* في اعتقادي أن الجنرالات تمكنوا من إلقاء أهداف الثورة في حفرة بلا قاع.. ولا أدري إن كان د.حمدوك يرى ذلك، وهو الذي أثنى ذات مرة على الشراكة بين المدنيين والعسكريين، ووصفها ب” نموذج فريد لبقية العالم”.. وعلى النقيض منه، وفي نفس الأيام، أعلن الجنرال حميدتي عن عدم وجود شراكة حقيقية بمجلس السيادة بين المدنيين و العسكريين.. وطالب بفض الشراكة و عودة المكوِّن العسكري إلى ثكناته..
* هل يا ترى تم التوصل إلى حلٍّ وسط بين المدنيين والعسكريين دفع الطرفين إلى إنشاء مجلس شركاء الفترة الانتقالية؟
* لا توجد منطقة وسطى عند العسكر!
* وقد ظل المكوِّن العسكري ينفذ مآربه العديدة، أثناء وبعد مفاوضاته مع قحت، عبر كتلة (قوى نداء السودان)، والتي تمثل دور (ثغرة الدفرسوار) في جسم قحت.. بعد أن امتلك تلك الكتلة امتلاكاً مقيَّداً بشروط مصالح..
* وكتلة (قوى نداء السودان) بدأت بمغازلة المجلس العسكري بعد سقوط البشير مباشرة.. ثم انبرى أحد أعضائها داعياً حميدتي للانضمام إلى حزبه.. واستمرت العلاقة في تحسن مستمر بينهما إلى ان بلغت مرحلة التحالف أو ما يشبه التحالف..
* ومهما يكن الأمر، ففي تصوري، أن مخطط سيطرة الجنرالات ومواليهم على صلاحيات الحكومة المدنية، المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، قد اكتمل (شرعياً) وفق المادة 80 من لائحة مجلس شركاء الفترة الانتقالي المحشور حشراً داخل الوثيقة الدستورية..
* ومخطط السيطرة هذا بدأ مع بداية الشراكة المزعومة في الثورة.. وعند بدء مفاوضات السلام، إختلق الجنرالات ما أسموه (المجلس الأعلى للسلام) وبمقتضى بنوده، اغتصبوا صلاحيات الحكومة المدنية في المفاوضات وتحديد المسارات والعناصر المشاركة فيها.. وأحدثوا في المسارات شروخاً لا يمكن جبرها مهما فعلوا.. ودونك جبر شروخ مسار الشرق..
* هذا، وسوف يتشكل هذا المجلس (المنجور)، ما زعموا أنه سوف يعمل بروح الفريق Team Work، حسب ما ورد على لسان بعض الشركاء (المجرورين) بقاطرة الجنرالات العملاقة..
* وهوية هؤلاء الشركاء توضح تبعيتهم المحلية والإقليمية بلا عناء.. فالموقعون على اتفاقية سلام جوبا مروََضون (جنجويدياً) في تشاد قبل عام ونيف.. وتمتنت حميمية علاقتهم بحميدتي، رجل الإمارات المدَّخر في السودان.. ومعظم ( المجرورين) جزء من كتلة (نداء السودان) التي اتخذت من الإمارات مَحَجَةً بعد الثورة مباشرة..
* وارتباط كثيرين من شركاء المجلس المستحدث بالإمارات ارتباط المملوك بالمالك.. وقد تم تتويج ذلك الارتباط بإعطاء الإمارات صفة راعية السلام جوبا..
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم