لقاء ناظر البني عامر بالسفير الامريكي: استدراكات مهمة!!

 


 

عيسى إبراهيم
1 November, 2022

 

ركن نقاش
** اصدر الناظر علي ابراهيم دقلل (ناظر البني عامر) بيانا صحفيا حول لقائه السفير الامريكي بمنزل الناظر..يهمني في اللقاء امران الاول عن الاقصاء والاخر عن توقع السفير ان ياتي الاسلامويون عن طريق الانتخابات!!..
أولا موضوع الاقصاء:
** حيث وردت ملاحظة ناظر عموم البني عامر كما يلي في البيان: "أكد السيد الناظر دقلل ضرورة مكافحة خطاب الكراهية ورفض الآخر ومعاقبه كل من ساهم في ذلك مع ضرورة جبر الضرر...".."كما انه اكد بأنهم مع الوفاق الوطني الشامل لشعب البلاد وفاق يفضي لإنتقال مدني سلس وتحول ديموقراطي لايقصى فيه احد معلنا انهم ضد الإقصاء سياسيا كان واجتماعيا معربا على ان الإقصاء هو آس البلاء في الشعوب يورث الاقعاد لا الانهاض وان السودان ظل بكل تنوعه متماسكا في جبهته الداخليه على المستوى الإجتماعي والسياسي"..
** ونتساءل بموضوعية هل تم اقصاء للحركة الاسلاموية ام تراضت الاطراف المدنية والعسكرية على اقصاء المؤتمر الوطني الذي حكم السودان تحت لافتته الكسيحة لثلاثة عقود اذاق فيها الشعب السوداني كل صور التهميش والابعاد والفصل التعسفي من العمل وقتلوا عشرة الاف من اهل دارفور المسالمين العزل (اعترافات البشير المسجلة) حين قيل لهم قتلتم قثلاثمئة الف في دارفور..وانتهكوا الحرمات لذلك تم تكوين لجنة تفكيك نظام الانقاذ التي شرعت في كشف التجاوزات في المال العام وتبديد عائدات البترول..وعلى الحركة الاسلاموية ان تنافس بقوتها العددية لا بما اكتنزته من اموال منهوبة!!..
مغزى توقع السفير عودة الحركة الاسلاموية عن طريق الانتخابات:
** "فيما يلي ذلك تحدث السفير في ختام زيارته وفي معرض حديثه قال أن هناك تخوف كبير من أن الإنتخابات ستعيد الأسلاميبن".."وكان رد المستشار القانوني لنظارة قبائل البني عامر الدكتور عبد الله محمد درف بالتعقيب على تخوف السفير من عودة الاسلاميين بالانتخابات حيث قال: أود التعقيب علي هذه النقطه الجوهريه في ختام هذا اللقاء كما ذكرت واشرت ان تأجيل الإنتخابات خوفا من عودة الأسلاميين هذا حديث خطير جدا يتنافى مع قيم التحول الديمقراطي والتحول المدني الذي كنا ننشده الآن وفيه تمييز علي الاساس الفكري والسياسي...."..
** البداهة تقول ان تخوف السفير الامريكي لا يعني قط عودة الاسلامويين فعلا عن طريق الانتخابات اذ لو كان الامر كذلك وان الاسلامويين يستطيعون العودة بالانتصار في الانتخابات فلماذا لجأوا في يونيو ١٩٨٩ الى الانقلاب عسكريا على الشرعية المؤسسية؟.. والاحصاء الخاص بانتخابات ١٩٨٦ يؤكد ان حزب الامة نال (١٥٠٠٠٠٠ صوت انذاك) ونال الاتحادي الديمقراطي (١٢٥٠٠٠٠ صوت في تلك الانتخابات) بينما حصل الاسلامويون على (٧٠٠٠٠٠ صوت في انتخابات ١٩٨٦) والان بعد سقوط الانقاذ بعد ثلاثة عقود من الحكم الجائر حيث تضعضعت عضويتهم وفر كثير من الاسلامويين من التنظيم الخرب امثال "د. حسن مكي ود. تجاني ع القادر ود. عبدالوهاب الافندي ود. الطيب زين العابدين ود. خالد التحاني النور ويس عمر الامام مثالا لا حصرا"..ويكفي لتشتتهم وافتضاح امرهم خروجهم الضئيل في يوم السبت ٢٩ اكتوبر ٢٠٢٢..تخوف السفير يعني عودتهم عن طريق شراء الاصوات والتزوير وانتخابات الخج التي اجادوها وغير ذلك من اعمالهم المفارقة للقيم والصدق..لقد عمل الاسلامويون على تغييب الدولة واضاعة الاقتصاد الذي جعلوا ٨٢% منه في يد العسكر المؤدلج وقيل ٩٦% ..كما اضاعوا السياسة وجيروا الجيش والشرطة والامن ليكونوا تابعين لهم كما جيروا القضاء والنيابة لصالح مذهبيتهم الاسلاموية..هذا ما يعنيه كلام السفير الامريكي المسنود بمعلومات عميقة عن السودان السياقتصاجتماعي!!..وهو يعني ضرورة ازالة التمكين قبل الانتخابات القادمة!!..
eisay1947@gmail.com

 

 

آراء