مبادرات: مساعدة الأطفال جامعي النفايات .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

عصابات صغيرة – عصابات كبيرة، و النار من مستصغر الشرر

هل من حلول لهذه المشكلة ؟

إسماعيل آدم محمد زين
موضوع بالغ الحساسية، لم أدرِ كيف أبدأه أو من أين أتناوله- فهو من المسكوت عنه ! رغم رؤيتنا له جميعاً.حيث الأطفال يحملون علي ظهورهم أو علي عربات الكوار التي تملكها بعضهم شوالات و أكياس النفايات .ولكن يجب التنبيه إلي المشكلة و تقديم بعض الأفكار التي ربما تساعد في إيجاد حلول لها و هو دور للصحافة عليها القيام به.
بدأت المشكلة مع نفايات العاصمة و التي فشلت الدولة في التخلص منها بجمعها و ردمها في المكبات ، كما فشلت في الاستفادة منها ! كذلك فشل المجتمع – بدءاً من الأفراد إلي منظماته العديدة ، مع توفر المعلومات و المعرفة التي تمكننا من الانتفاع بنفايات المنازل و المدارس و المؤسسات الأخري- كأن نستغلها في توليد غاز الطهي و السماد العضوي للزراعة المنزلية في الحدائق أو لزراعة الخضروات و غير ذلك.
بدأ بعض الأطفال في إستغلال الحديد و الصفيح في صناعة الكوانين و المباخر و اللعب – حيث توفر لهم دخلاً بسيطاً وبدأ آخرون بالهامٍ من هؤلاء لتجميع النفايات المفيدة مثل علب الحديد و الألمونيا و البلاستيك من المنازل و من ثم بدأوا يتسببون بأضرار كثيرة- أقلها تمزيق أكياس النفايات و بعثرة محتوياتها و من بعد جاءت سرقات بعض منهم لأغطية المنهولات والتي نراها في كافة الشوارع و هي تشكل خطراً عظيماً علي المارة. كما يسرقون أسيجة المنازل و المدارس.و مع إمتلاكهم لعربات الكارو أضحت سرقاتهم أكبر – مثل سرقة الطوب ! كما كثرت أعدادهم ! لذلك يجي التحرك لمد اليد الحانية إليهم و تقديم كل ما يتيسر من عون لهم لمواصلة تعليمهم العام أو تدريباً مهنياً مع مساعدة أهلهم و بالتشاور معهم !
هنالك جهات عديدة لا تعرف أين تنفق المال ؟ وهنالك ديوان الزكاة و شركات الاتصالات – المطلوب ترتيب الأولويات.
الأمر خطير فقد بدأت مشكلة دارفور ببضعة أفراد و تم وصفهم بقطاع الطرق و المتفلتين !حتي وصلت إلي أكبر كارثة و قبل ذلك مشكلة الجنوب أفراد قلة ، كان في وسع الدولة النظر إلي قضيتهم و حلها .علينا تقديم مبادرة بالتشاور مع أولياء الأمور و مع الأطفال أنفسهم و من ثم العمل بما يتوفر – كذلك يمكن للجامعات ، مثل الأحفاد و كليات تنمية المجتمع الاهتمام بالمشكلة ودراسة أوضاع هؤلاء الأطفال.
يمكننا الاستفادة من المنظمات الأجنبية العالمية مثل الوكالة اليابانية العالمية للتعاون JICA فهي تساعد البلاد في مشاريع عديدة –منها مشروع النفايات و قد إختارت محليتين بالعاصمة لتنفيذ التجربة إذ يمكننا إدراج هؤلاء الأطفال ضمن مشروع إدارة النفايات بالعاصمة لاستيعاب كبار السن في أنشطة المشروع و تقديم شيئ من الدعم و العون في تعليمهم أو تدريبهم في بعض المهن ،كما ذكرت سابقاً – علينا النظر لما يأتينا من عون بصورة شاملة و متكاملة لتغطية بعض الثغرات في نسيج الوطن.هؤلاء أبناؤكم فأسرعوا لمساعدتهم قبل فوات الأوان.

a.zain51@googlemail.com

\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً