لماذا ترهن الدول العربية والاسلامية مستقبلها لامريكا التى تعمل لتمزيقها .. بقلم: النعمان حسن
15 مايو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
128 زيارة
صوت الشارع
حلقة-1-
هناك قضايا تستوجب النظر بشفافية تامة دون التعامل معها بمعايير الصراعات السياسية لكونها قضايا بالغة الخطورة والخاسر فى نهايتها شئنا ام ابينا بشكل عام الامة العربية والاسلامية وبشكل خاص كل الدول العربية والاسلامية حيث ان كل منها بلا استثناء خاسرة فى نهاية الامرطالما انها بلا استثناء تحكمها الصراعات من اجل السلطة وبوسائل غاير مشروعة دون مراعاة للمصلحة العامة يؤكد هذا الواقع الذى تعيشه اغلبية الدول العربية والاسلامية
فاغلبية هذه الدول تعيش حالة من عدم الاستقرار والفتنة والاقتتال من اجل السلطة انفاذا لمخطط يستهدف تفتيتها ولقد دفعنى لتناول هذا الموضوع المقال الذى نشر بهذه الصحيفة عدد الامس بقلم الاستاذة هيفاء زنكبة تحت عنوان(من هو الساع لتقسيم العراق) والذى اشارت فيه ل(مشروع قرار لجنة الكونجرس الامريكى بتمرير قانون المساعدات الامريكية للعراق بشروط) حددت فيها كيفية تقسيمه بين المجموعات المتحاربة
ولو ان احصائيات متجردة رصدت حجم خسائر هذه الفتنة بشريا واقتصاديا واجتماعيا لتاكد بلا شك انها الاسوا على مستوى العالم مع انها الدول الاكثر امتلاكا للمقومات التى تجعل منها الاكثر رفاهية وسلاما لما تتمتع به من امكانات اقتصاديات ومقومات تتوافق فيها القيم الاخلاقية التى ارستها الرسالة المحمدية والطبيعة العربية قبل ان تصبح شيع واحزاب ومنظمات ارهابية تقتتل من اجل السلطة
و المؤسف ان الامكانات الاقتصادية اصبحت نفسها من اكبر الدوفع للاقتتال طمعا فى الاستئثار بها على حساب الاخرين حتى اصبحت نفسها من عوامل عدم الاستقرار فيها لتصبح نفسها مصدرا للفتنة والا فانظروا حجم الاقتتال والفتن فى العراق وليبيا واليمن وسوريا والسودان ومصر (والبقية فى الطريق)
ولعل المردود الخطير من هذا االواقع المؤسف ان اطراف الصراعات كلها وطمعا فى تحقيق وجودها فى السلطة تتسابق جميعها بلا استثناء لارضاء امريكا التى تستهدف تمذيقها فتسعى كلها لاستقطاب دعمها وتقديم التنازلات لها مع ان امريكا هى صاحبة المصلحة فى هذه الصراعات واكبرالمخططين للاقتتال فى كل هذه الدول لانها تخطط بكل قواها دون مواراة لتفنيت هذه الدول والحيلولة دون ان تتوافق بينها سوا مجتمعة او متفرقة منعا لاستقرارها لمبررات اقتصا\ية وسياسية ودينية فامريكا تعمل مبدا الا يشهد العالم معسكرا قويا موازيا او على الاقل مقللا من جبروتها وسيادتها على العالم وبالطيع فان الدول العربية والاسلامية من المهددات الرئيسة لمستقبل النفوذا لامريكى الطاغى على العالم لو ان هذه الدول توحدت وفجرت قدراتها الاقتصادية
فكيف يمكن لنا اذن ان نفهم ان كل مصادر الصراع والفتنة فى الدول العربية والاسلامية حكاما ومعارضين يعتمدون على الدعم الامريكى من يريد ان يبقى حاكما ومن يريد ان يصل الحكم بالرغم من نوايا امريكا العدوانيىة التى جاهرت بها امريكا اكثر من مرة عبر ربع القرن الاخير الا ان هذه القوى التى تمذق حاليا الامة العربية والاسلامية بصراعانها غضت الطرف عن كل ما تكشف عن نوايا امريكا واصبحت بذلك اداوت طوع يدها لتحقيق مخططها بتفتيت وتمذيق هذه الدول بالدعم المباشر وغير المباشر و تساعدها بكل اسف اطراف الصراع المتنازعة كلها بلا فرز لتنفيذ مخططها.
فكل اطراف الصراعات تجاهلت عمدا ما كشفت عنه النوايا الامريكية حتى لا تصبح امريكا دعما لخصومها مؤثرة مصالحها الخاصة
ولقد شهدنا فى السودان تسابق التجمع المعارض والسلطة الحاكمة لتقديم فروض الولاء والطاعة لامريكا لتصبح كلها ادوات لخدمة المخطط الامريكى وذلك اما للحفاظ على السلطة او استردادها وليصبح السودان وغيره من الدول الغربية مرهون لامريكا .
دعونى اعود بكم لجولة هامة فى مطلع التسعينات وانا وجود فى القاهرة حيث مركز التجمع الوطنى المعارض .يومها نشرت صحيفة الوفد والعالم اليوم خبرا عن رجل اسنخبارات المانى افاد فى تقرير له عند بلوغه المعاش اشار الى ان امريكا ودول غرب اوربا ستبذل كل جهدها وقواها لتمذيق دول عربية بعينها اسمى منها العراق والسودان ومصر وليبيا واليمن وسوريا (وهى جميعها تعانى اليوم فتنة التمذق والتقسيم) وعلل ذلك بان هذه الدول تتمتع بقدرات اقتصادية هائلة لو انها توحدت فى كتلة اقتصادية ستكون خصما على الوحدة الاقتصادية الاوربية التى تعنمد\ عليها كاسواق لمنتجاتها ومصادر للخام واستيراد الخبرات وسوقا للسلاح لان دول اوربا حسب ما ورد فى تقريره لاتمتلك الامكانات حتى تعنمد على قدراتها الذانية لو توحدت هذه الدول اقتصاديا وفجرت قدراتها الامر الذى يكون خصما على اقتصادها
ولم يمض اكثر من عام من نشر هذا التقرير حتى تداولت صحف الوفد والعالم اليوم خبرا يقول ان لجنة الشئون الافريقية فى الكونجرس الامريكى ( لاحظوا انها نفس اللجنة التى اشارت لها كاتبة المقال عن العراق) اصدرت قرارا فى الثانى من فبراير92 يقضى بان تعمل الحكومة الامريكية على تحرير السودان من الاستعمار العربى ( ولكم كان 0خبيثا) ان يتحدث القرار عن الاستعمار العربى وليس الاسلامى حتى يصبح المسلمون غير العرب ضمن القوى التى تعمل لتحرير السودان من االعرب رغم اسلاميتهم وهذا ما يحدث الان لانها تعلم ان امكانية الفتنة بسبب العنصرية ينفذ مخططها اكثر من ان تتحدث عن الاسلامية
وكونوا معى لتروا ما تبع هذه القرارات من تطورات وقرارات ومواقف كلها صبحت لصالح انجاح المخطط الامريكى فى الدول العربية المعنية .
siram97503211@gmail.com
////////////