مدراء مكاتب شاغلى المناصب الدستورية .. بقلم: عبد الله مصطفى الهادى

وظيفة مدير المكتب التنفيذى من الوظائف التى تسمى الوظائف الشخصية، وهى وظائف يتم التعيين فيها بتوصية شاغل المنصب الدستورى والى او معتمد أو وزير، ولا توجد داخل سجلات الوظائف بديوان شؤؤن الخدمة ،ولا يوجد لها وصف وظيفى ويمكن لشاغل المنصب الدستورى ان ياتى باى شخص من المؤسسة او خارج المؤسسة او من السوق او القطاع الخاص ، حيث يتم تعيين مدير مكتب الوالى او الوزير بالدرجة الخامسة ومدير مكتب المعتمد بالدرجة الثامنة ويتمتع بمخصصات الدرجة الوظيفية ولا تستقطع منه اى استقطاعات لفوايد ما بعد الخدمة، وينتهى عقد الوظيفة مع شاغل المنصب الدستورى الا اذا اراد الدستورى الجديد الإبقاء عليه .
هذه الوظيفة تعتبر من اكثر محاور الفساد والإفساد بداية من ان غالب الدستورين يخصون بهذه الوظائف الاهل والأقارب او الاصدقاء او الرفقاء فى الحزب ولا تخضع الى معايير خاصة بالتعيين فى وظايف الخدمة العامة، وتعتمد على رغبة الدستورى صاحب الحق فى التعيين ،ورغم وجود هذا الوضع الغريب تتمتع هذه الوظيفة بصلاحيات وسلطات تتجاوز أحيانا وكيل الوزارة أو المدير العام وهو لسان حال الوزير وكاتم الاسرار .
حسب راى كثير من المهتمين والعاملين فى الخدمة المدنية ممن لهم علاقة بقانون الخدمة العامة واللوائح والقوانين اسهمت هذه الوظيفة فى زيادة الفساد المالى والإدارى اما بسبب عدم كفاءة شاغليها او وضعها الشاذ بدون ضوابط ووصف وظيفى، وترك حرية التعيين والاختيار وفق ما يريدة شاغل الوظيفة الدستورية، وتمثل ذلك فى وجود مذكرات مدراء المكاتب فى الاسواق والمغالق والبقالات والشركات ووالشروع فى تنفيذ المشتريات قبل التصديق المالى وقبل المرور على إدارات المشتريات وتتم التسويات بصورة لاحقة، بالإضافة إلى بدعة وجود عهده طرف الدستورى للسفريات وغالبا ما يقوم مدير المكتب التنفيذى (بطبخ) الفواتير لتقنين تصفية العهد وحسب ما اعلم ان العاملين فى ديوان المراجعة القومية و المراجعة الداخلية لديهم من الملفات المضحكة والمبكية لحالات الفساد وتبديد المال العام بالمساعدة والتسهيل لشاغلى هذه الوظايف عبر مدراء المكاتب وتجارب فساد مدراء المكاتب فى العهد السابق لا تحتاج إلى كثير جهد لإثبات خطورة هذه الوظائف .

لكل ذلك نقترح تقنين عملية الاختيار لهذه الوظيفة او والاستعانة بالمديرين الادارين حسب المسمى الوظيفى لادارة مكتب شاغل الوظيفة الدستورية للحفاظ على نظم الخدمة المدنية ومنعا للاختلاسات والتجاوزات التى تاتى من هذا الباب،والاستعانة بتجارب العالم فى كيفية شغل وإدارة هذه الوظيفة .
اذا لم يتدارك ولاة الأمر هذه الثغرة سنجد أسرار وملفات وخطط الدستورين فى قارعة الطريق ويكون قد حدث ما حدث .

عبد الله مصطفى الهادى
abdallaelhadi99@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً