باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

متى نتخلص من الوطنية الجاهلية..؟! .. بقلم: علاء الأسواني

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:24 مساءً
شارك

 

افترض أن ما يحدث لآلاف المصريين قد حدث لك: 

افترض أن ابنك الطالب الجامعي كتب نقدا للرئيس السيسي على فيسبوك فقبضوا عليه وأخفوه في مكان مجهول، وأنك ظللت تبحث عنه عدة أسابيع بلا جدوى حتى ظهر أخيرا في نيابة أمن الدولة ووجهوا له التهم المعتادة: اذاعة أخبار كاذبة وتهديد السلم الاجتماعي والتحريض على كراهية الدولة.

تخيل انك رأيت ابنك منهارا من جراء الحبس الانفرادي ورأيت على جسده اصابات عديدة من الضرب والتعذيب وأنك، مثل أهالي المعتقلين، أصبحت تنتظر أمام السجن بالساعات و تتعرض إلى الاذلال والاهانات حتى ترى ابنك في زيارة لا تستغرق دقائق ثم افترض أن صحفيا أجنبيا طلب منك أن تحكى له تفاصيل قضية ابنك لينشرها في صحيفة عالمية..؟

هنا ستجد نفسك أمام طريقتين من التفكير: اما أن تؤمن أن من حقك أن تنشر قضية ابنك العادلة في أي مكان، واما أن تعتقد أنك مهما كنت مظلوما لايجوز لك ان تشكو حاكم بلادك في صحيفة أجنبية لأن ذلك يعتبر خيانة للوطن..؟

هذه الطريقة الثانية في التفكير تروج لها الديكتاتوريات العربية جميعا اذ تحاول اقناع مواطنيها بأن اعتقالهم وتعذيبهم مشاكل داخلية لا يجوز لهم مناقشتها خارج الوطن. المواطن الوطني ـ في نظر الديكتاتور العربي ـ هو الذي يتم سحق آدميته في بلاده لكنه يرفض الحديث عن مأساته مع الأجانب. هذه الوطنية الجاهلية تحيل حب الوطن إلى عصبية قبلية عمياء كتلك التي عرفها العرب قبل الاسلام. الوطنية الجاهلية لا تعرف الا المشاعر القبلية ولا تعير أدنى اهتمام للحق والعدل، وهي لاتعرف الفرق بين النظام والدولة و تعتبر ان الوطن يتمثل في شخص الحاكم وكل من يعارض الحاكم يكون خائنا للوطن. هذه الوطنية الجاهلية تتجلى الآن بوضوح في ردود الفعل العربية على جريمة بشعة راح ضحيتها جمال خاشقجي وهو مثقف سعودي مسالم كل ذنبه انه وجه نقدا إلى حاكم السعودية (الفعلي) محمد بن سلمان.

تم استدراج جمال خاشقجي إلأى القنصلية السعودية في اسطنبول حيث دخل ليستخرج أوراقا ثم اختفى ولم يخرج. بالرغم من أن النظام السعودي المسؤول الأول عن الجريمة لكننا نرى أتباع “الوطنية الجاهلية” داخل السعودية وخارجها يعلنون تضامنهم الكامل مع السعودية (وكأنها تعرضت إلى عدوان غاشم). بدلا من أن يطالبوا بمحاكمة المسؤول عن الجريمة يعلنون تضامنهم مع المتهم حتى يفلت من المحاكمة. هؤلاء يعتبرون السعودية تتجسد في شخص محمد بن سلمان ولا يجوز في اعتقادهم محاسبة السعودية أبدا مهما فعل ابن سلمان.

ان الوطنية الجاهلية من الأسباب الرئيسية للتخلف العربي لأنها تجعلنا نتواءم مع الاستبداد وتشوش أذهاننا بمشاعر وطنية في غير محلها. ان العرب جميعا ينتفضون غضبا ـ عن حق ـ تنديدا بجرائم الجيش الاسرائيلي والأمريكي في حق الفلسطينيين والعراقيين، لكن الجرائم التى يرتكبها الحكام العرب في حق شعوبهم تلقى استنكارا عربيا أقل بكثير من انتهاكات الجيوش الاجنبية.

مهما قتل الحاكم العربي واعتقل وعذب معارضيه سوف يجد من العرب من يدافع عنه. لازال ملايين العرب يدافعون عن القذافي وصدام حسين وبشار الأسد والسيسي. السبب في ذلك أن مفاهيم الاستقلال ورفض الاحتلال الأجنبي أقوى في الذهن العربي بكثير من مفاهيم حقوق الانسان والمواطنة. أضف إلى ذلك خلط الكثيرين بين حب الوطن والولاء للزعيم. هذه الوطنية الجاهلية لن تجدها أبدا في الدول الديمقراطية، فالناس هناك يحبون بلادهم مثلنا لكنهم يؤمنون ان الوطنية يجب أن تكون في حدود العدل والحق، وهم لا يعتبرون الحاكم رمز الوطن وانما مجرد موظف عام. انهم يؤمنون ان الوطنية تستوجب فضح جرائم السلطة ومحاكمة مرتكبيها. نذكر هنا ان الذين فضحوا جرائم الجيش الأمريكي في معتقل أبوغريب كانوا صحفيين أمريكيين ولم يتهمهم أحد بالخيانة بل نالوا تقديرا واسعا من الأميريكيين لشجاعتهم ودفاعهم عن الحق.

في عام 1906 عندما حدثت واقعة دنشواى التي أعدم خلالها الجيش البريطاني بعض الفلاحين المصريين ظلما كتب الكاتب البريطاني الكبير جورج برنارد شو منددا بظلم الجيش البريطاني وقال:

ـ “اذا كانت هذه الأخلاق التي ستحكم بها بريطانيا العالم فلا يوجد واجب انساني أهم من هزيمة بريطانيا حتى تتوقف عن الظلم والقمع” ..

كم كاتبا عربيا يستطيع أن يتحدث عن بلاده اذا ظلمت الآخرين مثل جورج برنارد شو وكم صحفيا عربيا يستطيع أن يفضح جرائم جيش بلاده وهل سيتقبل الري العام ذلك باعتباره عملا وطنيا أم سيتهمه بخيانة الوطن؟

ان تخلف العرب في كل المجالات يرجع بالأساس إلى الاستبداد لكن الاستبداد ليس مسئولية الديكتاتور وحده وانما مسؤوليتنا أيضا نحن العرب، لأننا نحمل ثقافة تجعلنا أكثر قابلية للاستبداد وأكثر قبولا له من شعوب أخرى. يستحيل أن نتقدم الا اذ تخلصنا من الاستبداد، ولن نتخلص منه الا اذا أدركنا أن دفاعنا عن جرائم الديكتاتور لا يجعلنا وطنيين أبدا وانما يجعلنا شركاء في الجريمة. ان الوطنية الحقيقية لا يمكن أن نمارسها الا في اطار القيم الانسانية وهي التي تدفعنا للدفاع عن المظلومين وضحايا الانتهاكات وتجعلنا نلاحق كل من يرتكب جريمة مهما يكن منصبه. ان انتماءنا للانسانية أهم بكثير من أي انتماء آخر كما أن التزامنا الأخلاقي نحو الآخرين هو فقط ما يجعلنا جديرين بالانسانية ويفتح لنا الطريق الى نهضة حقيقية.

 

الديمقراطية هي الحل

 

نقلا عن مؤسسة DW

draswany57@yahoo.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

عثمان ميرغني
أدب “الهَمّبَاتة” .. بقلم: عثمان ميرغني
الولايات المتحدة في مواجهة الاعاصير المدمرة وتمرد الطبيعة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
الوطن يختنق والجلاّد يتنفس حياةً رغيدة
منبر الرأي
ضغوط خارجية لوقف الحرب وفرض التسوية
منبر الرأي
مشروع قانون المحددات الرئيسية للسلطات الانتقالية ومهامها الوطنية .. بقلم: د. عوض الجيد/ مستشار قانوني وخبير تخطيط

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

موسم الهجرة الى السلام .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

أَبْ لِحَايَة- أَبْ لِحَايَة، قَصَصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانِيْ- الحَلَقَةُ الخَمْسُوُنْ، وَالأَخِيِرَةْ .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد.

طارق الجزولي
منبر الرأي

البرهان وطبول الحرب !! .. بقلم: محمد موسي حريكة

طارق الجزولي
منبر الرأي

سد النهضة الاثيوبي وعقابيله! هل من حلول عملية و واقعية؟

إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss