مذبحة الفلسفة امام بوابة الجامعات السودانية

(إن غياب الفلسفة يعني وجود الغباء في أعلي مستوياته – إن مهمة الفلسفة هي مقاومة الغباء)

  • جيل دولوز
  • صابر ارويش
    saberarwesh@gmail.com

ماتعرض له البروف هشام عمر النور أستاذ الفلسفة – بكلية الآداب – جامعة النيلين – من فصل تعسفي بسبب مواقفه وارائه الجريئة في الشآن العام ، تعد جريمة آخري تضاف لسلسلة الجرائم والمآااسي التي ابتليت به بلادنا – منذ انقلاب 30 يونيو المشؤوم ومنذ ذلك الوقت شهدت البلاد حملات تضييق واسعة على حريات الراي والتعبير وحريات الفكر والمعرفة وكل ما من له صلة بالإستنارة..
الجدير بالذكر ان ليس للبروف اي ميول حزبية سياسية تذكر فقط يشخص ويحلل وفقا لما تمليه عليه تخصصه والفلسفة كعلم تجريدي وظيفته الاساسية هي النقد وطرح الأسئلة بكثافة دون انتظار لأجوبة مؤقتة بالأضافة إلي زلزلة المفاهيم المستقرة داخل الآذهان اليقينية والنفوس المطمئنة.
ولعل غياب المشتغليين في هذه التخصصات كالفلسفة مثلا..
ترك الباب واسعا لأنتشار (الدوغمائية المظلمة) وهذا مصطلح يشير إلي التحجر والجمود الفكري والتعصب الأيدولوجي الأعمي.
اتفهم ان تقوم إدارة الجامعة بفصل كل من يعارض خطها المرسوم لها بعناية لكن ما لم اتفهمه على الإطلاق هو ان تقوم ذات الجامعة بتعيين شخصية ذات خلفية أصولية جهادية بتولي منصب أستاذ ورئيس قسم أكاديمي للفلسفة.
الذي يفترض علي الأقل لشاغل هذا المنصب ان يؤمن بحريات الرأي والتعبير واحترام الديانات الآخري وان لا يكون شخص دوغمائيا متصلبا في مواقفه.
فهل تفلح أيدولوجية النعمان الأقصائية لهذا المنصب ؟!

كامل التضامن- مع البروف هشام عمر النور

أستاذ الفلسفة – بجامعة النيلين

عن صابر ارويش

صابر ارويش