بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
مقدمة:
هذا الحديث فيما يخص الشق المدني و الجهاز التنفيذي (حماد) الذي تكون عقب ثورة ديسمبر ٢٠١٨ ميلادية…
أما أمر عسكر اللجنة الأمنية لنظام الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) و حميدتي و أطماعهم و أهدافهم في إستمرار نظام الكبت و القمع فلا يحتاج إلى توضيحات…
المرجح هو أن جماعة قوى الحرية و التغيير و رئيس وزرآءها المفروض عليها قد أصابتهم خيبة أعظم و أشد وطأة من خيبة حماد الذي جآء ذكره في المثل الذي يقول:
الرماد كال حماد…
بسبب أدآءهم الذي كان دون المستوى المتوقع…
و مما لا شك فيه أن قوى الحرية و التغيير و الجهاز التنفيذي (حماد) جزء أساسي من أزمة (فشل) الإنتقال…
و يبدوا أن قوى الحرية و التغيير كانوا قد أملوا أملاً عظيماً في السيد رئيس الوزرآء القادم من الغرب الأوروبي ، و أبدوا قدراً عظيماً من حسن النية حتى أخذتهم السذاجة السياسية (ليس على حين غرة) و أوقعتهم ضحية (لقمة سآئغة) لعسكر اللجنة الأمنية و حميدتي رغم المحاذير فكان أن كالهم الرماد…
قوى الحرية و التغيير بجهازها المترهل و أهدافها المتباينة كانت تحمل بذور فشلها في تناقضات تكوينها…
أول مظاهر الفشل التنفيذي كانت في الأدآء السلحفآئي الغير كفء الذي تميزت به القيادة التنفيذية و الوزرآء الذين تجنبوا تماماً الإلتصاق و التواصل مع الجماهير ، و أحجموا عن المصارحة و المكاشفة و الشفافية ، و آثروا الصمت…
و مما لا شك فيه أن قيادة الجهاز التنفيذي إفتقرت تماماً إلى أساسيات القيادة الفاعلة…
و يبدوا أن قيادة الجهاز التنفيذي لا تمتلك من المؤهلات سوى مذكرة تزكية صادرة من جهات أجنبية…
منذ بداية الإنتقال حرصت القيادة التنفيذية على إقصآء الكفآءات الوزارية التي تعرف ما تفعل ، و التي أزعجت و أغضبت بسياساتها و خططها و معالجاتها الجريئة للمشاكل عسكر اللجنة الأمنية و حميدتي و أركان الفساد المالي و الإداري في الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) إزعاجاً عظيماً…
ثم كانت التنازلات و التفريض في المهام و تسليم الزمام و كل الملفات المهمة لعسكر اللجنة الأمنية لنظام الجماعة و حميدتي…
و رغم الأزمات المتلاحقة و الإخفاقات فإن السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين لم يحمل في جعبته من العلاجات سوى أحاديث الشراكة و العبور المَسِيخَة و الممجوجة التي قَدَّت (ثقبت) إضنِينَا (أذاننا) من التكرار السمج…
حاشية:
و ما تجيبو لينا سيرة قآئمة الدول الراعية الإرهاب و رفع العقوبات فأي زول متواضع القدرات كان بإمكانه أن ينجزها مع المجتمع الدولي المفتوح الأحضان…
و لم يكن إنقلاب اللجنة العسكرية مفاجأة على الإطلاق بل كان مكشوفاً كما إمتحان الشهادة الثانوية السودانية ، بل كان واضحاً للعيان وضوح مؤخرة قرد البابون!!!…
و المؤكد هو أن عسكر الإنقلاب و الجماعة لا يهمهم أمر الشعب السوداني دعك من العالم الخارجي ، و لا يكترثون كثيراً لتبعات الإنقلاب العسكري السياسية و الإقتصادية الكارثية ، فالجماعة قد تعودت على معادة قوى الإستكبار و الإعتماد على سلاح الدعآء!!!…
و لم يكن مستغرباً إنحياز رئيس الوزرآء المعزول/المعين للخطة (ب) و الإعلان السياسي الذي تلى إنقلاب الخامس و العشرين (٢٥) من أكتوبر ٢٠٢١ ميلادية و الذي يتطلب التخلص من أسباب وجع الرأس الرئيس المتمثل في قوى الحرية و التغيير المزعجة و لجنة تفكيك نظام الثلاثين (٣٠) من يونيو ١٩٨٩ ميلادية و إسترداد الأموال العامة…
السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين رغم إسمه و مظهره السوداني إلا أنه يحرص على الظهور بمظهر المثقف البراقماتي الذي عاش ردحاً من الزمان في الغرب الأوروبي و تطبع بطبعه و عشق أسلوب حياته و تَشَرَّبَ أساليبه في التعامل مع المخلوقات و الأشيآء و الكاميرات…
السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين لا يمانع في التعامل مع العسكر ، و ذلك بإيعاز من الجهات الغربية (الكفيل) التي لا ترى غضاضة في إتباع تلك الإستراتيجية طالما أنها توفر لها الإستقرار الأمني الذي يتيح لها تطبيق مشروعها السياسي/الأمني/الإقتصادي…
و ما زال السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين يتباحث في أمر توسيع المشاركة السياسية و الوصول إلى مرحلة الوفاق الوطني…
و ما زال السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين يبحث عن تكنوقراط لحكومة العبور الرابع!!! ، وَ هو يعلم أن الكفآءات تفر منه كما تفر من أبي العفين…
تنبؤات ست الودع و أحلام العسكر و الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان):
– أن ينجح السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين في تشكيل حكومة تكنوضراط (ليس هنالك خطأ في الطباعة) من الفاقد و الساقط السياسي…
– تعويق العدالة الإنتقالية…
– تكوين مجلس تشريعي على مزاج حميدتي…
– إجرآء إنتخابات مخجوجة الصناديق في أقرب وقت…
– عودة الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان) للحكم في ثوب جديد بعد إجرآء الجراحات و المعالجات اللازمة…
و يبدوا أن اللجنة الأمنية و حميدتي و الجماعة و جهات عديدة بما فيها السيد رئيس الوزرآء المعزول/المعين قد بنوا حساباتهم على تقارير و مصادر لم تقرأ جيداً توجهات الشارع و المزاج السياسي لشباب الثورة الذي لا يفكر بطريقة الأبآء المتكئة على الأجاويد و المحاصصات و لعبة التلات ورقات السياسية…
شباب الثورة يريد التغيير الشامل و الحرية و الحكم المدني المرتكز إلى القانون ، و يهدف إلى بنآء سودان جديد يحقق طموحاتهم في العيش الآمن الكريم…
على شباب الثورة الشروع في تشكيل و إعلان:
– حكومتهم و في الإتصال الفعال بالعالمين: الداخلي و الخارجي
– خططهم في الحكم و إدارة الدولة و إصلاح المؤسسات و تفكيك نظام الجماعة الإنقاذية المتأسلمة (الكيزان)
– مجالسهم التشريعية: الولآئية و الإتحادية
– لجانهم الشعبية الرقابية في الأحيآء و المدن و القرى
و الثورة منتصرة بإذن الله…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
FAISAL M S BASAMA
fbasama@gmail.com
//////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم