مبارك الكوده يتعمق بمراجعاته في مسألة رد الحقوق الي أهلها (٢)
لقد وصف المصطفي (ص) هذه الحالة بقوله (إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَكْمَلَهُ، إِلا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَالَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) وهذا البيت الذي بُنِيَ بصورةٍ حسنه هو الإسلام الذي جاء به الرسل أجمعين، وقد أجمل صلى الله عليه وسلم رسالته في قوله (إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق) وقال احد الصحابة (مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا قَالَ: لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ) وقال أيضاً: (إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْسَنُكُمْ أَخْلاقًا). وضع أساس هذا البنيان نبينا آدم عليه السلام، وساهم من بعده كل الرسل والانبياء والصالحين في رفع قواعده.
اللهم إني أسألك الّا تجعلني مع القوم الظالمين وأسألك أن تجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
لا توجد تعليقات
