مابين حياة الحلو وموت الحلول!! .. بقلم: حيدر احمد خير الله

سلام يا.. وطن

مصداقية الصحافة تدخل فى امتحانات بالغة العسر ، فامانة الكلمة ومسئوليتها تلقي على عاتق الصحافة عبئاً زائداً حيال التناول الخبري والتحليلى ، فالقيمة المعرفية تلزمها الكثير من القيم الاخلاقية التى تجعل الحقيقة هى ضالة الصحفى الحر الذى يفكر كما يريد ، ويقول كما يفكر ،ويعمل كما يقول ثم  يتحمل مسئولية قوله وفكره وعمله .. وهل من سمات للرجل الحر ارفع من هذا ؟! والخبر الذى اعلنه جهاز الامن والمخابرات الوطني عن ان الحلو حي ، يؤكد ان هذا الجهاز قد بدأ يمضى فى الطريق الصحيح بإبتداع فقه المكاشفة لمشاركة هذا الشعب المغيّب زمناً طويلاً عن الحقائق ، ونزعم ان هذا الشعب زكي وذكي .. وليس غافلا ولكن تنقصه المعلومات .. فان يقوم جهاز الامن بكشف الحقائق التى يعرفها ويشرك المواطن فيها فانه بهذا العمل قد وضع بعض الصحف التى تاتى بالأخبار على رغباتها وليس على الحقائق ، على المحك ، فالصحف التي  اعلنت على الملأ موت الحلو ودفنه فى واو.. ولم تتكرم حتى كتابة هذه الزاوية بالاعتذار عن خطأ الخبر .. وخطورة مثل هذه المواقف ، تجعل العبارة الدارجة ( دا كلام جرايد) تجد موقعاً لها فى العقل الجمعي من الصعب محوه فضلاً عن انها تضع مصداقية الصحفيين فى مدارات الكذب ومامن صفة امضَّ على نفس الحر من وصفه بالكذب .. هذا فى الإطار العام ، اما فى الوجه الخاص ، فان السلطة الرابعة لاتستحق هذه المرتبة ان لم تقم بدورها المهنى فى تحري الصدق وإنتفاء الغرض وهذه اول ابجديات القيام بالدور التوعوي تجاه الشعب ، وحتى الخبر نفسه ليس له قيمة كبيرة فى مناخ الدعوة للحوار والهجوم على ام روابة وام كرشولا .. لأن القضية ليست قضية موت الحلو او غيره .. انما قضية ازمة سودانية اوشكت على الستين عاماً .. ونخبتنا البائسة تدور فى ذات الدائرة المأثومة حتى ضاقت علينا بلادنا بمارحبت .. وظل الدم السودانى فى نزيفه دون ان يجد وجيعاً ..وفى الوجه الأخص : قد وضع اعلان جهاز الامن والمخابرات حداً لحالة الململة والإستياء الشعبى من نتائج اخبار تفتقر الى الصدق ، وتصور شعبنا على انه ببغاء عليه ان يردد مايسمع اويقبله بصمت .. وهل ينبغي ان تمر مثل هذه الاخبار وكأن شيئاً لم يكن ؟! اليس من حق هذا الشعب ان يعرف كيف تُدس مثل هذه الاخبار التى تجعل كل الصحف والصحفيين مظنة اتهام حتى يميز القارئ الخبيث من الطيب ؟! علينا ان نتفق اولا : بان سيد الموقف هو القارئ والصحفيون خدامه وهذه الخدمة يدفع عليها المخدم قيمة مادية يقتطعها من فمه ليغذي عقله ..اليس من حقه ان يتناول غذاء صحياً ونظيفاً وطازجاً.. بلى من حقه واكثر .. وقد قالتها العرب قديما ان الرائد لايكذب اهله .. أهم من  حياة او موت عبدالعزيز الحلو كيف يمكن ان نتجاوز مرحلة موت الحلول ؟؟!
وسلام ياااااااوطن
سلام يا..
فى لقاء الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر برؤساء التحرير تجاوز مدير الملتقى الاستاذ الفاتح عزالدين طلب الاستاذ ادريس الدومة بفرصة للسؤال تجاوزاً متعمداً وعقب الملتقى طلب من الدومة ان يتحدث فقال له ( ماكنت متوقع الإقصاء وصل قبة البرلمان ؟ لذلك اعتذر عن الحديث الان ) اعتذر رئيس البرلمان ومقدم الملتقى ولسان حالهم يقول : رئيس تحرير الجريدة امنعوا واعتذرله .. فاعتذر لهما ..الرجل الحر..

haider khairalla [haideraty@gmail.com]

عن حيدر احمد خيرالله

شاهد أيضاً

الوزير حمزة بلول: يعيد لمنبر سونا روحه !! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا.. وطن *نهايات الاسبوع المنصرم تقدمنا بطلب لوكالة سونا للانباء عن رغبة مسار الوسط …

اترك تعليقاً