ما الذي ينتظره المجتمع الدولى من حكومة الانقاذ ؟ .. بقلم: حسن اسحق
6 أبريل, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
38 زيارة
تعقيدات السياسة السودانية هى اكثر من القيود التى تحتاج الى النظر العميق والفاحص ، كل المستويات الداخلية على مستوى كيفية ادارة حكم البلاد فشلت فشلا لا لا يعتقد شخص يوما الى تكون على هذا الحد من الانزلاق الى دروب مجهولات السياسة السودانية في السنين الاخيرة ، الناظر اليها من كل جوانبها ، سيري ان الظلام الاستبدادي هو سيد الموقف والمسيطر على مجريات السياسة السودانية بكل تفاصيلها حتى النور هو فقط دعا من يرجون من التغيير ان ياتى ، لكن القدوم الي ارض السودان ، سيجد ارضا شبه بور حتى تتجاوب معها بذور الحرية والديمقراطية والتداول السلمى للسلطة ومعالجة الجراحات بسبب الحروب التى لم تنطفىء نيرانها ، ما زال الامل معقود على ذلك ، لكن الية تنفيذه هى المفتقدة لعدم الطبقة الدينية الحاكمة الان ..
المجتمع الدولى له دور كبير فى السعى الي حل مشاكل البلاد بضغوطه المتكررة على اطراف النزاع ، الحكومة والاطراف الثورية الحاملة للسلاح من اجل تحقيق حقوقها المناطقية والحقوق الوطنية الاخرى كالمشاركة بعدالة فى الحكم وتقسيم ثروات البلاد بعدالة ، لا بانحيازية مفرطة كما قامت بها كل ما اطلق عليها الحكومات الوطنية السابقة والحالية ، والمجتمع على علم بتلك المظالم التاريخية التى لم تضمد جراحها الى الان ، والبحث عن العلاج ما زال جاريا في كل الصيدليات الاقليمية التى قلما تجد فيها علاجا شافيا ، لانها بكل صراحة تعيش على نغم الازمات المتوارثة منذ عقود .ما الذي فعله نظام الحكم فى الخرطوم لجعل هذا الحيوان الاسطورى المجتمع الدولى ان يظل ساكتا مثل هذا الصمت الخجول ، علي شدة ما يشهده بعينيه من خراب متداول ، وحروب تزداد اعشاب اشتعالها يوما بعد يوم ، وحقوق مضمنة فى الدستور تخرق بتدخلات سلطات الامن العليا ، اعتقالات تزداد وتيرتها ، ونزوح لم يتوقف بسبب استمرارية الحروب المدمرة القاتلة ، يشترى طيران لا حماية حدود البلاد من الاعتداءات الخارجية ، بل يشترى من اجل يقتل به المواطن السودانى ، كل هذه المناظر الغريبة المجتمع الدولى ، ينظر اليها بعين المتحيز الى النظام ، النظام فرضت عليه عدة عقوبات دولية من قبل مجلس الامن الدولى ، لكن ذلك لم يجعله يتراجع عن مخططاته الرامية لجعل السودان بلدا ومرتعا للنزوح الداخلى والهروب منه خوفا من مستقبل مجهول ، كل القراءات اليومية هى شاهد على انحطاط مستوى المعيشة ، هو العربون الذي جعل الشباب يكفرون بالوطن ، ويغامرون عبر الصحراء والبحر والذهاب الى حاضرة المجتمع الدولى ، لو كان هذا الشبح الخرافى الزم الحكومة السودانية ان تقوم بواجبها تجاه السلام فى البلاد ، ما حدث مثل هذا التدفق المخيف الى اوروبا وامريكا وغيرها ..
هل المجتمع الدولى له مصلحة فى بقاء الحكم الحالى تحت قيادة عمر البشير ؟ ، ما الذي قدمه نظام البشير لهذا الشبح الدولى حتى يصمت كل هذه الصمت الهزيل ؟ هل هناك مخططات تتم حياكتها تحت طاولة سرية تضمن للخرطوم للاستمرارية فى الحكم من اجل مخاوف اوروبية وامريكية حتى لو كان ذلك على حساب الغالبية المكتوية بنيران الدمار اليومى ؟ ، هل النظام الراهن يلعب بورقة الارهاب الاسلامى من اجل ان يبقى اطول مدة ،ويمارس ابتزازه للقوى الاقليمية والدولية ؟ ، وماذا عن تقارير منظمات حقوق الانسان التى ترفع شهريا الى مجلس الامم الدولى ، اليس لهذه التقارير وقع تاثير على سفراء الامم المتحدة وعضوية مجلس الامن الدولى كذلك ؟ ، ماهى الطبخة اللذيذة التى اهداها النظام الاسلامى الارهابى اليهم ؟ حتي باتوا يهددون المعارضة بفرض عقوبات عليها اذا لم تلتحق بخارطة الطريق الموقعة بين مبعوث الاتحاد الافريقى ثامبو مبيكى ووفد الخرطوم المفاوض فى اديس ابابا سابقا ؟ الايام ستكشف ان المجتمع الدولى لم يكن يوما حياديا الا بقدر المصلحة التى سيجنيها من ذلك ..
ishaghassan13@gmail.com