لماذا لا يستحدث البنك المركزي السوداني عملة سودانية من فآت فئات أكبر من الخمسين .. بقلم/ النور علي سعد/ السعودية
16 أغسطس, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
27 زيارة
هذا السؤال قد يثير حفيظة الكثرين من الاقتصاديين والماليين والأكاديميين بشكل عام، وقد يختلف معي البعض ويتفق معي البعض الآخر، على أهمية وضرورة استحداث البنك المركزي السوداني لعملة سودانية من فئة المائة والمئتين والخمسمائة جنيه بدلاً من حصر أنفسنا عند سقف الخمسين جنيهاً كأعلى فئة، خاصة في ظل التضخم والظروف الاقتصادية القاسية التي تعاني منها بلادنا الحبيبة في الوقت الراهن، حيث أصبح المواطن يحمل معه كمية وحزم كبيرة من النقود عندما يريد أن يشتري حتى أشياء بسيطة لتغطية احتياجاته اليومية، وفي كثيرٍ من الدول تجد أن الفئات المتداولة خاصة في المشتروات المتوسطة والكبيرة هي فئات المائة والمئتين والخمسمائة، وفي الاحتياجات اليومية والروتينية (مواصلات، سوبرماركت، وغيرها من الاحتياجات اليومية العادية) الفئات من 1 إلى 50 بجانب العملة المعدنية للصرف و(الباقي). فلماذا تغيب عندنا هذه الفئات الكبيرة رغم أهميتها الاقتصادية والعملية.
ولنا في الدول الأخرى خير تجارب وأمثلة، فالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وبعض دول الخليج لها فئات متعددة بجانب العملة المعدنية، وحسب عملتها لفئات مثل (1، 5، 10، 50، 100، 200، 500) وبعض الدول العربية مثل مصر ودول المغرب العربي لها فئات – حسب عملتها (1، 5، 10، 50، 100، 200) وتركيا كذلك حتى فئة 200) بجانب العملية المعدنية، وإذا كانت هذه الدول أفضل منا اقتصادياً ومعظم تعاملاتها في عملية المشتروات إلكترونيا عن طريق البطاقات البنكية والائتمانية (الفيزا وغيرها)، نجدها قد استحدث هذه الفئات، حيث من الصعب – عملياً – إيقاف التعامل بالكاش أو النقد حتى في الدول المتقدمة – عليه فنحن أحوج إلى استحداث فئات أكبر خاصة في ظل التضخم الحالي، واقترح لبنك السودان دراسة هذا المقترح ويمكن البدء بفئة الـ 100 و 200 على الأقل، بدلاً من إعادة طباعة فئة الخمسين جنيهاً (حسب المقترح الأخير)، أكيد قد تم تقديم هذه المقترح من جهات متعددة ربما داخل البنك وخارجه ولكني وددت فقط أن أدلي بدلوي خاصة في ظل التضخم وضعف القوة الشرائية لعملتنا والذي نعاني منه جميعاً.
Easaad@savola.com