مؤشرات الفساد – الجزء 5 – النشا والجلكوز (ب) .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
أو أن تعود المعدات لشركة ديسميت حيث كانت تنوي أن تستخدمها لتسوية ديونها للشركة من حاصل نقاط عقوبات مخالفة البرنامج من كلا الطرفين، وبقية المتعاقدين معها، أو إعادة تصديرها، أو أن تبيعها شركة ديسميت – في ذلك الحال على ديسميت أن تدفع جماركها كاملة، وفي حالة المشتري يكون شركة النشا والجلكوز لغرض المصنع فتكون معفية من الضرائب.
في اليوم التالي طلب مني المرحوم غازي سليمان المحامي مقابلته وكان هو المحامي لشركة ديسميت وذهبت لمقابلته بمكتبه. تحدث معي الأستاذ غازي عن مشكلة المعسكر وسألني إذا كنت أعلم بما فيه من إمكانيات فأجبت باٌلإيجاب، وأخذ يسألني عن أكثر الأشياء التي تستهوي الشخص من ذلك المعسكر، فذكرت له أن به أشياء منزلية ممتازة، فسألني إن كنت أنوي شراء بعضها، فذكرت أنني إذا تمكنت فلن أتردد، فسألني: طيب اتخيل لو حصلت على كل احتياجاتك من هذه المعدات المنزلية مجاناً؟ ضحكت وقلت سأكون سعيداً جداً طبعاً، واضعاً في حسباني أنه يتحدث عن حجم إغراءات المعسكر، ولكنه فاجأني بالسؤال: طب إذا تحقق ذلك لك وإثنين من كل نوع بدل واحد فما رأيك؟ نظرت إليه متحيراً وقلت: ما فاهم – فقال لي: أشرح لك: لمصلحة موكلي فإن إعلانك رغبة شركة النشا والجلكوز احتياجها للمعسكر ليس أفضل ما نتمنى، ولكنك لو عدّلت قرارك ذلك فإن موكلي يسره أن يعطيك كل هذا وأكثر! ودهشت وتساءلت كيف ذلك؟ وسألته “كيف وقد دعاني المقاول وشكا لي وأخذوا مني خطاباً بطلب أيلولة المعسكر للشركة؟” أجاب أن استراتيجيتهم تغيرت، ثم دفع بورقةٍ أمامي وهو يتبسم وقال فقط أكتب لي هنا أن شركتك لا ميزانية لها لشراء المعسكر، وعلى المقاول التصرف فيه بما يراه مناسباً، (علماً بأن مثل ذلك القرار سيلزم المقاول بأيلولة المعسكر لصاحب الأرض بموجب عقده معهم، وحسب علمي هذا ما لا يريده المقاول، فكيف يطلبه ويحثني عليه؟)
كان في معيتنا في الشركة العربية للإنتاج والتصنيع الزراعي السيد فرح من ديوان الخدمة لإعمال النظام الوظيفي الجديد للشركة، فقابلته واستشرته في كيف أحصل على إجازة وانا حديث التعيين، فأخطرني مادامت ابنتي مريضة وتحتاج لعلاج في الخارج بتصديق من الجهات المانحة لمرافقتها، فسيكون هناك استحقاق إجازة مرضية تعادل مدة المرافقة
لا توجد تعليقات
