مذكرات رئيس مخلوع!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
30 أبريل, 2019
المزيد من المقالات, منبر الرأي
20 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1)
يروى ان المرأة الحديدة مارجريت تاتشر(لا علاقة لجدها تاتشر هذا بتاتشرات الامن القمعية.بالمناسبة هل تم حصر التاتشرات التى كانت بطرف جهاز الامن.أم كل زول أمتطى تاتشر وعمل رايح؟) المهم ان المرأة الحديدية.عندما خرجت من رئاسة وزراء بريطانيا.وعندما تركت الحكومة.
(قالوا)قعدت تبكى وتجعر(ومخاطتها سالت جداول)وبعد ان قام اولاد الحلال بتعزيتها.وقالوا لها ان كل دور إذا ماتم ينقلب.وأن كل نعيم لا محال زائل(طبعاً باللغة الانجليزية)شوية كدا هدأت .ثم زعمت أنها خرجت من الحكم فقيرة.ولم تصنع لنفسها شيئا.مع العلم أن عهدها كان عهداَ عم فيه الغنى أغلب الناس!!اى عهدها أشبه بعهد الرئيس(المقلوع)عمر البشير.فكلاهما كان عهداَ تفشى فيه الغنى الفاحش.ولكن الغنى فى السودان شمل بعض أصحاب الحظوة والمقربين من نظام البشير والمدافعين عنها اناء الليل واطراف النهار.والله واحدين غزو الخرطوم بعراقى(وسخان) وسفنجة خضراء.وسيرها ومقطوع.وياسبحان الله.ماهى إلا سنوات وصاروا
مليارديرات(الغفلة)
وتنكروا الى ماضيهم!!وما أكثرهم فى تاريخ السودان المعاصر.
(2)
وأحسب ان البشير.قرأ تاريخ المرأة الحديدة(إذا كان قاعد يقرأ!! وهو فاضى من الكلام والرقيص)و المازق الكبير الذى وقعت فيه الاخت مارى..والخطأ الاستراتيجى الذى إرتكبته.وانها لا (لدنيا قد عملت).لذلك خرجت من المولد الانجليزى(دون حمص)فقام البشير ب(تجنيب)112مليون دولار امريكى(مش اى دولار)ثم قام بتصميم خزن حديثة.لا نعرف حتى اليوم مافى بطنها من مفاجأت .فالناطق الرسمى باسم المجلس العسكرى لم يقدم لنا تنويرَاَ بماتحتويه تلك الخزن.كما.لم يطلعنا على (شولات القروش)التى عثر عليها فى حرم المدينة الرياضية اوالاموال الاخرى التى عثر عليها باحدى المشاريع الزراعية.
(3)
المهم أن البشير كان يعرف ويعلم أنه مهما جلس فى كرسى الحكم.فانه الى زوال.وان مغادرته للسلطة مسألة وقت فقط.لذلك إحتفظ بهذه الاموال.بطرفه.ولسان حاله يقول(اها بعد تشيلونى.دايرنى أصيع ساكت.زى الخريجين واقعد من ضل لضل.ولا دايرين يقولوا على رئيس عاطل.فكان لازم اعمل على تأمين مستقبلى!!وبعد ثلاثين سنة. خدمة شفت فيها الويل.وسهر الليل.شفت فيها كتير من المحاولات الانقلابية.مرة ركزة ليها.ومرات كتيرة شردت.وقلت ياروح مابعدك روح..وكمان براكم شفتوا كيف انا كنت بسافر خارجيا.ومرات كنت بركب طائرة شحن.زى الخنازيراو زى البضاعة.ومرة فى جنوب افريقيا الجماعة بتاعين المحكمة الجنائية قربوا يقبضونى.ولكن الله ستر.طلعت بكرامة البليلة.دى غير انكم عارفين قصة العادم التشانى وسنى الاتكسرت.دا كلو مش لازم يكون ليهو تمن؟)
(4)
وماذا كان سيضير البشير لو أنه صبر ولم يمد عينه ويده الى مال الشعب؟ولو أنه صبر.ورضا بحكاية الانقلاب عليه.ثم سعى لكتابة مذكراته وسيرته الذاتية.بشرط ان يبدأ الكتابة من خاتمة مطافه.اى من لحظة إعتقاله او التحفظ عليه.فى مكان آمن!!.فهذه النهاية هى أكثر تشويقاً وإثارة ومتعة.وفيها كثير من الاسرار التى لا تعرفها الاغلبية.اسرار مازال صاحبها على قيد الحياة.والحبس الآمن!!.وهو من له حق سردها.حتى لا يأتى كائن من كان.ويدعى ويزعم.ويقول لنا(انا قبضت البشير من رقبتو الغليظة دى)ويأتى ثانى ويقول(أنا اول زول وضعت الكلابشات على ايدى البشير.) ويزعم ثالث(انا اول زول كفتو ليكم كف صامتو وقعلت منو العصاية)ولو ان البشير صبر على الجوع والمسغبة والعطش.ومن ثم قام بكتابة مذكراته.لكفته ماديا ومعنويا.ولتسابقت كبرى شركات الطباعة والفضائيات لعرض سيرته.ولكنه عمى البصيرة.قبل البصر.وويل لكل طاغية بنى مجده على الكذب وسرقة مال الشعب.