مبادرات: إدارة المعرفة في الشأن العام .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
1 مايو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
82 زيارة
بعض نماذج
أضحت للمعرفة إدارات، تُعني بشأنها في كثير من المنظمات و المؤسسات.تغيرت الهياكل الادارية وفقاً لذلك –لتجد عدداً من الادارات مثل: الجودة، المسئولية المجتمعية …إلخ.بعض المعارف جد مهمة لاتخاذ القرار السليم و الذي قد لا نشعر بأهميته إلا بعد فوات الأوان! هنالك أمثلة صارخة مثلما حدث خلال الأسابيع الماضية من ندرة في الوقود.وهي مشكلة ترجع لقرار توسعة مصفاة الجيلي مع وجود خيارات أخري و هي إنشاء مصافي أصغر- قريباً من الجيلي أو في مواقع أخريعلي الخط الناقل للنفط و ذلك تفادياً لمخاطر الندرة أو الشح عند الصيانة الدورية أو لأي سبب آخر.
عند إتخاذ ذلك القرار تمنيتُ لو أن المسئولين آنذاك و علي رأسهم وزير النفط وضعوا مثل هذه الخيارات و ناقشوها باستفاضة، إذ أننا في بلد فقير و لا قدرة لنا بتحمل أي أخطار! لا أحد يملك الحكمة أو كل المعرفة – ندرك بأن الانتاج الكثير يُخفض التكلفة و لكنه قد يدخلنا في مشكلة أكبر، خاصة مع عدم وجود مواعين للتخزين كبيرة، إضافة لأن كل من شاهد حريقاً لأحد حقول النفط أو أحد المصافي سيشعر بعظم المهمة !!
لا شك عندي في في عجزنا عن إدارة المعرفة التي قد تتوفر داخل البلاد أو خارجها! مع سهولة الوصول إليها بعدد من الوسائل: الراديو، التلفزيون، الانترنيت،…السفارات، إدارة المغتربين..
مشكلة إمتحانات الشهادة الثانوية السودانية تتكرر في كل عام مع حديث حول كشف مادة أو كل الامتحانات و هي خسارة لا تتحملها البلاد و هدر لموارد شحيحة و خسارة علي المواطنين و الطلاب – اليوم نسمع عن إنتحار أحد الطلاب نتيجة لكشف إمتحان الكيمياء! أمر قد يصعب إثباته و لكن..
لماذا لا نكرر تجربة إمتحانات مرحلة الأساس لتصبح إمتحانات الشهادة السودانية و لائية؟ و بذات الضوابط – مع النظر في وضع مزيد من إجراءات السلامة و الأمن و كذلك إعادة النظر في شروط القبول للجامعات و مختلف الكليات لتحديد القدرات و المعايير المطلوبة.و تشديد العقوبة لمن يجرم في حق البلاد.
علينا أن نثق في الناس و أن تصبح القيم الانسانية مثل الصدق و الأمانة و العدل من مخرجات التعليم قبل أي شهادة و أن نتواضع قليلاً فنحن لا نملك كل المعرفة !…دهشتُ اليوم و أنا أستمع لنتيجة شهادة الأساس باذاعة نتيجة مدارس الموهبة و التميز منفصلة وفقاً لامتحان خاص و بحجة واهية ! وهي أن تلك المدارس متميزة! من الذي حدد تميزها و تفوقها ؟ يقولون بأنها تدرس مواد إضافية ! في تقديري هذا خطأ فادح سيؤدي إلي إستثناءات أخري لمدارس مماثلة و قد تكون أفضل من هذه المدارس! و ذات المنطق قد يساعدنا في اللجؤ لامتحانات ولائية للشهادة الثانوية.مع توخي العدالة – إذا كانت هذه المدارس فعلاً متميزة لتنافس غيرها في إمتحان موحد ؟ كيف نصل إلي تقييم لذلك التميز؟ ما هي المعايير؟
دعوة لاعادة النظر في هذه المدارس ، خاصة وهي حكومية و يتم الصرف عليها من الميزانية العامة للدولة، فلتكن مدارس نموذجية و ليجلس طلابها مع بقية الطلاب في إمتحان موحد ! و لتشرف عليها الوزارة.
و دعوة للاعلام للبحث و التقصي فيما ذكرت و ما لم أذكر! و مدي حاجتنا إلي المعرفة و إدارتها بما يخدم الاقتصاد و يحقق العدالة و الديمقراطية..
a.zain51@googlemail.com