مجلس الشركاء ، تراكم الأخطاء .. بقلم: محمد عتيق
هل يستحق الدكتور حمدوك ويستحق مجلس الوزراء وتستحق السيدة الفاضلة عائشة موسي عضو المجلس السيادي ، جميعهم ، هل يستحقون التقدير والإشادة على مواقفهم فيما يخص “مجلس شركاء الفترة الانتقالية” ؟ أم أنها كانت امتصاصاً للغضب وابراءاً للذمة ؟ ، وهي عموماً مواقف جاءت محصورةً في الاعتراض على غموض بعض بنود الصلاحيات وعلى صفة حمدوك فيه وخلو التكوين من بعض الفئات (مع بعض التوسع في حالة الأستاذة عشة موسى) .. أي أن أحداً – لا منهم لا من غيرهم – لم يرتق في موقفه إلى درجة :
من جانب آخر ، كانت دول الإقليم ذات المصالح السياسية والاقتصادية المتشابكة مع سودان النظام الساقط ، كانت جاهزةً على الخط لاستدامة ورعاية تلك المصالح في ظل الوضع الجديد (القادم ، قيد التحقق) .. صحيح أنه من حق الدولة وواجبها السعي لتبادل المصالح والفوائد مع الدول الأخرى ، غير أن وسائلها لذلك السعي تعكس طبيعتها وطبيعة المصالح التي تسعى لها ، والأطراف من الخندق المقابل التي تتعامل مع تلك الوسائل أيضاً تكشف عن طبيعتها .. دول الجوار الإقليمي ، ذات الطبيعة السلطوية ، عسكرية أو عائلية ، تفضل رعاية مصالحها عبر نظام مركزي قابض .. ولكن بين قيادات الحركات الثورية أيضاً من يترجل في مرحلة ما مقدماً المصالح الضيقة على مصالح الوطن والشعب العريضة .. هي في مجملها عناصر لا تستقيم مع الديمقراطية ومناهجها .. نسجت وسائلها مواطئ أقدام مع بعض الرأسمالية المحلية وأطراف من قوى الثورة الشعبية والمسلحة ، جعلت من تلك المصالح مصالح ..
الوثيقة الدستورية قررت للديمقراطية الانتقالية نفس المؤسسات: مجلس سيادي مع سلطة تنفيذية هي الحكومة المعنية بتأسيس منظومة عدلية بمثابة السلطة القضائية، ومجلس نيابي كسلطة تشريعية ثلثي أعضاءها من قحت والثلث من بقية قوى الثورة التي لم توقع على وثيقة “إعلان الحرية والتغيير” .. فهل يجوز مع ذلك أن ننفق الوقت والجهد في مسميات وكيانات لا معنى لها (مجلس شركاء الفترة الانتقالية) : من هم الشركاء وشركاء لمن ؟ وبين من ومن سيكون (فض النزاع وتقريب وجهات النظر) ؟ من منكم الأقرب للآخر ؟؟..
لا توجد تعليقات
