متى تتعظ السعودية من فشل تدخلاتها الخارجية المتكررة؟ .. بقلم: إبراهيم سليمان
في صراعها الطائفي والسياسي المحموم، مع نظام الملالي الحاكم في إيران، يبدو أنّ السلطات السعودية، فقدت المنطق، وانتهجت البراغماتية المبررة لمواقفها وتحالفاتها مع الشعوب ضد الأنظمة تارةً، وتارة مع الأنظمة القمعية ضد الشعوب، كما هو الحال في تدخلها الحالي في الشأن السوداني المأزوم، وتقديم الدعم المالي السخي لنظام البشير الفاسد والدموي، ومساعدته في التنكيل بالمتظاهرين السلميين، نقول رغم احترامنا للمقدسات الدينية، ومراعاتنا لسماحة الشعب السعودي، وطيب معشرهم مع المغتربين السودانيين بصفة خاصة، إلاّ أننا نرى أنّ القيادة السياسية غير مؤهلة للقيام بأي دور فاعل وإيجابي فيما يدور في المنطقة، لفشلها المتكرر في تجارب سابقة نتطرق لها في هذا المقال، والذي دفعني لكتابته افادات الباحث السعودي أحمد الشهري عبر قناة الحرة الفضائية قبل عدة أسابيع، تعليقاً على هرولة الوفد الملكي السعودي رفيع المستوى إلي الخرطوم بُعيد اندلاع ثورة 19 ديسمبر 2019 لتقديم طوق النجاة لنظام البشير، وتبجح الأخير ومنّته بأنّ بلاده قدمت 23 مليار ريال سعودي للنظام الحاكم في السودان، والدافع الثاني لهذا التناول، الفضيحة التي سُربت مؤخراً، والمتعلقة بمقابلة صلاح قوش برئيس الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن فبراير/شباط 2019 بدعم من السعودية والإمارات، رغم تكذيب الخبر من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني، متهماً قناة الجزيرة التي أوردت التقرير بالتلفيق وعدم المهنية، ونحن لا نستبعد وقوع الحدث، لأن النظام إلى وقت قريب كان يستعين بتقارير ذات القناة “الإخوانية” ضد معارضيه، و”الشينة” بالطبع “منكورة”. في هذا المقال نتناول التدخل السعودي الرسمي فقط، في شأن دول الجوار، ونؤجل النتائج السالبة لجهود العمل الطوعي الإغاثي التي ورّث الفكر الوهابي المتطرف في كافة الدول التي وصلتها المساعدات السعودية مثل أفغانستان والصومال وغرب أفريقيا.
لا توجد تعليقات
