مجلة التايمز الأمريكية في عددها الأسبوعي نشرت تقريراً عن السودان حيث ذكرت أن المفاوضات مع قائد الإنقلاب في السودان الفريق البرهان أصبحت معقدة أكثر مما كانت مع حركة طالبان ، وقد نقلت المجلة رؤية خبير أمني امريكي يعمل الآن محللاً للشئون الأمنية في المجلة و كان قد خدم سابقاً في الجيش الأمريكي في حرب أفغانستان ، يقول ان الفريق برهان يحتفظ بأعضاء الحكومة المدنية كرهائن ويساوم بهم المجتمع الدولي من أجل سلامته الشخصية ، وقد وصفت مفاوضات الوسطاء مع الفريق برهان بانها مفاوضات hostages case حيث قال ان هذا النوع من المفاوضات يعتمد على الوعود الجاذبة من أجل ضمان سلامة الرهائن حيث يتضح موقف الدول الداعمة للحكومة المدنية بعد خروجهم من الاحتجاز ، وقال ان نقل الدكتور حمدوك من معتقل سري يديره الجيش إلى منزله مع إبقاء الحراسة عليه وتقييد حركته يؤكد ان اننا امام قضية رهائن ولسنا امام قضية التفاوض مع رجل دولة مسؤول ، ولذلك شكك في جهود الوساطة الحالية وقال ان هدفها اخراج الدكتور حمدوك من الاحتجاز ..
وقالت المجلة ان الدكتور حمدوك وأعضاء حكومته من المدنيين يعيشون نفس محنة الرهائن الغربيين الذين احتجزهم صدام حسين ونشرهم في مواقعه العسكرية لمنع الضربات الجوية من جانب قوات الحلفاء مع الفارق الوحيد ان قائد الإنقلاب في السودان يحتجز أبناء وطنه الذين كانوا يشاركونه في السلطة.
وقالت المجلة ان المفاوضات مع العسكريين ستطول بسبب رغبة قائد الإنقلاب بتوفر ضمانات دولية بعدم ملاحقته في حالة قبوله بالتراجع عن الإنقلاب ، وبالنسبة لحركة طالبان المجلة أن الحركة سمحت لبعض وزراء حكومة أشرف غني بالبقاء في افغانستان ولم تسجنهم كما كان متوقعاً ، وقالت المجلة أن التعامل مع حركة طالبان كان سلساً وفي غاية السهولة وذلك بسبب وضوح رؤيتها والتعامل معها يختلف عن التعامل مع العسكريين في السودان والذين كانوا اشد قسوةً في التعامل مع الشارع الذي رفضهم ، ورأت المجلة ان المجتمع الدولي يتعامل بضبط النفس تحسباً للعواقب ولكن بخروج الدكتور حمدوك من معتقله سوف يطارد المجتمع الدولي قادة الجيش الذين نفذوا الانقلاب .
/////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم