وكان أستاذ المراجعة الكبرى، لا يخشى أن يعتذر، لأن الشجاعة في نظره ليست أن تصمد فحسب، بل أن تعود عن الخطأ وأنت واقف. حين كتب اعتذاره للعالم، بدا كما لو أنه يغسل روحه بماء الوعي. انتصر على نفسه، فاستحق أن يُكتب اسمه في سفر الخالدين.
تراث لا يموت
ترك عمار وراءه كلماتٍ تشبه الأناشيد الأولى، ومقالاتٍ تشبه اعترافات الأنبياء في ليل التأمل. كان يقول في مراجعاته:
“كنا نظن أن الحقيقة لنا وحدنا، حتى أوجعنا اتساعها، فصرنا نتمسّك ببعضها ونبكي ما فاتنا منها.”
وفي حديثه عن الحوار كتب يوماً:
“نختلف حتى تدمى العيون، ثم نصافح حتى تدمى القلوب، لأننا ندرك أن الخلاف في الرأي لا يفسد للصدق قضية.”
أما في رحلته الأخيرة مع ذاته، فقد خطّ:
“كنت أحمل حجراً لأرمي به الآخر، فاكتشفت أن الحجر يرتد إلى صدري. فاستبدلته بقلم، وصرتُ أبني به وطناً لا يهدمه الغضب.”
عمار الذي لم يرحل
رحل الجسد، لكن الصوت باقٍ في ذاكرة الوطن، والضوء باقٍ في وجدان القرّاء. سيظل عمار محمد آدم كالسحابة التي تمرّ بعد العطش، تترك خلفها خضرةً في القلوب.
لقد مضى، لكنه خلّف لنا ما لا يفنى: الإيمان بأن الكلمة أمانة، وأن الفكر لا يموت إذا كُتب بصدق.
اللهم، إن عبدك عماراً قد صدق الكلمة وأخلص النيّة، فاغفر له، وارحمه، وأكرم نزله، واجعل قلمه شفيعاً له يوم يلتبس الحرف على القرّاء.
عزاؤنا لأسرته، وللصحافة السودانية التي فقدت واحداً من أنبل فرسانها، وللأمة التي ودّعت ضميراً من ضمائرها الحيّة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عَوْدَةُ الجِّدَّةِ وَرْدَة! .. بقلم: كمال الجزولي
منبر الرأي
أضغاث أحلام على منبر الجمعة
الدعم السريع والرقص علي حقول النفط
تَقدِيمات “كتابات ضد الخرافة والاستبداد” .. بقلم: بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي
امس امطروا ام درمان ببنبان كثيف وثوار بيت المال يصطادون العبوات ويعيدونها للشرطة المذعورة !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نداء الجزيرة…أرقام و أرقام !!! … بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

السلام هو الأهم … بقلم: جمال عنقرة

جمال عنقرة
منبر الرأي

العرس الثورى الليبى أن شاء الله سوف يحظى بإحتفاء سماوي ربانى

عثمان الطاهر المجمر طه
الأخبار

التجمع الاتحادي: قانون التعديلات المتنوعة التفاف على الإطاري

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss