ماضي مشرف يتصل بالحاضرلنضال الطلاب السودانيين .. بقلم: هلال زاهر الساداتي
مثلما تنبض أوراق الأشجار الجافة بالحياة المورقة عند الخريف فتنقلب خضرآء زاهية بهية تسر الناظرين ، شع حراك طلبة وطالبات السودان رافعين هامة الوطن في وجه سلطة الظلم والأستبداد لحكم الأخوان المسلمين شرذمة المؤتمر الوطني، فهبوا من مدارس الخرطوم بحري والصبابي والجامعة الأسلامية بامدرمان ومن قبل في جامعة الخرطوم ، فهزموا يأس البعض من المواطنيين ومسحوا تردد المتشككين والمستسلمين بأعذار واهية سمجة ، وموقف الطلبة والطالبات هذا سطره تأريخ السودان بأحرف من نور منذ عهد الأستعمار وما تلآه من الحكومات الدكتاتورية العسكرية ، عبود ونميري ، مما شارف علي أكثر من نصف قرن ، وعادت بي الذكريات الي أيام كنا فيها في نهاية الثانويات في مدارس وادي سيدنا وحنتوب والأحفاد والأهلية وفي المدارس العليا وانضمت كلها في مؤتمر الطلبة بقيادة واحدة كان رئيسها مصطفي السيد الطبيب لاحقا” ومحجوب محمد صالح سكرتير اتحاد المدارس العليا وشيخ وعميد الصحفيين حاليا” ـ أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية ، وكانت أضراباتنا ومظاهراتنا ضد الجمعية التشريعية في عهد الأنجليز والتي قاطعتها كل الأحزاب ما عدا حزب الأمة ، والتي قال فيها الزعيم أزهري : لن ندخلها ولو جآءت مبرأة من كل عيب ، وكان العقاب هو فصل مائة طالب من الدراسة بقرار من وزير المعارف حينذاك الأستاذ عبد الرحمن علي طه ، وكنت من ضمن المفصولين .
لا توجد تعليقات
