مخاض ثورة شعب .. بقلم: إسماعيل عبد الله
فالثورة الشعبية منطلقة لا يوقفها صادم , والهتافات السلمية الداعية الى رحيل طاقم إدارة الحكم الانقاذي الفاشل , سوف ترددها حناجر الشيب و الشباب ونبض قلوب الأطفال الأنقياء , فشمس الحرية لن تموت برغم صعاب القهر الذي مارسه الأنقاذيون , وليل الظلم طويل و بارد برودة صقيع جليد القطب المتجمد , لكن انبلاج صبح الانعتاق و بزوغ فجر الخلاص سريع وخاطف , كسرعة سيف لامع متوهج وباتر بيد سيّاف ماهر , يكون في حده الحد بين الحياة و الموت , يفصل الجسد عن الروح في لمحة من الإبصار وقبل ارتداد الطرف , وإني لأراه يلوح في آفاق (كانون) الأول و (كانون) الثاني من هذا العام , معلناً نهاية حكم أبارتيدي وحشي ظالم أيبس ضرع أنثى الإنسان و الحيوان , فالأنتفاض في وجه الطاغوت قد استكملت حلقاته وقويت شوكته , و استنفذت المنظومة الإدارية لحكم الإخوان المسلمين و أعوانهم , كل الزمن الذي منحهم إياه هذا الشعب الطيب المسالم والمسكين , فالوجوم الذي أصاب المنظومة الإنقاذية هذه الأيام , و الصدمة العكسية و المرتدة التي ألمت بها , لهو دلالة قاطعة على حكمة وحلم هذا الشعب الأبي الكريم , ألذي تركهم في غيهم يعمهون , إلى أن اصطدمت سفينتهم بصخرة الواقع الأليم , و كانه يقول لهم إن حبل الكذب لقصير جداً و سوف تتوقف عجلة قطاركم الذي بدأ بكذبة , فهاهم الآن يقفون وقفة حمار الشيخ في العقبة , فلم تجدي نفعاً كل الترهات التي وعدوا بها الناس , و لن تجدي.
لا توجد تعليقات
