ماذا يطبخ الجنرال قريشن في بلاد السودان ؟ …. بقلم: ثروت قاسم

 

 

الحلقة الثالثة

( 3 – 3 )

 

Tharwat20042004@yahoo.com

 

مقدمة

 

  حسب مدونة  السيد فرانك وولف المدير المناوب لسودان كوكس , فان خطاب تعيين الجنرال غرايشون ,  كمبعوث خاص للرئيس اوباما , احتوي علي مرجعية واحدة ! وتم ترك الحبل علي القارب ,  لكي يتصرف الجنرال ,  بما يراه مناسباً , لتحقيق هذه المرجعية الحصرية !  ولكن بالتنسيق مع السيدة هيلري كلينتون  والسيدة سوزان رايس ! وتم اعتماد المستشارة الرئاسية سمانتا باورز ,  كحلقة وصل بينه وبين اوباما .

 بهذه المناسبة  فان الدكتورة سمانتا باروز  هي التي كتبت  استراتيجية  اوباما  في السودان للاربعة سنوات المقبلة ( اكتوبر 2009م ) ! وقد نالت شهادة الدكتوراة في بحثها عن الابادات الجماعية   والعياذ بالله !  وهي من عصابة شيكاغو !  وكانت قد عيرت هيلري بالصرصورة , أبان الحملة الانتخابية الرئاسية , مما اضطرها للاستقالة من العمل ضمن الحملة الانتخابية الرئاسية الرسمية لاوباما ! ولكنها أستمرت في الحملة الانتخابية الرئاسية  لاوباما كمتطوعة , وعلي حسابها الخاص ؟ مما يؤكد تفانيها في خدمة أوباما , وقربها القريب حاليأ منه , ومن ميشيل  !

سمانتا تؤمن بأستمرار الرئيس البشير رئيسأ لبلاد السودان حتي يوم الأحد 9 يناير 2011 !

وهذا هو عنوان الجواب ؟

 ويمكنك عدم قراءة باقي هذا المقال …  فلن يضيف لك شيئأ ذا بال  ؟

الاستفتاء

  يدعي السيد وولف ان مرجعية الجنرال الحصرية , هي العمل علي عقد استفتاء جنوب السودان في ميعاده الاحد 9 يناير 2011م  !  وفي سلاسة وهدؤ ,  حتي يقرر الجنوبيون  مصيرهم في نزاهة وشفافية وحرية !  وحتي يتم استيلاد دولة جنوب السودان الجديدة ,  لتكون جارة لدولة السودان القديمة !  وتعيش الدولتان الجارتان في امن وسلام , وتبات ونبات ! 

 

ويستوجب عقد الاستفتاء في سلام وهدؤ , تفعيل الأجراءات الأستباقية الاتية  :

+ حلحلة مشكلة دارفور ,   

+ العمل  علي تنفيذ  المواد المتبقية والعالقة من اتفاقية السلام الشامل ( بالاخص ترسيم الحدود وحسم وضعية منطقة ابيي )  ,

+ والعمل علي عقد الانتخابات العامة في مواعيدها , وتحت كل الظروف , حتي لا يؤثر تاجيلها علي عقد الاستفتاء في  مواعيده .

  الكلمة المفتاحية في عقد عمل الجنرال هي كلمة ( الاستفتاء ).

  وعليه …   لفهم واستيعاب تصرفات الجنرال , يجب علي المراقب السياسي ان يرجع دوماً , لعقد عمل الجنرال , ومرجعيته التي تم تعيينه لتحقيقها .

  الجنرال رجل عسكري منضبط ,  سوف يقلب الف هوبة لبلوغ هدفه ,  وتنزيل مرجعيته لارض الواقع . ويمكن للسيد مبارك المهدي ان يقول ما يقول من الكلام الساكت , ولكن جمال الجنرال ماشة , لا تلوي علي شئ ؟

ماذا يطبخ  الجنرال في السودان ؟؟

  في ديسمبر الماضي تدخل الرئيس اوباما  شخصياً ، بواسطة  خادم الحرمين الشريفين ,  لكي  يمرر المجلس التشريعي القومي  قانون  الاستفتاء ,  حسب رؤية الحركة الشعبية , وبما يضمن انفصال سلس ومضمون لجنوب السودان .

