لقاء .. بقلم: محمود دفع الله الشيــــــــخ / المحامى
إن التقاء الأعين ، ومصافحة الأيدى، والجلوس على مقربة، هو لقاء فيزيائى. الوجود الحقيقى هو الوجود الروحى. كم من الناس جالسناهم، وحادثناهم بلا حس أو شعور، وبذهن مشتت، ذلك لأنهم لم يتربعوا فى أعماق أرواحنا بما يكفى. لو فعلوا، لحادثناهم بأعين مغمضة، ولما اهتممنا بترتيب هندامنا وتصفيف شعرنا ولا نوع العطر الذى ندلقه على اجسادنا، ولما ذوقنا أحاديثنا ونمقناها حتى نتحاكى مع الملائكة فى الطبع والتصرف.
إن الأرواح المتآلفة لا تتباعد، بل تحرس بعضها فى غياب الأجسام ، تتآنس و تضحك بلا صوت، وتلوم دون جبين متقطب ، وتتعاتب دون حروف مسمومة، ولكم من الأحرف ما تفوق سمومها ما تنفثه الأفاعي.
” وسافر بى عذابو هناك
بنيت فى الموج قصور آمال
بدور اطوى المسافات طى.”
لا توجد تعليقات
