ما تنقصه مائدة البيت اكثر بكثير با كوثر مما ذكرت .. بقلم: النعمان حسن

صوت  الشارع

استوقفتنى كلمات  لا تزيد عن اصابع  اليد للاستاذة  كوثر احمد عبدالله فى صحيفة اخبار المدينة اللكترونية التى تصدر من كندا جاء فيها مايلى:

(فى بعض البيوت هناك مقعد ناقص على المائدة اما لمغترب او لمريض او متوفى)

يبدو لى ان كاتبة هذه السطور نفسها مغتربة تعيش خارج السودان والا لما اختذلت ما ينقص   بعض البيوت وهو فيى حقيقته ينقص الاغلبية العظمى من البيوت لما اختذلته فى ثلاثة عناصر  لاتمثل الا قطرة فيما ينقص المائدة فى البيوت
ولعل الاشارة (للمتوفى فى غير مكانها )لان البيوت مهما طال الزمن وبقيت البيوت لن تخلو من نقصان المتوفى لان هذه نهاية الانسان الحتمية بامر الله سبحانه تعالى  اللذى يحيينا ثم يميتنا  لهذا ستبقى البيوت  ينقصها المتوفى  ما بقيت لان هذا النقصان ليس من صنع بشر  مع انه  ربما يكون رحل عن دنيانا بسبب خطأ بشرى  وما اكثر هذه الاخطاء فى زماننا هذا .

وما اودان اقوله  للاستاذة كوثر بهذه المناسبة وهى توقظ الموجع فى حياة السودانيين ان ما ينقص البيوت والمائدة اكثر بكثير ياكوثر مما  ورد فى الفقرة اعلاه.

فالبيت ينقصه اولا المائدة نفسها  فالمائدة التى كانت تفيض فى زمن الانجليز  بما لذ وطاب من الطعام ثلاثة مرات فى اليوم  وباطعمة ليست فاسدة او منتهية الصلاحية او مشبعة بالمواد السرطانية والكيماويات فان البيوت اليوم لا تشهد هذه المائدة الا مرة واحدة فى اليون وربما لا تتفر للبعض فيبحث عنها متسولا فى الطرقات  ومشبعة  بكل هذه الافات

والبيوت ينقصها اليوم رغم نمتع السودان  بمصادرالمياه المتعددة بثانى اطول نهر فى العالم يقطع البلاد طولا  من اقصى الجنوب حتى اقصى الشمال كما تفيض  بمياه الابار الجوفية  فان البيوت  تنقصها المياه الصحية  التى  تشكل خطرا على كلى الانسان حتى بلغ ضخايا الفشل الكلوى  ومراكز الغسيل غير المؤهلة وليست كافية  اعدادا تفوق ضحايا كل الامراض الاخرى الا اذا استثنينا ضحايا السرطانات والحروب الاهلية التى اجتاحت السودان  والتى لم  يعرفها المواطن  الا فى عهد الحكم الوطنى وبعد ان رحل عنه الانجليز اللذين كانوا لاحرص على نقاء المياه والاطعمة الصحية ولم يجعلوا منها ضحية للصرف الصحى

والبيوت افتقدت ابسط مقومات العلاج  للمواطن اللذى كان فى عهد الانجليز متاحاوبالمجان وفى الوقت اللذى اصبح المواطن  اكثر حاجة اليه  بسبب الاطعمة والمياه الفاسدةبعد ان اصبح العلاج استثمار  لطلاب الثراء الفاحش لمن (يحبون المال حبا جما) ولا تعنيهم صحة المواطن بل يزدادوا ثراء كلما تضاعف عدد الضحيا حتى  اصبح كل بيت بحاجة لان يكون تحت يده وقت الحاجة لانقاذ مريضه  مبلغا فوق طاقته  لايقل عن العشرة الاف جتية  لاسعاف مريضه بالانعاش  او يحنمله نعشا وليته بعد ذلك يتوفر له التحاليل  والتشخيص الصحيح والعلاج  والدواء غير الفاسد منتهى الصلاحية.

والبيوت اذا كنت تحسبين المغترب فى النقصان فمن بقى فى البيوت من غير المغتربين من الاسرة  ليس لهم من هم الا ان يهاجر مغتربا او لاجئا لاى بلد يقبله فى العالم حتى اصبحت مكاتب التهجير وبيع التاشيرات بل وتهريب البشر من التجارات الرائدة والمنتشرة

 والبيوت اليوم بعد ان اصبح التعليم استثمارات خاصة   اللذين يستغلون
حاجة المواطن اليه لجنى المال بلا حساب  فى رياض ومدارس وجامعات ومعاهد تفتقد كل مقومات النعليم  وفوق طاقة الاسرولكنه مجبر على ان يسلك كل السبل المشروع وغير المشروع  ليوفر التعليم لاسرته

والبيوت لا يخلو بيت منها بعد كل هذا الصرف على االتعليم وفيما نتظرون من صرفوا عليهم الملايين ليتعلموا حتى يحققوا العائد  اللذى يرفع مستوياتهم ولكنهم يتكدسون فى البيوت  عطالة بلا عمل لكل  من انجبوهم من الاولاد والبنات

والبيوت خلت من الامان على اولادها وبناتها من كل الفئات العمرىة  من حوادث الاغتصاب والنهب المسلح فى البيوت والطرقات

لااظن المساحة تيستوعب ما يتقص البيوت لانه كثير يا كوثر ولكن رغم كل ذلك فان اكثر كما يبقص الضحايا من البيوت  عدم وجود قوى سياسية رغم تعددها وتخطيها اكثر من مائة حزب من حاكم  شريك فى السلطة ومن  معارض ومحارب وطامع للعودة اليها  او الاستيلاء عليها  يتحاورون من اجلها  وليس شيئا غيرها لهذا فان اهم ينفقص البيوت القوى السياسية التى تتحاور  من اجل هموم البيوت ومن اجل تغليب حقوق البيوت والمواطن بتجرد من  شهوة السلطة التى غيبت حقوق المواطنين

siram97503211@gmail.com
/////////

عن النعمان حسن

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً