محن السياسة السودانية .. بقلم: حامد بشري
بعد ساعات قلائل ستتجه أنظار العالم الي الخرطوم حيث سيتم توقيع اتفاقية السلام التي تقود الي مشاركة أو أئتلاف بين شعب أنجز الجزء الأكبر من ثورته السلمية مستغلاً أدوات نضاله من اعتصامات ومظاهراتٍ ومواكبٍ احتجاجية وفي قيادته قوي الحرية والتغيير وبين مجلس عسكري وقوات أمنه النظامية وغير النظامية ومليشياته من جنجويد وكتائب ظل ودفاع شعبي حيث أُستعملت كل أدوات القمع والبطش والتنكيل بالثوار. بغض النظر من المعادلة السياسية التي جعلت التوقيع ممكناً علي الرغم من أنه لا يرقي الي مستوي آمال وطموحات الشارع السوداني في الحكم المدني الديمقراطي ناهيك عن هذه القسمة الغير مرضية أستقبل السودانيون الأتفاقية التي أنهت حكم الطاغية الذي أستمر ثلاثين عاماً بفرح ونشوة آملاً في أن تتحق بقية مطالبه العادلة من حرية وسلام وعدالة وتتنزل الي أرض الواقع في الفترة الأنتقالية القادمة . من نتائج هذه القسمة او الأتفاقية الغير عادلة أنها أتت بمجرم الحرب حميدتي لكي يكون نائباً لرئيس المجلس العسكري البرهان الشريك الآخر في الجرائم . وغداً سيؤدي الفريق محمد حمدان دقلو قسم الولاء للوطن أمام رئيس القضاء عبدالقادر محمد احمد عبدالرحيم الذي قدم أستقالته حتي سارت بها الركبان قبل ثلاثين عاماً للرئيس المعزول ، حينها لم يبلغ حميدتي سن الرشد بعد . في هذا السانحة سأتناول بأختصار جزء يسير من سيرة حميدتي حتي لا أفسد علي قومي فرحة يومهم هذا
من أين اتي هذا الحميدتي ؟
نطالب أعضاء مؤوسسات الحكومة سواء في مجلس السيادة او مجلس الوزراء بتقديم أقرار ذمة عند أداء القسم حتي نكون علي بينه والله المستعان .
لا توجد تعليقات
