محمود صالح عثمان صالح.. نصير الثقافة والمعرفة في رحاب الله .. بقلم: إمام محمد إمام
غيَّب الموت الذي هو حقٌ علينا، مهما جذعت أنفسنا منه كأنها فرت من قسورة، ولا فكاك لنا عنه حتى ولو لجأنا إلى بروجٍ مُشيدةٍ. فالله تعالى تواعدنا به، وجعل آجالنا في كتابٍ محفوظٍ. فالموت مُدركنا مهما هربنا منه، تصديقاً لقول الله تعالى: “أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا”. فُجعتُ بنعي الناعي الأخ الصديق محمود صالح عثمان صالح في لندن يوم السبت الماضي، فهو بحقٍ وحقيقةٍ بشير المعرفة، ونصير الثقافة، وسليل أسرةٍ عريقةٍ، نسباً وحسباً، ومالاً وفضلاً، كُنا في عهد الطالبية بالثانويات العامة وحفرت في أذهاننا الصغيرة آنذاك شعارات لم نُدرك كُنهها لحظة ترديدها، من ذلك رجال الخير والبر والإحسان. فلما كبرنا وهاجرنا علمنا علم اليقين ماذا تعني تلكم الألفاظ عندما لمسناها في أمثال الأخ الراحل محمود صالح عثمان صالح، كرماً وعطاءً، وإحساناً وبذلاً.
لا توجد تعليقات
