ليس دفاعاً عن الأستاذة نيانقويك كوال مرينق العضوة السابقة في الحركة الشعبية لتحرير السودان .. بقلم: مشار كوال اجيط
22 يوليو, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
18 زيارة
ليس دفاعاً عن الأستاذة نيانقويك كوال مرينق العضوة السابقة في الحركة الشعبية لتحرير السودان / مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين ولكن !
شهدت ساحات ومواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الفائتة جدلاً واسعاً وكثيفاً لما سطره دكتور مجاك أقود في تغريدة علي تويتر معلقاً علي الاستقالة التي تقدمت بها الأستاذة نيانقويك كوال مرينق الوزيرة السابقة للإعلام والاتصال بولاية وآراب، الي السيد دينق الور كوال رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان / مجموعة المعتقليين السياسيين السابقيين بالداخل.وقد أعدت الأستاذة نيانقويك كوال أسباب وتداعيات استقالتها والتي تمثلت في تأييد وتصويت في لجنة المستقلة للحدود في موقفها الداعي لعودة نظام الحكم في جنوب السودان الي عشرة ولايات،وهو ذات الموقف السياسي الرسمي والثابت لمجموعة المعتقليين السياسيين السابقيين والذي صرح به لحظتئذ رئيسها السيد دينق الور كوال، عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم ( ٣٦) ٢٠١٥ الذي بمقتضاه قسمت البلاد الي ٢٨ ولاية، قائلاً : (انه كان من الأفضل ان يصدر هذا القرار من البرلمان القومي وليس رئاسة الجمهورية). اما الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة بقيادة الدكتور رياك مشار، فقد اعتبرته أمراً متعارضاً مع اتفاقية السلام المبرمة في اغسطس ٢٠١٥، اذ انه يقسم البلاد علي أساس قبلي وقد استقطعت بعض مناطق القبائل وضمها لأخري ،مما يفتح الباب علي مصراعيه لمزيد من التناحر والاحتراب..ولعل ما يثير الفضول والتأمل في هذا المضمار هو ما ذكرته الأستاذة نيانقويك كوال في الاستقالة بان مجموعتها السياسية قد ارتدت سراً عن مبادئها ومواقفها السياسية الأولي دون علمها، وبالتالي امست ضحيةً لهذه المواقف السياسية المضطربة والمرتبكة والمتقلبة.ومهما يكن من امر فان موقف الأستاذة نيانقويك كوال في لجنةً المستقلة للحدود يعبر دون ادني شك عن امال وتطلعات لقطاع واسع من جماهير الشعب، حيث ان موارد البلاد الشحيحة والمنهوبة غير كاف لهذا الجيش الجرار من ولاة ( ٣٢) ولاية، ومستشاريها وأعضاء مجالسها التشريعية الذين يفوق عددهم نجوم السماء.وعطفاً علي ما سبق الاشارة حري بنا القول ان سهام النقد الصدئة التي صوبها دكتور مجاك أقود ضد الأستاذة نيانقويك كوال تحمل في ثناياها مصطلحات سياسية اكثر التباساً ومشحون بعنف لفظي عنصري وإقصائي ،مما يشكل ظلماً كبيراً للشخصية ظلت وفيةً منافحاً ومدافعاً عن مباديء هذه المجموعة.وعلي هذا النحو فان وصفها بالفوضوية وعدم الإلتزام بالمؤسسية والتنظيم ونكران تفويضها في لجنة المستقلة للحدود إنما هو قول مردود علي ناقد الاستقالة. فماذا نسمي مواقف دكتور مجاك أقود المعارضة والاعنف من نوعها ضد الحكومة حتي عهد القريب ثم انقلبت هذه المواقف رأساً علي عقب فامسي صاحبها وفياً مخلصاً لذات الحكومة دون ان يغمض له جفن ؟ أليس هذا هو عدم الإحساس بالمسؤولية الأخلاقية ومبادئ التنظيم ؟ ام انه من غوائل الدهر حيث حب السلطة والمال حبا جما، والانتهازية التي تمكنت كالشلوخ في نفوس النخب السياسية، كما قال الشاعر صلاح احمد ابراهيم لابراهيم الشوش.
macharkoul@gmail.com