تأملات
kamalalhidai@hotmail.com
• يبدو أن أعضاء مجلس الهلال لم يفهموا حتى اللحظة أن المهام العسيرة لم تبدأ بعد.
• قلنا مراراً أن التسجيلات والتعاقد مع المدرب والظهور الكثيف في أجهزة الإعلام ليس كل شيء.
• فالهلال نادي كرة قدم يتوقع أنصاره أن تتبدل أحوال لاعبيه داخل المستطيل الأخضر وليس على صفحات الجرائد أو شاشات التلفزة.
• ولكي يتحقق هذا الهدف كنا نتوقع أن يسافر الهلال لمعسكره بالدوحة وفقاً لبرنامج محدد وواضح المعالم.
• لكن يبدو أن الواقع مخالف لذلك تماماً.
• وما نتابعه الآن يشير إلى أن كل الهم تمثل في أن يغادر الفريق في معسكر خارجي والسلام.
• ولذلك تم الترتيب على عجل، وقد وجدوا ضالتهم في قطر بحكم العلاقات الوثيقة بين حكومتي البلدين.
• لكن أي فائدة يمكن أن يجنيها الهلال من معسكر لم يتم الإعداد له جيداً!
• الفوضى والتضارب في التصريحات حول التجارب الإعدادية التي يفترض أن يخوضها الهلال هناك أمر مخجل.
• تطالع صحيفة واحدة فتجد في أعلاها خبراً مفاده أن الهلال سيستهل تجاربه الإعدادية مع زينت الروسي، وفي جزء آخر من نفس الصحيفة يقولون أن الأزرق سيبدأ بمواجهة الوحدات الأردني.
• ويأتيك خبر ثالث يشير إلى الرغبة في تحويل معسكر الهلال من الدوحة إلى الإمارات حتى يتسنى للفريق أداء بعض المباريات الإعدادية مع أندية إماراتية.
• فما هذا التضارب وما هذه الهرجلة والعشوائية يا مجلس الهلال!
• ومتى ستفرضون احترام النادي من خلال تحديد شخص واحد يحق له التحدث باسم المجلس!
• وطالما أنكم لم ترتبوا لمباريات إعدادية في الدوحة فعلام السفر إلى هناك إذاً؟!
• هل كانت رغبة في مجاراة الغريم التقليدي!
• أما أنه سعي وراء ( البهرجة) والاستفادة من فرص أخرى لا علاقة لها بإعداد فريق الكرة!
• المريخ رغم اختلافي مع جدوى تجربته الإعدادية الأولى التي جرى تضخيمها، إلا أنه أفضل حالاً من الهلال حيث حدد هدفاً وسعى لتحقيقه.
• فما الذي منع مجلس الهلال من الترتيب الجيد لمعسكره في الدوحة!
• كل الأموال التي صُرفت في التسجيلات والتعاقد مع المدرب النابي ستضيع هباءً منثوراً إن استمرت الفوضى الحالية.
• وعلى المجلس أن يلحق نفسه سريعاً.
• فالوقت يمضي ومن المخجل أن تتركوا كل شيء للصدفة أو لظروف هذا النادي أو ذاك.
• غريب أمر الإداريين في بلدنا.
• فهم لا يتعلمون من أخطائهم ولا من أخطاء غيرهم.
• فهذا المشهد تكرر كثيراً.
• قبل بداية كل موسم تسود دائماً حالة التخبط في المعسكرات وعدم الاتفاق المسبق مع الأندية التي ستتبارى معها أنديتنا خلال معسكراتها.
• وقد استبشر الكثيرون خيراً هذا العام بمجلس الهلال المعين، وتوقعوا أن تمضي الأمور على نحو مختلف.
• لكن يبدو أن المرض العضال الذي يعاني منه الإداريون عنصر مشترك.
• حيث أن جلهم يركزون على التسجيلات لكونها تجعلهم تحت الضوء وتضمن لهم ظهور صورهم في معظم الصحف وعبر القنوات الفضائية.
• لكن عندما تحين لحظة الجد تجدهم منشغلون عن فريق الكرة بأمور أخرى.
• إدارة أندية الكرة تحتاج للتخطيط والنظام والانضباط والمعرفة بشئون الأندية.
• ولا يمكن لنادي مهما سجل من مواهب أن يحقق نتائج جيدة بدون إعداد جيد.
• لذا يفترض أن يوقف مجلس الهلال الفوضى السائدة حالياً سريعاً وقبل فوات الأوان.
• في مجال العضوية قرأت بالأمس خبراً يشير إلى فتحها أمام كافة الأهلة الراغبين في الحصول على عضوية النادي.
• وهذا كلام طيب ومطلوب بشدة.
• وجميل جداً أن تكون الرسوم معقولة وفي متناول الجميع حتى يتسنى لكل هلالي غيور على ناديه أن يساهم في اختيار مجالس الإدارات القادمة بعد اكتساب العضوية.
• وعلى جماهير الهلال أن تتجه صوب ناديها سريعاً حتى لا تفوتها هذه الفرصة الذهبية.
• فالاكتفاء بمشاهدة المباريات وحضور التدريبات والاحتفال باللاعبين الجدد ليس أهم من نيل عضوية النادي الذي تعشقه عزيزي الهلالي.
• وفي الختام أعود لأمر المعسكر وأؤكد على أهمية التعامل الجاد مع الإعداد للموسم الجديد فما يهمنا هو المنافسات الأفريقية وليس دورينا المحلي.
• وكل الفرق المنافسة أفريقياً تعد نفسها بصورة جيدة، وعلينا أن نلحق بالركب حتى لا يخرج الهلال خالي الوفاض كما ظل يتكرر كل عام رغم هذا الإنفاق الكبير.
