ماهي العقوبات الأمريكية التي لم ترفع وماهو المطلوب؟ .. كتب: محمد أبو مسلم

صدور قرار رفع العقوبات الأمريكية عن السودان في ٦ أكتوبر ٢٠١٧م والذي سوف يدخل حيز التنفيذ في ١٢ أكتوبر ٢٠١٧م لم يشمل رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والتي تم إدراجه بها في ١٢ أغسطس ١٩٩٣م، كما لم يشمل قائمة الأشخاص المتورطين في النزاع في دارفور (٤ أشخاص)والتي صدرت في ٢٠٠٦م بموجب الأمر التنفيذي 13400.

فماهي المخاطر من بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

وضع السودان كدولة راعية للإرهاب يضع السودان تحت طائلة ثلاثة قوانين أمريكية هي:

‏1.Export Administration Act.
قانون إدارة الصادرات
‏2. Arms Export Control Act.
قانون تصدير الأسلحة
‏3. Foreign Assistance Act.
قانون المساعدات الخارجية للدول
وبالتالي يترتب على بقاء السودان كدولة راعية للإرهاب أربعة أشياء أساسية:
١. حظر تصدير وبيع الأسلحة للسودان.
٢- وضع قيود على بيع وتصدير السلع ذات الإستخدام المشترك (مدني وعسكري) والتي من شأنها تعزيز قدرة الدولة على دعم الإرهاب
٣- عدم تقديم أي معونات أو مساعدات مالية.
٤. بعض المحظورات المتنوعة في المعاملات وتشمل:
أ- معارضة الولايات المتحدة منح قروض (للدول الراعية للإرهاب) من قبل البنك الدولي ومؤسسات مالية أخرى.
ب. رفع الحصانة الدبلوماسية (عن دبلوماسي الدول الراعية للإرهاب) لتمكين عائلات ضحايا الإرهاب من أن ترفع قضايا مدنية ضدهم في محاكم الولايات المتحدة.
ج. حرمان الشركات والأفراد من اعتمادات ضرائبية عن مداخيل حققوها في دول مدرجة في القائمة الإرهابية.
د. عدم إعفاء السلع المصدرة (من هذه الدول) إلى الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية.
هـ. منح سلطة لمنع أي مواطن أميركي من القيام بمعاملة مالية مع حكومة مدرجة في القائمة الإرهابية بدون ترخيص مسبق من وزارة المالية.
و. منع عقود تعقدها وزارة الدفاع بقيمة تتجاوز 100,000 دولار مع شركات تسيطر عليها دول مدرجة في القائمة الإرهابية.
وبالإضافة إلى العقوبات المذكورة أعلاه والتي بالتأكيد لها تأثير سلبي على السودان ولا سيما حرمان السودان من المعونات والمساعدات، فهنالك أمر آخر يهم القطاع المصرفي، وهو أن بقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب يجعل السودان دولة عالية المخاطر للبنوك الأجنبية، مما يعني تشديد إجراءات التحقق عند التعامل معها للتأكد من الغرض الحقيقي للعمليات. كما أن بعض البنوك لديها سياسات داخلية تمنع التعامل مع الدول الراعية للإرهاب تجنبا للمخاطر التي يمكن أن تنشأ عن هذه التعاملات أو ما يعرف ب (De-risking).
ما هو المطلوب؟
بعد الترحيب بالقرار الأمريكي الإيجابي برفع العقوبات الإقتصادية يكون المطلوب من الحكومة السودانية:
أولا: المحافظة على التقدم المحقق في المسارات الخمسة وتعزيزه لضمان استمرار رفع العقوبات.
ثانيا: العمل على زيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب تحديدا والتفاوض مع الولايات المتحدة لإزالة إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب لضمان رفع بقية العقوبات التي تشمل حظر بيع الأسلحة وتقديم المساعدات المالية ومعارضتها في المحافل الدولية، الخ.
ثالثا: إجراء إصلاحات عاجلة في السياسات المالية والنقدية لحفز وتشجيع الإنتاج للإستفادة من رفع العقوبات الأمريكية.
وختاما فإن العقوبات الأمريكية ليست السبب وراء كل المشاكل الإقتصادية التي يعاني منها السودان وإنما جزء يسير منها.

sudanbanker@me.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً