متى يستقل السودانيون من الاستغلال؟ .. بقلم: صلاح شعيب
إذا كان معنى الاستقلال في المنظور السياسي هو التحرر من السلطة الاستعمارية لصالح سيادة أمة القطر فإن تطبيقه في السودان تحول الي الاستغلال النخبوي لموارد الدولة. الواقع أن الاستقلال نلناه بعد هزيمة اتحاد الخريجين الذي كان شبابه يرومون وطنا بناءً علي وعيهم المتقدم آنذاك. كانوا طليعة مثقفة أهمها حال البلاد المتخلفة، وتنادوا لتكوين نواة مثقفة. وقد كان من شأنها أن تقود البلاد بعد خروج المستعمر وفقا لأفكار مستنيرة، وقومية، وصادقة. وربما لو سارت الأمور في صالح هذه الطليعة المثقفة وحدها فإن هذا الاتحاد كان سيقود السودان إلى واقع أشبه بواقع الهند الذي أفرزه حزب المؤتمر الوطني الذي كان النواة لنهضة نيودلهي التي تنافس اليوم عواصم الدول العظمى لتجد البلاد مكانا علياً، بينما التعدد الديني، والعرقي، والثقافي، يسير في وطن غاندي، وطاغور، وجواهر لال نهرو، بشكل بديع دون أن تطغى قومية على أخرى، أو دين على آخر، أو ثقافة على ثانية.
لا توجد تعليقات
