للجالية السودانية بقطر .. !!بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة

* ماحدث قبل ايام في انتخابات الجمعية العمومية للجالية السودانية بدولة قطر من تدخل السفير السوداني بشخصه وقلب موازين الانتخاب لصالح فريق دون الاخر ، هو فعل ليس بغريب على كل سفراء السودان في الخارج ، فهم يمثلون حزب المؤتمر الوطني الحاكم ، ومن الطبيعي ان يقدموا فروض الوﻻء والطاعة لقياداتهم ، وتنفيذ كل التعليمات التي تاتيهم بالحرف الواحد ، وهدفهم ليس مصلحة الجاليات ورعاية شؤونها الخاصة والعامة وحل مشاكلها وتوفير بيئة عمل مناسبة والتفاوض مع الحكومات من اجل تقديم تسهيﻻت للسودانيين ، قطعا ﻻ .. هدفهم الوحيد فرض الرسوم والجبايات على المغترب ورعاية شؤون حزبهم وتمكين اهل الوﻻء ليصبحوا في قيادة الجاليات حتى يتمكنوا من تمرير اهدافهم الحزبية بكل سهولة ، وماحدث في قطر كان يحدث في كل الاوقات ومايزال لربع قرن وهو عمر حكومة الانقاذ .. !!

*  وسبق وان طالبنا بالغاء جهاز المغتربين لكونه اصبح عبء اضافي على المغترب الذي يعاني من اعباء الايجارات ومصاريف الدراسة والصرف على الاسر المقيمة في الداخل ، مع مﻻحظة ان حتى ابناء المغتربين تعاملهم الحكومة بتميز واضح في المصروفات ونسب القبول للجامعات ، وهذا من صميم دور السفارات في الخارج ، ولكن كما قلنا تركت السفارات اعبائها الاساسية وبدات تشتغل لصالح الحزب الحاكم ، وقبل ايام اعترفت وزارة الخارجية بان معظم الموظفين في السفارات في الخارج يتقاضون مرتبات تتجاوز العشرة الف دوﻻر شهريا دون اي عمل يقومون به وخصت الملحقيين الاعﻻميين بالاسم ، وهذه الاموال هي من حق فقراء البﻻد ولكن هو الظلم الذي يمشي على الاقدام .. !!

* في تقديرنا ربع قرن من الشخبطات الانقاذية في الخارج كافية ، واصرارها على تمثيل السودان عبر القنصليات والسفارات وجهاز المغتربين والتي تعتبر واجهات للمؤتمر الوطني ، هو أمر سئ ، ولكن في حالة استيقاظ الجاليات وقيامها بتكوين اجسامها النقابية بمعزل عن السفارات ، وعزل المنتسبين للحزب الحاكم ، فقط حينها ستتمايز الصفوف ويعرف الجميع الفرق بين اللجان المعينة من السفارات وبين اللجان المنتخبة فعليا لكفاءتها ، وهذا هو الطريق الوحيد لكشف كل ما يحدث خارج البﻻد من استغﻻل اسم السودان لمصلحة الحزب الحاكم .. !!

مع كل الود

صحيفة الجريدة

manasathuraa@gmail.com
///////////

عن نور الدين عثمان

نور الدين عثمان

شاهد أيضاً

“تجليات السلطة المُستبدّة في السودان: قتل، فساد، وأمل متجدّد”

في قفلة من تاريخ السودان الحديث، بزغ نجمُ ما يدعى “حميدتي” الذى تجمّعت في يده …

اترك تعليقاً