مايو شهدت من اول يوم الخلافات فى تكوين مجلسى الثورة والوزراء .. بقلم: النعمان حسن
31 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
24 زيارة
صوت الشارع
اهم ما اوضحته فى المقالة السابقة ان البيان اللذى اصدره الحزب الشيوعى جناح عبدالخالق واللذى احدث شرخا كبيرا بين الحزب وقيادة الانقلاب وانه كان السبب فى ان ادخل القيادة العامة بل وان يصبح سببا فى عدم سفرى لبراغ للتحضير للدكتوراة فى الاقتصاد تلبية لطلب الشهيد عبدالخالق حتى اصبح حلقة الوصل بينهم ومجلس الثورة واللذى كنت اتمتع بعلاقة قوية مع اغلبية اعضائه بعد تسميتهم واخص منهم بجانب الرائد زين العابدين وابو القاسم محمد ابراهيم والرواد ابوالقاسم هاشم ومامون عوض ابوزيد وخالدحسن عباس لجانب النميرى نفسه بعد ان التقيته كثيرا فى عام 67 عندماكان فى جبيت وانا مدير اقليمى لوزارة التجارة فى بورتسودان لهذا كنت موجودا فى القيادة العامة بصورة منتظمة وكان يومها يشرف على سكرتارية مجلس الثورة الراواد ابوبكر بشارة وعمر محقر وهما اول من تولى سكرتارية مجلس الثورة بالرغم من ان هناك من ادعوا غير ذلك حيث انهما اول سكرتارية للمجلس قبل ان يتوجه للقصر الجمهورى واول من تولى السكرتارية فى القصر الاخ المقدم منير حمد:
هناك خلفية اخرى هامة لابد من التوقف فيها فلقد كنت فى عامر 68 و69 سكرتيرا لنقابة مفتشى وزارة التجارة والتموين ولم يخلو تكوينها يومها من مفارقة فبينما كنت شيوعيا سكرتيرا للنقابة كان رئيسا لها القيادى الكبير فى جبهة الميثاق الاسلامى احمدالتجانى صالح ويومها تفجرت اكبر مشكلة بين النقابة والحكومة لرفض النقابة تسييس منصب وكيل الوزارة اللذى اسسه الانجليز لضمان استقلالية الخدمة المدنية حتى لا تسيس الوظيفة ويعين وكيل من خارج الوزارة من الموالين للحزب الاتحادى اللذى كان يقتسم اجهزة الخدمة مع حزب الامة فلقد جاء الحزب برحمة الله عليه عبدالرحيم شداد وكيلا للوزارة ورغم كفاءته الا ان النقابة رفضت تخطى الوزارة وتصاعد الخلاف حتى اعلنت التقابة اضرابا استمر لشهر كامل الى ان قاد الشريف حسين بواسطة فتح ا لرحمن البشر مفاوضات انتهت بالاتفاق على اعفاء الوكيل بعدستة اشهر ولما تسلم الانقلاب السلطة كانت الفترة المتبقية ثلاثة اشهر لهذا فان انقلاب مايو تلقى اول برقية تاييد للانقلاب صادرة عن نقابة مفتشى وزارة التجارة ولكن الاغرب ان اول قرارات مايو التى اعلنتاعبر الاذاعة عزل وكيل التجارة موضوع النزاع ولكن القرار تضمن فى تفس الوقت فصل رئيس النقابة احمد التجاتى صالح قطب الاخون المسلمين واحالته للمعتقل ويالها من مفارقة هنا تعبر عن الخلل السياسى فى السودان فيبنما توجه رئيس النقابة الاسلامى احمد\التجانى للمعتقل توج سكرتير النقابة الشيوعى شخصى الضعيف للقيادة العامة وهذه علة الاحزاب العقائدية التى لا تقل ضررا عن الطائفية بالسودان ولعل هذا الواقع لا يخلومن طرفة فلقد كان الشيخ عطية محمد سعيد القيادى الاسلامى متزوج من شقيقة عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعى مصطفى احمد الشيخ ومع انهما يسكنان فى بيت واحد الا ان اكثر الاوقت يكون احدهم رهن المعتقل وكان للمرحوم سعد احمد الشيح ابن صغير وكان عندما يكون الشيخ عطية فى البيت ومصطفى فى المعتقل يدعى له ان ميثاق اسلامى كما يدعى لمصطفى انه حزب شيوعى عندما يكون عطية فى المعتقل ولكن فى الفترة التى شهدت وجودهما معا فى البيت فى ثورة اكنوبر فلقد داعباه فى حضورهما سالوه ما حزبه فنظر ليمينه وكان الشيخ عطية وفى يساره مصطفى فقال لهما انا حزب سانو اما مايو فلقد شهدت من بداياتها تفجرخلاف فى تكوين مجلس الثورة وفى تكوين مجلس الوزراءوهى خلافات كان لها تاثيرات سالبة فى مسيرة الثورة ففى مجلس الثورة راى منظموا الانقلاب ان يخصصوا للحزب الشيوعى مقعدين فى المجلس بالرغم من انه رفض المشاركة فى الانقلاب لما عرض عليه واكتفى بتحذيرهم وبموجب هذا تم تسمية رحمة الله عليهما الشهيدين المقدم بابكر النور والرائد هاشم العطا وكلاهما لم يشارك فى الانقلاب مما اثار بعض الضباط المشاركين اللذن كانوا يرون انهم احق منهم بالتمثيل فى المحلس وعلى راسهم رحمة الله عليه المقدم ابو شيبة والرائد محجوب برير والرواد مرسى ويعقوب من سلاح المظلات وهذا ما جاءت ردة فعله احداث نعود اليها فى ووقت لاحق واما على مستوى مجلس الوزراء فلقد تمثل الخلاف فى ان مجلس الثورة خص ثلاثة ممثلين للحزب الشيوعى سماهم بالسادة محجوب عثمان وموريس سدرة والدكتور جوزيف قرنق و لكنه ضم مجموعة كبيرة من الجناح المناوئ لعبد الخالق فى التكوين الوزارى وفى المتاصب المهمة فى الحكم وعلى راسهم فاروق ابوعيسى واحمد سليمان ومعاوية ابراهيم وغيرهم مما دفع بالحزب ان يطالب بان يكون له وحده تسمية الشيوعيين فى مراكز السلطة ووجه جماعته بعدم اداء القسم الا انهم تراجعوا وادوا القسم ليصبح تكوين السلطة خليط منن الجناحين المتحاربين وقد كان لهذه الخلافات تصعيدات سالبة ساتناول كل منها فى هذه الحلقات لنرى تاثيرها على الواقع وعلى
علاقة الحزب المتعارضة مع مايو من جناحى الحزب .اما احد اهم الاحداث فى بدايات مايو ولم تكمل اسبوعها الثانى تقوية العلاقات بين مجلس قيادة الثورة وبين الاتحاد السوفيتى عبر سفارته فى السودان ولقد كانت اول مظاهر هذه العلاقات ان وصل السودان قبل ان يكمل الانقلاب يومه الرابع رجل استختبارات سوفييتى المستر بنلايف واللذى وصل تحت عباءة صحفى فكلفت من قبل الحزب ان اجمعه بقيادة الانقلاب فصحبته للقيادة العامة حيث التقى بهم ووقف على رؤيتهم ووثق للتعاون بين السوفيت والمجلس قبل ان يغادر وكان فى واحدة من زياراته ان رتب لقاء لمجلس الثورة من غير عضويته الشيوعية مع السفير السوفيتى فى منزله وكانوا بقيادةرحمة الله عليه النميرى اللذى عاد بعد تصاعد الخلاف ليقول انه اكتشف ان هناك لقاءت تجرى من خلف ظهره مع انه كان طرفا اصيلا فيها, وتبع ذلك مغادرتى لموسكو على نفس الطائرة التى حملت السيد احمد سليمان اللذى عين اول سفير للانقلاب مع موسكوا بقرار من الحزب الشيوعى وكونوا معى
siram97503211@gmail.com