ماذا قال الرئيس اوباما للرئيس سلفاكير بخصوص القائد باقان أموم ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

الحلقة الثانية ( 2-5 )
Tharwat20042004@yahoo.com

مقدمة :

ذكرنا في الحلقة الاولي من هذه المقالة ( في خمسة   حلقات )  :

+ الصمت  المريب  للقائد باقان اموم ،  وغيابه من علي المسرح السياس والاجتماعي  ،  خلال شهري مايو ويونيو ، وجزء من شهر ابريل  2011 ، بدون ذكر أي أسباب ؟

+ رجوع القائد باقان اموم للحياة مرة اخري في مطلع يوليو 2011 ، قبل أسبوع من أعلان أنفصال الجنوب  … نتيجة لترضيات وبوسات واحضان ؟

+ في يوم السبت 9 يوليو 2011 ، حدث سؤ تفاهم بسيط بين القائد باقان اموم والدكتور رياك مشار ، علي منصة الاحتفال  بالاستقلال !  سؤ تفاهم بسيط ، ربما كان بمثابة القشة الاسطورية ؟

+ في يوم الخميس 14 يوليو 2011 ، تمت محادثة تلفونية مفصلية بين الرئيس اوباما ، والرئيس سلفاكير ، سوف نستعرض الجزء الاول منها   في هذه الحلقة !

يمكن أعتبار هذه المكالمة ضربة البداية في مسلسل  أستقالة  القائد باقان اموم !

هل سوف تكون  هذه المكالمة التلفونية بمثابة رصاصة الرحمة للقائد باقان أموم  !

+ بعد موت الدكتور قرنق ، تحركت  مشاكل حادة  ، ولكنها ساكتة ، بين  القائد باقان اموم  والرئيس سلفاكير !  بعض هذه المشاكل أسبابها   سياسية ، وتدابر في وجهات النظر الاستراتيجية ( السودان الجديد والاستقلال ؟ )  ، وبعضها الاخر يخص  تجاوزات وفساد مالي ، ولغ فيه القائد باقان أموم ( التلفون المحمول فودافون ؟ ) !

تراكمت هذه المشاكل  الصامتة  ، طبقة  علي طبقة  ، بمرور الايام  !

+ في يوم السبت الموافق 16 يوليو 2011 ،  وفجأة  وبدون سابق انذار ،  لغير العارفين ببواطن الامور  ، قدم القائد  باقان اموم أستقالته  كأمين عام للحركة الشعبية  ،  وكوزير لوزارة السلام ، وكمفاوض في اللجان المشتركة بين دولتي السودان  !

طوعأ ، او مرغمأ ، ترجل القائد باقان أموم من عليائه ، كالرجل الثالث في دولة جنوب السودان الوليدة ، وصار عنقاليأ … أباطه والنجم ؟

+ في يوم السبت الموافق 23  يوليو 2011 ،  وفجأة  وبدون سابق انذار ، سحب القائد باقان أموم أستقالته ، ورجع الي  جميع مناصبه السابقة !

سوف  نعمل فلاش باك للمواجه  ( المفاصلة ؟  ) بين الرئيس سلفاكير والقائد باقان اموم ، في مكتب الرئيس سلفاكير  ( جوبا – الجمعة 15 يوليو 2011 )  ، في الحلقة الخامسة  والاخيرة  من هذه المقالة ! !

ولكن قبل ذلك ،  وفي هذه  الحلقة الثانية من المقالة ،  سوف  نستعرض  الجزء الاول  من المكالمة التلفونية ، التي أجراها الرئيس سلفاكير مع الرئيس اوباما مساء الخميس 14 يوليو 2011 !

مستعد ، ياهذا ؟

أذن دعنا نبدا الحكاية :

شاركت حبوبة اوباما ( من ناحية الاب ) في أحتفالات دولة جنوب السودان ،  ( جوبا – يوم السبت 9 يوليو 2011 )  ، بتحريرها واستقلالها من نير الاستعمار الاسلاموي العروبي الانقاذي ! ودعي الرئيس سلفاكير حبوبة اوباما للعشاء معه وحرمه المصون ، في القصر الرئاسي ، مساء  يوم الخميس الموافق 14 يوليو 2011 !

كان العشاء باذخأ ! ويحتوي علي الاطباق المفضلة لحبوبة أوباما ! كان الرئيس سلفاكير في أسعد حالاته ، وهو يقدم الطعام من يده  اليمني ، والي داخل فم حبوبة اوباما ، مباشرة !

كان الرئيس سلفاكير يطعم حبوبة اوباما كما تطعم الحمامة وليدها !

وكان الرئيس يتكلم مع حبوبة اوباما برطانة قبيلة اللو ، التي يتقنها تمامأ ! 

أضفي  النبيذ الكيني المعتق جوأ سيرياليا وساحرا علي هذه الليلة ، التي تضاهي في روعتها وسحرها ليالي الف ليلة وليلة !

طلب الرئيس سلفاكير من مساعده ربطه بالبيت الابيض ، وبالرئيس اوباما ، لتتونس حبوبة أوباما ، مع حفيدها ، شيئأ !

كاد الرئيس سلفاكير يطير من البهجة والفرح الطاغي ، وهو يستمع الي ونسة حبوبة اوباما الدقاقة مع حفيدها ووليدها ! وبلغت غبطته ذروتها ، عندما سمع حبوبة اوباما توصي وليدها ، اوباما ، خيرأ ، بوليدها سلفاكير !

قالت:

يا جناي … وليدي سلفاكير ده وديعة في اياديك ! اكان داير رضاي ، دنيا  وأخرة ، ما تفرط في الوديعة دي ! خصمتك بالذي كلم الناس في المهد صبيأ ، بأن تاخذ بالك شديد من جناي سلفاكير !

طلب الرئيس اوباما من حبوبته ان تمرر التلفون للرئيس سلفاكير … الذي كان منتشيأ بالنبيذ الكيني المعتق  !

أستمرت المكالمة بين الرئيس اوباما ، والرئيس سلفاكير قرابة الساعة !
دعنا نبصبص ، ونسمع شذرات مما قاله الرئيس  اوباما لصديقه الرئيس سلفاكير ، الموصي عليه ، من حبوبة أوباما ، شخصيأ !

أستمع الرئيس سلفاكير لكلام الرئيس اوباما ، بأنصات جد شديد ! ولم يقاطعه ، سوي بالتاكيد علي كلامه ، بين الفينة ، والأخري !

وفهم الرئيس سلفاكير الكلام !

يا تري  … ماذا قال الرئيس اوباما للرئيس سلفاكير ؟

دعنا نلخص ادناه ،  زبدة حديث أوباما لصديقه الرئيس سلفاكير :

أولا :
أدارة أوباما  سعيدة  بأستمرار  الرئيس البشير في تقديم خدمات جليلة   وسرية لامريكا وأسرائيل في  منطقة القرن الافريقي  !  أدارة أوباما تعتبر الرئيس البشير كنزأ أستراتيجيأ ! الرئيس البشير يساوي ، للعم سام  ،  وزنه ذهبأ ! بالنسبة للامريكان والصهاينة ، الرئيس البشير يمثل العدو الحميد ، الذي يخدم المصالح الاستراتيجية الامريكية – الصهيونية ،  وهو  خير من الف حليف !
لم تنته بعد صلاحية الرئيس البشير ، بالنسبة للمصالح الامريكية – الصهيونية  ! 
وعليه  ، سوف  تستمر أدارة أوباما في المراهنة  علي حصان الرئيس البشير الاسود ، بل سوف تضع كل بيضها في سلة الرئيس البشير !
ثانيأ :
الرئيس البشير خيار  أدارة اوباما لحكم دولة شمال  السودان ، ويجب دعمه ، ضد  قوي الاجماع الوطني السجمانة  ،  وضد قطاع الشمال في الحركة الشعبية  ، وضد حركات دارفور الحاملة للسلاح !  
سر اهمية الرئيس البشير ، بالنسبة لادارة أوباما ،  انه قوي داخليأ ، بسبب دعم الجيش له  !  وجد ضعيف خارجيأ  ،  بسبب أمر القبض !  مما يسهل أبتزازه ، وهو القادر ،  داخليأ ،  علي تنفيذ الاوامر الامريكية في دولة شمال السودان ، والمساعدة في تفعيل المشروع الامريكي- الصهيوني في منطقة القرن الافريقي !
الرئيس البشير ،  وهو يحمل علي عنقه أمر قبض اوكامبو ،  رهينة في ايادي العم سام …  وفي نفس الوقت الابن المدلل للعم سام !
ثالثأ :
الضائقة الاقتصادية  المتوقعة في دولة  شمال السودان ، وثورة الجياع ، وأرتفاع البطالة ، وزيادة التضخم والاسعار ،  سوف تضعف الرئيس البشير أكثر ، وسوف تحوله الي رهينة طيعة  في ايادي أدارة اوباما !
لن تطلب  أدارة اوباما من الرئيس سلفاكير  حل الضائقة الاقتصادية في دولة  شمال السودان، بالاستمرار في القسمة الضيزي  الحالية للبترول ! وأنما بدفع ايجار مناسب ( في حدود 25 دولار للبرميل ) ،  للبني التحتية الناقلة للبترول في دولة شمال السودان !

رابعأ :
أي قلاقل في دولة شمال  السودان ، سوف تنعكس سلبأ علي دولة جنوب السودان ! الاستقرار في دولة جنوب السودان يعتمد علي الاستقرار في دولة شمال  السودان !
إذا اصطلح أمر دولة شمال السودان  ،   اصطلح  أمر دولة جنوب السودان   !  وإذا انتكس أمر دولة شمال السودان  ،   انتكس  أمر دولة جنوب  السودان                                                                 !
سيك سيك ، معلق فيك !
الرئيس البشير يمثل صمام الامان ، والضامن لاستدامة  الاستقرار في دولة شمال السودان ! الحكومة العريضة التي تنفذ سياسات المؤتمر الوطني ، وتقدم فروض الولاء والطاعة للرئيس البشير ، الفرعون الاله ،  هي خيار ادارة أوباما ( المجتمع الدولي ) !
سوف لن تقبل ادارة اوباما بالدغمسة والجغمسة والبغمسة التي يطلقون عليها الاجندة الوطنية ، والحكومة القومية !
حسب أدارة اوباما ، فأن الربيع العربي قد بدأ في بلاد السودان الشمالي يوم الجمعة الموافق 30 يونيو 1989 ، ولا يزال مستمرأ !
كل ذلك …   وحتي يستتب الامر ، ويقوي عود دولة جنوب السودان الوليدة ! وتتغلغل اسرائيل في مفاصلها ، وتسيطر علي ارادتها وقرارها السياسي !
وبعدها ؟
وبعدها الحشاش يملأ شبكته !
وبعدها أهلأ باوكامبو !

خامسأ  :
خدم نموذج نظام الانقاذ الاسلامي المشروع  والمخطط الامريكي – الصهيوني بأن برهن ، بالتجارب والتطبيقات والممارسات علي أرض الواقع ، علي مدي 22 عامأ ، بأن الدين الاسلامي يفتقر الي الشمولية ، ولا يعترف بالديمقراطية ! أكدت ممارسات نظام  الانقاذ الاسلامي ، أن الدين الاسلامي يدابر التعددية الدينية والثقافية !  ويعادي الحداثة والعدالة الاجتماعية !
ساعدت ممارسات نظام  الانقاذ الاسلامي علي تحطيم  القوة الثقافية الدولية للإسلام  ، وبعزقة  الرأسمال  الاجتماعي لدين الاسلام ! ربطت  ممارسات نظام  الانقاذ الاسلامي ، الدين الاسلامي بالارهاب العشوائي ، بالابادات الجماعية  ، وبالتطرف الاعمي المدمر !
نظام الانقاذ الاسلاموي يخدم المصالح الامريكية – الصهيونية ، أكثر من نظام الطالبان ، ونظام الملالي الايراني ، في تشويه سمعة الدين الاسلامي ، ودمغه بالارهاب ، والتعصب ، والقتل !
نظام الانقاذ الاسلاموي هدية من السماء لتمكين القيم والمفاهيم الامريكية – الصهيونية في العالم  … بالمقارنة والتضاضد !
نكمل في الحلقة القادمة الجزء الثاني من محادثة الرئيس اوباما مع الرئيس سلفاكير !

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً