حسن اسحق
وجه ياسر العطا رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية رسائل غامضة الي الحلفاء الذين يقاتلون معه، الي جانب السوداني، أن هناك مجموعات أصبحت جاهزة، وتزداد قوة يوم بعد يوم، وهي لها القدرة علي الدفاع عن الخرطوم، في أي وقت، في حال وجود مهددات.
قد يبدو كلاما عابرا أو حماسيا، أثناء مخاطبته للجنود، بينما في طيات كلماته، رسائل تحذيرية مبطنة، في بريد المشتركة، والمقصود منها ليس وزير المالية الإسلامي، جبريل ابراهيم، بل المقصود به مني اركو مناوي تحديدا، الذي في مرات عديدة، ابدي استنكاره ورفضه الواضح، للهجوم المعتمد من الأقلام الموالية للجيش السوداني، التي تطالب الجيش بالقاء اتفاق جوبا في سلة المهملات، لانه أصبح بلا قيمة ولا فائدة، وهذه المجموعات يقف وراءها، أفراد ذو سطوة وشأن في الجيش، حسب قراءتهم للمشهد السياسى والعسكري الراهن، ان وجوده اصبح مهددا، ويشكل خطرا عليهم.
قد شاركت المشتركة مع الجيش في إخراج الدعم السريع من الجزيرة وغيرها من المناطق، وعادت الي حضن المؤسسة العسكرية، الان، فلا حاجة إلي المشتركة بقيادة الجنرال مني اركو مناوي، وهم يعلمون جيدا، بحسب التجارب أن مني شخصية متمردة بالفطرة، ربما قد يقلب الطاولة في أي وقت، لكن مع ظروف الوضع الراهن، هي مستبعدة، لكن مستقبلا، لكل حدث حديث.
لذلك تجد هذه الأقلام تشن الهجوم، وترسل رسائل مستفزة، لإجباره علي اتخاذ موقف متهور، يصب في مصلحة الاستخبارات العسكرية، حتي تتم الضربة، لذلك تجد النور القبة يتحدث عن اتفاق جوبا، ويلمح أنه منتهي الصلاحية، موسي هلال بمباركة ياسر العطا، ينفخ في وتر القبلية، لاحداث مزيدا من الشروخ الاجتماعية التي تسببوا فيها، بسياساتهم غير الرشيدة والحكيمة في إدارة تنوع وتعدد الدولة السودانية، ما بعد الاستقلال.
تعمل مجموعات عديدة في هذه المنظومة علي ابعاد القوات المشتركة، بحسب تكتيكاتهم الأنانية، أن هذه المجموعات خطرا علي مستقبلهم العسكري والسياسي، وربما قد يتمردون، ونفس هذا الكيان العسكري شارك معهم في معارك كردفان و دارفور، والنيل الأزرق، وغيرها من المناطق التي اسقطها الدعم السريع، التفكير غير الحكيم في إدارة الدولة، هو ما يقوله ياسر العطا في هذا الفيديو، يعيد نفس منهجية الفشل، وتكرار ذات الأخطاء، بغرض القضاء علي قوات مني اركو مناوي، إذا أمكن، باعتباره متمرد محتمل التمرد، إذا لا نستبعد، ان نسمع قوات كيكل، كتائب البراؤون، قوات النور القبة، وموسي هلال في مجلس الصحوة الثوري، أن تكون هذه نقطة البداية لذلك، والمواجهة مع قوات مني، بهذه الخطوة يكون ياسر العطا قد وقع في ذات الخطا الاستراتيجي الذي تورط فيه أسلافه من الحكومات ذات النهج الفاشل في إدارة السودان، بدل أن يستفيد من أخطاء الماضي الشنيعة، بل يسعي جاهدا، وبكل حماس يفتقد الي حس الحكمة والعقل، في إعادة عقارب الساعة الي نقطة بدايتهأ.
