لا يحكى
ما يشبه الحكاية ! .. بقلم: عماد البليك
قبل عامين على الأكثر وصلنا إلى هنا، في البداية كان شقيقي الأكبر قد وصل وجهز البيت في وقت وجيز، كانت ثلاثة أسابيع كافية لبناء غرفتين من الطين وسقفهما وشراء بعض الأغراض والأهم أنه حفر بئرا لتكون دورة مياه، كان قد أنفق كل الذهب الذي جمعته أمي لسنوات طويلة من عمرها وهي تعمل بائعة في سوق المدينة عندنا تبيع الفول السوداني المقلي.. يستطيع الإنسان أن يجمع المال في وقت طويل طبعا لكنه ينفقه في أقل من المتصور. كان الأمر سيكون محزنا لأبي لو أنه كان على قيد الحياة، غير أنه للأسف فقدناه منذ خمس سنوات ذات ليل وهو قادم من المدينة المجاورة لنا، عندما هجم رجال ملثمون على السيارة اللوري التي كانت تقله ومجموعة من الرجال وقتلوهم جميعا، وتم عرض صورهم في التلفزيون بالطريقة نفسها التي يتم فيها تبادل الاتهامات وضاع دم أبي هدرا.
لا توجد تعليقات