 

 اللوبي الصهيوني ,  واللوبي الافانجيليكي يضغطان علي الرئيس اوباما ليساعد في ميلاد الخير من الشر ، في ميلاد دولة جنوب السودان المسيحية ,  من رحم دولة السودان الاسلاموية  العروبية .  تماماً  كما بشرت به  اتفاقية السلام الشامل !

 

 ذلك هو الهدف والغاية التي تسعي لبلوغها ادارة اوباما …  وكل شئ غير ذلك عرضة خارج الزفة .

 

    ولضمان ميلاد  الخير  من رحم الشر في  سهولة ويسر , تم تعيين الجنرال , كمبعوث خاص لللرئيس أوباما في السودان .

 

يعمل الجنرال  عل هدي تسعة مؤشرات  تفضي الي الحدث السعيد .

 

 اولاً :

 

 الضغط  لعقد الانتخابات  في مواعيدها  تحت كل الظروف   حتي لا يؤثر  اي  تأجيل علي عقد الاستفتاء  في مواعيده …  الاحد 9 يناير 2011م .

 

ثانياً :

 

    مساعدة  (  ب غض الطرف عن التجاوزات الانتخابية ؟ )  الرئيس البشير   لاكتساح الانتخابات الرئاسية ! 

 

 بذلك  تضمن ادارة اوباما  استمرار الرئيس البشير في السلطة لمدة اربعة اعوام اخري , وامر القبض يتدلي  من عنقه , حتي يسهل ابتزازه  

 

ثالثاً  :

 

  مساعدة ( ب غض النظر  عن التجاوزات الانتخابية  )   حزب المؤتمر الوطني  لاكتساح  الانتخابات  في قطاع  الشمال .

استمرار  حزب المؤتمر الوطني  الاسلاموي العروبي في السلطة يجعل الانفصال جاذباً ,  والوحدة طاردة.

 

رابعاً :

 

ضمان شرعية الانتخابات  بالضغط علي الاتحاد الاوربي ومركز كارتر للسلام وباقي المنظمات ( الاتحاد الافريقي ، الجامعة العربية )  لاستمرار فرق التفتيش  التابعة لهم  في مراقبة مجري التصويت والفرز ، حتي في حالة مقاطعة الانتخابات بواسطة  اغلب  احزاب المعارضة , واغلب المرشحين الرئاسييين .

 

انسحاب هكذا  فرق تفتيش ومراقبة دولية سوف يسحب الشرعية الدولية من الانتخابات . وهذا ما لن تقبل به أدارة أوباما !

 

 والعكس صحيح.

 

خامساً :

 

ضمان عقد الانتخابات والانتهاء منها في سلام ,  بمشاركة جميع قوي الاجماع الوطني !  والا الضغط  علي ان تكون الاحزاب المعارضة  المقاطعة  للانتخابات  في حدها الادني .

 

 ادارة اوباما  لن تسمح  لقوي الاجماع الوطني (  بعد انتهاء  الانتخابات )  ان تطعن  في شرعية الانتخابات ونزاهتها , وبالتالي في شرعية  الرئيس المنتخب  البشير وحكومته , مما يسبب اضطرابات  وتفلتات أمنية  ,  ربما تؤثر علي عقد الاستفتاء في ميعاده .

 

 شعار ادارة اوباما سوف يكون ( صفرمشاكل ) اثناء  وبعد الانتخابات لضمان عقد الاستفتاء في ميعاده .

 

سادساً :

 

اذا نجحت ادارة اوباما في اقناع كل او معظم فصائل المعارضة في المشاركة في الانتخابات .  ثم بعد انتهاء الانتخابات اعترضت الفصائل المشاركة علي عدم نزاهة الانتخابات , وحاولت القيام باضطرابات  ومظاهرات ,  فسوف تقف ادارة اوباما في صف الرئيس المنتخب  البشير ,   حتي يتمكن  من قمع الاضطرابات ,  والسيطرة علي الموقف …  وحتي يوم الاحد 9 يناير 2011م .

 

سابعاً :

التركيز على ضرورة استتباب الأمن  ( الشرطة المجتمعية )  في دارفور , كضمانة وحيدة لتطبيع حياة الناس , ووقف إطلاق النار بين الفرقاء !

 ذلك يعني  وضع دارفور علي نار هادئة , وحتي انتهاء  أستفتاء جنوب السودان !  بالاستمرار , أن أمكن  , في المفاوضات حول  المفاوضات حول المفاوضات حتي 9 يناير 2011م , وانفصال   جنوب السودان  !

 بعد الانتخابات  سوف تتغير وتتبدل المرجعيات السياسية في دارفور .  في كل ولاية من ولايات دارفور الكبري سوف يكون هناك والي منتخب ,  ومجلس تشريعي  ولائي منتخب !  سوف يكون هؤلاء المنتخبون من شعب دارفور , هم من يمثل شعب دارفور , وليس مني اركو مناوي ولا دكتور خليل  ابراهيم ولا التيجاني السيسي ,  وطبعاً ولا عبد الواحد النور .

سوف تقذف الانتخابات بهؤلاء الرموز القديمة خارج شبكة الرادار الدارفوري  . وسوف تأتي بممثلي شعب دارفور الحقيقيين . وتبدأ المفاوضات بين نظام الانقاذ والممثلين الحقيقين لشعب دارفور  !

بعد عقد استفتاء  جنوب السودان  , سوف تنسحب ادارة اوباما من دارفور  ,  وتركز علي دولة جنوب السودان الجديدة ,  كما بشر بذلك وعلي رؤوس الاشهاد الجنرال غرايشون .

  ولكنه لا يدري , انه بهذا التصرف غير المسؤول , يمهد للعجاجة أن تبدأ في الهببان ,  مرة أخري , في دارفور , وبصورة أعنف من  السابق !

 

ثامناً :

 

 العمل  علي عدم تفعيل امر قبض الرئيس البشير من الان وحتي يوم الاحد 9 يناير 2011م  (  وحتي لو تم تضمين تهمة الابادة الجماعية في ملف امر القبض  ) .  وتقديم النصيحة للرئيس البشير بعدم السفر  من الان وحتي يوم الاحد 9 يناير 2011م ,  الي اي من الدول ال111 التي اجازت القانون الاساسي لمحكمة الجنايات الدولية .

الرئيس البشير سوف يكون ولد العم سام المدلل , حتي يوم الاحد 9 يناير 2011 .

أو كما قال الرئيس ريقان , في زمانه :

He is a son of a bitch. But he is our son of a bitch.

 

تاسعاً :

اعطي البيت  الابيض الضؤ الاخضر للجنرال غرايشون ليعمل كل ما يراه مناسباً لضمان الهدؤ وعدم الفلتان الامني , اثناء وبعد الانتخابات وحتي 9 يناير 2011م  ,  لضمان فوز الرئيس البشير وحزبه في قطاع الشمال !  ولضمان فوز الحركة الشعبية في قطاع الجنوب فوزاً كاسحاً .

 

  ملخص

 

 سوف يعمل الجنرال غرايشون  علي هدئ المؤشرات التسعة المذكورة اعلاه من الان وحتي يوم الاحد  9 يناير 2011م .

 

 في  خلال هذه الفترة المفتاحية ( 9 شهور قصيرة )  ، الرئيس البشير وحزبه هم الصديق  الصدوق للعم سام  ؟ يا حلاة الرئيس البشير وقلادة أوكامبو الذهبية ( أمر القبض ؟ )  تتدلي من عنقه الجميل ؟

 

وقوي الاجماع الوطني ( ناقص  الحركة الشعبية ) هم العدو للعم سام ؟

 فاحذرهم , يا اسكوت ، قاتلهم الله , أنا يؤفكون .

 

  ملخص 

 

 الانتخابات اصبحت  المشكلة وليس الحل .

 

 الرئيس البشير اصبح المشكلة وليس الحل .

 

 الجنرال غرايشون اصبح المشكلة وليس الحل .

 

قوي الاجماع الوطني اصبحت المشكلة وليس الحل .

 

ومشكلة زائد مشكلة لا تساوي حلا ؟

 

سوف تجد  بلاد السودان نفسها , امام طريق مسدود  بعد 18 ابريل 2010م !    وتدخل بلاد السودان منطقة الدولدرمز ….   منطقة التسنامي والاعاصير الاستوائية والزلزالات المدمرة .

 

  محمد جانا …………..ما تغشانا ؟

 

 لاءات الخرطوم الواحد وعشرين  :

 

 في يوم الاثنين 28 مارس 2010م اعلن الرئيس البشير لاءات الخرطوم الواحد وعشرين  ,  وهن :

اولاً :

 لا … لتأجيل  الانتخابات حتي ليوم واحد .

ثانياً :

 لا … لمقاطعة  الانتخابات بواسطة الحركة الشعبية ! والا شطب والغي الرئيس البشير الاستفتاء .

ثالثاً :

 لا …  لمرشح  رئاسي قومي      ( خصوصاً  من القائمة الصغيرة   3 اشخاص ,  التي  اعددها  السيد الامام ) .

 رابعاً :

 لا … لحكومة قومية خلال الاربعة  سنوات القادمة .

وأن كان تكوين الحكومة القومية مجرد تطلعات.

 

خامساً :

 لا …  لمرشح  رئاسي من حزب المؤتمر الوطني , بديلاً وفي مكان الرئيس البشير .

سادساً :

 لا …  لحل مفوضية الانتخابات الانقاذية ! ولا لمفوضية مستقلة .

سابعاً :

 لا …  لاعادة فتح باب التسجيل

ثامناً :

 لا … لاعادة  الاحصاء السكاني

تاسعاً :

لا …  لعدم طبع  بطاقات التصويت في مصنع  سك العملة الانقاذي .

عاشراً :

 لا …  للنظر في ومعالجة مذكرة احزاب المعارضة بخصوص تأجيل الانتخابات .

أحد عشر :

 لا … لانتخابات شفافة , حرة ونزيهة .

 اثنا عشر :

 لا …  لقانون انتخابات نافذ.

ثلاثة عشر :

 لا … لمحكمة الجنائية الدولية ,  منبر التآمر والتدليس والعمالة التي تعمل  ضد نظام الانقاذ الاسلامي .

اربعة عشر :

‏لا …  لتجميد العمل بالأحكام الأمنية القمعية حتى نهاية الانتخابات بأمر جمهوري.

 

خمسة عشر :

 

لا …  لتفعيل المادة (٦٦\٣) من قانون الانتخابات مع وضع الإعلام القومي كله تحت إشراف آلية قومية يتفق على تكوينها , وتوجيهاتها نافذة.

 

ستة عشر :

 

لا … ‏ لتفعيل المادة (٦٧/٢/ج) من قانون الانتخابات التي تنص على المساهمات المالية لتمويل الحملة الانتخابية للقوى السياسية من الحكومة المركزية وحكومة الجنوب وحكومات الولايات.

 

سبعة عشر :

 

لا … ‏ لتفعيل المادة ٦٩ من قانون الانتخابات والتي تنص على حظر استعمال إمكانات الدولة وموارد القطاع العام المادية والبشرية لغرض الحملة الانتخابية . ولا … كذلك لتفعيل المادة  ٦٧/٣ من القانون التي تنص على وضع سقف للصرف الانتخابي.

 

ثمانية عشر :

 

لا … ‏ ل الاعتراف بأن الانتخابات الحالية في دارفور ناقصة . ولا … ل الالتزام بمعادلة مشاركة في الرئاسة والأجهزة التنفيذية والتشريعية عند إبرام اتفاق السلام . ولا …  لإجراء أي تعديلات دستورية وقانونية لازمة لذلك.

 

تسعة عشر :

 

لا …  لتكوين مجلس دولة . ولا …  لالزام  المفوضية  القومية للانتخابات بوضع ضوابط لنزاهة الاقتراع.

 

عشرون :

 

لا …‏ لتمديد موعد الاقتراع أربعة أسابيع .

 

واحد وعشرون :

لا …  للتحوّل الديموقراطي والتناوب السلمي على السلطة .

ولا والف لا …  لقلب نظام  الانقاذ  التسلطي!

 

ملخص

 

الرئيس البشير شم دم المعارضة . وقال حرم ! واسكره تأييد أدارة اوباما والاتحاد الاوروبي (خصوصا فرنسا ) له في عقد الانتخابات في مواعيدها , رغم معارضة قوي الاجماع الوطني لذلك , ولاسباب موضوعية .

 

عدم مقاطعة , واشتراك المراقبين الدوليين ( خصوصا مركز كارتر للسلام والاتحاد الاوربي )  في مراقبة الانتخابات ( حتي أذا قاطعتها المعارضة )  سوف يعطي هذه الانتخابات شرعية دولية وصدقية عالمية سوف  تنسفان  كل أدعاءات المعارضة ( بعد انتهاء الانتخابات ) بعدم نزاهة الانتخابات , وبالتالي بعدم الاعتراف بنتائجها .  ويمكن لمن اراد العصيان المدني أن يعصي , أناء الليل واطراف النهار ؟

 

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً