ماذا استفادت الدول الثلاثة من التطبيع مع إسرائيل .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
امريكا هي من صنعت دولة إسرائيل وتعرف إسرائيل بالابنة المدللة لامريكا فلما قويت ساقها واستوت بفضل رعايتها ودعمها اللامحدود اصبحت تؤثر على اضواء رسم السياسة الامريكية داخليا وخارجيا لانها ذراعها في منطقة الشرق الأوسط المنطقة الحساسة والغنية بالموارد النفطية واليهود يشكلون ما يقارب٣ مليون مواطن أمريكي ويسيطرون على كبريات شركات الاعلام بأنواعها المختلفة وكذلك شركات الماركات الكبيرة للصناعات والتجارة اذا اللوبي الصهيوني قوة ضغط إعلامي واقتصادي داخل امريكا ولها وضعها الخاص وبالرغم من ان اليهود حول العالم يقدر عددهم حوالي١٣مليون فرد منهم٣ مليون في امريكا و5 مليون في إسرائيل والباقي مشتت في الدول الآخري حول العالم ورغم قلة عددهم مقارنة بإجمالي سكان العالم ٧ مليار ونيف ولكنهم يديرون اكثر من ٦٥ ٪ في من ثروات العالم لذلك لهم كلمة في الاقتصاد والسياسة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني . الرئيس ترامب على راس السلطة التنفيذية ويريد الفوز بجولة انتخابية ثانية فلا بد ان يخلق قوة تنافسية للاستفادة من صوت الناخب اليهودي لذلك اتجه الي استحواذ استمالة تاييد اليهود عبر بوابة دولة إسرائيل ولاجل ذلك تمكن خلال ٣ شهور من تطبيع علاقات إسرائيل مع دولتين عربيتين ولتعظيم الفرصة إرادات ان تكون السودان الثالثة فاستغلت امريكا ورقة الضغط رفع الحظر الاقتصادي ورغم محاولات السودان العديدة لكنها رفضت مبادرة السودان وتقديم طلب للإفراج من قايمة الحظر الامريكي الا انها باتت تنتظر الفرصةالثمينة لفرض شروطها القاسية والمجحفة على السودان وتضرب عصفورين بحجر واحد فعرضت اخيرا على السودان ازالة اسمها من قائمة الحظر والمبطن بشرط التطبيع مع إسرائيل خلف الكواليس وذلك لكسب صوت الناخب اليهودي اما حديث إمريكا عن دعم استقرار السودان والديمقراطية فهذا مجرد كلام إعلامي استهلاكي فباعلان تطبيع السودان فقد يرجح أغلب أصوات اليهود الذهاب لصالح ترامب الا ان فوزه وسقوطه لا يعنينا في السودان كثيرا اما هو فقد وجد ما يريد من وراء التطبيع .
دكتور طاهر سيد ابراهيم
لا توجد تعليقات
