مبادرات: حسابات حصة الدول من الأحواض المائية المشتركة .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
15 يونيو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
134 زيارة
” إن العمل بغير علمٍ لا يكون و العلم بغير عمل جنون ” آبدةٌ لعل قائلها هو الامام الغزالي و لعلها في سِفره ” رسالة إلي ولدي ” و هو كتاب قيمٌ في التربية و في التعليم !
ما نخطه أو ننقله قد يكون ألمعياً أو جديداً و لكنه قد يفتح نافذةً للتفكير الابداعي أو لاعادة النظر في بعض سياساتنا- إن وُجدت !
قبل سنوات خلون، جاء رجلٌ من أهل الغرب مبشراً بنظرية أو مفهوم جديد لحساب حصة كل دولة من دول الأحواض المشتركة لما تنتجه دول الحوض زراعةً وصناعةً و ما تصدره من مثل هذه المنتجات التي تستهلك مياهاً كثيرة مثل الأرز و السكر أو البطيخ – يعرف خبراء الزراعة هذا الأمر.كما أن بعض المنتجات الأخري مثل الذهب و بطريقة يفضلها بعض خبراء البيئة لمراعاتها مقتضيات السلامة البيئية تستهلك كميات مهولة من المياه!
بدأت الفكرة غريبة ! إندهش لها البعض و سفهها آخرون و لكنها تبدو الآن جلية و واضحة فعندما نسمع عن رغبة شركات مصرية لزراعة مليون فدان في مشروع الجزيرة أو إنتاج 100000 عجل بذات المنطقة – تُري كم من المياه تستهلك مثل هذه الأنشطة ؟ أمن حصة السودان أم حصة مصر؟
لأهل الغرب طرقٌ جميلة في الشرح و التوضيح و بما أننا إزاء أرقام قد تبدو عصية – مليار متر مكعب من المياه ؟ فخبير الري قد يبسط هذا الأمر و يقول بأن المليار متر مكعب من المياه يملأ 10 ميادين لكرة القدم لإرتفاع 10 أمتار!
و لنا أن نسأل ؟ أليس غريباً أن تزرع إحدي الشركات الأجنبية مساحة هائلة من الأراضي بشرق الجزيرة أُرزاً ؟ و يذهب كله لخارج البلاد ؟
لذلك علينا إعادة النظر في سياسات الاستثمار لتضم خبراء في الزراعة و المياه و الري، إذ السياسات المختلفة تؤثر في السياسات الأخري !
دورٌ للإعلام يؤديه تنويهاً و تنبيهاً و إشارةً لمواطن النظر و الخطر ! فهل من معتبر ؟ الغرض من هذه المبادرة إعادة النظر في السياسات المختلفات و تداخلاتها !
a.zain51@googlemail.com