مسامرة من الداخل حول مسامرة من وراء المحيط .. بقلم: م.معاش:مصطفي عبده داوؤد
28 أكتوبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
قرأت أكثر من مرة نثر صحفي للكاتب عفيف اسماعيل وقضيت وقت ممتعا وجميلا بين سطوره وما بين السطور ولكني وقفت كثيرا عندما شرح وافاض في تفا صيل كثيره في موضوع سفر .
دكتور الشفيع خضر حيث كان الدواعش يبحثون عنه فى كل مكان ولكن عظمة رجال وجسارة الزملاء الشيوعيين فى توفير الأمن والسلامة والطمأنينة له فلم يتمكنو من الوصول اليه فأستطاع السفر الى الخارج.. وعفيف من أولئك الأماجد إننى أعاتب الكاتب فى نشر تلك التفاصيل لاننا لا زلنا نعيش تحت نظام باطش ظالم يقتل ويعذب ويسجن ويحرم التنقل فى الداخل وإلى الخارج وحتى بعد سقوط النظام لا داع للنشر فالحلقة الشريرة لم يسدل الستار عنها الى الأبد . وفى موضوع مدحه للراحل الخاتم عدلان فهذا حق أى إنسان أن يمدح وفى بعض الأحيان يصل درجة التقديس . فقد إستمعت للراحل الخاتم فى الميدان الغربى لجامعة الخرطوم عام 1970 وكان تعليقاتنا فى ذلك الزمان إنه خطيب بارع يجذب آذان وقلوب المستمعين اليه ثم إستمعت إليه مرة إليه مرة أخرى فى ميدان العلمين بالسجانه بعد الإنتفاضة وفى خطابه عرض على المثقفين السودانيين الماركسية. بعد 3 سنوات ونصف حدث زلزال رهيب فى العالم..شعوب هزمت نفسها بدلا من أن تسمو الى الأرقى رجعت القهقرى لكى تستغل من جديد وأنتقمت الإمبريالية العالميه من الشعوب التى آمنت بالإشتراكية والعدل والمساواة فتفتت الدول إلى أشلاء وأثيرت النعرات الإثنيه والدينيه فى يوغسلافيا الإتحاديه فحروب أهليه فتمزقت إلى دويلات فالضربة التى وجهت إليها كانت موجهة أصلا الى كل دول عدم الإنحياز . وفى السودان كان الزلزال مرعبا حيث تسلل الأمويون الجدد من القرون الوسطى فى 30 يونيو 1989 فدمرو كل جميل فى السودان فأصبحت الحياة قبيحة إعدامات بدون محاكمه.. قتل تحت التعذيب السجون ملىء بالشرفاء.. مئات الآلاف يطردون من أعمالهم.. حظر تجوال لأكثر من 12 ساعة فى اليوم. فى ظل هذا الجو الرهيب المخيف كان الراحل متفرغا وصعد الى سكرتارية اللجنة المركزيه بطريقة غير تنظيميه فى ظروف السرية المطلقه.
في اوائل تسعينات القرن الماضي اعلن الراحل خاتم كفره بالماركسية اسس تنظيمه الجديد وبعد خروجه من السودان شاهدت واستمعت اليه في فضائية الجزيرة ما طرحه حول كفره بالماركسية ولم يقتنع به اغلب الاشتراكين وانا منهم بل هلل من كان اصلا ضد الماركسية ومناصري الامبرياليه والرجعيه المحلية والاقليمة
هنا ارجع الي مقولة اي العبارات التي صاغها الكاتب في مسامرته (كان الأصدقاء في حق من رفاق الامس يجددون دعوتهم لي بأن آن أوان الرحيل من هناك ،أحترم مشروعية دعوتهم وأقول لهم دائما:فيلكن بيننا الإختلاف والإحترام ودروب التقدم التي تحتاج إلى جهود غير متناحرة فانتم على حق ونحن نظن ذلك ايضا ،وخير لكم ان تبعدوا من التجنيد من عضوية الحزب الشيوعي السوداني لان ما به من افآت ونقائص قد تجرثم مولودكم الرضيع الذي بدأ ينمي مناعته اذهبوا حيثما شئتم فلن تضلوا دروب الشعب ففيكم الخاتم )
الزلزالان المحلي والدولي اثر في قناعات كثيرين في الداخل والخارج من الرفاق فمنهم من هرب الى الامام ومنهم من انزوي وفيهم من صار عدواً ولذا اترك الزميل القارئ في ما سطره الكاتب ويحلل نفسه اذا كان يحمل افات ونقائص ويراجع سلوكه ومنهجه في الحياة ليكون حقاً شيوعياً ثورياً
اما الفقرة التي اثارتني ايضاً عباراته واوصافه لقيادة الحزب ( عبدة نصوص ، اصنام تاريخية، خاملون ، عاطلون فكرياً ، الايمانيون المتقاعسون، المتبرمون الذين يسندهم سنام تاريخي ،المبتكرون لفنون التبرير) كل ما سبق ساقه الكاتب لقيادة الحزب الشيوعي التي يعاديها الإمبريالية والرجعية العربية والاسلام السياسي يريدون مسح وازالة الحزب من الوجود في المسرح السياسي السوداني
من هم الذين يسندهم سنام تاريخي لم يذكر اسماهم وعيوبهم ومن له ارث نضالي مثل هولاء فليتقدم ويحتل مكانه في القيادة فإن مواعين الصراع الفكري والنقد والنقد الذاتي مشرع أبوابه في داخل الحزب ولكن ليس في صحف الضد وفضائيات الضد وأخيراً في كتيبات.(وهنا أذكر شماراً سماعياً قابل احد الزملاء الذين تركوا الحزب من قبل وأصبح في تنظيم آخر الراحل الخاتم عدلان لماذا تركت الحزب وأمامكم قيادة الحزب فقال له:ديل مجرد صداع ما عندهم )فقد رحل الخاتم وتشرذم مولوده الرضيع الذي كان أصلا بدون مناعة ومن قصدهم رحلوا من دنيانا تاركين إرثا طيبا ويردد الشباب كلما رحل زميل عزيز من الذين حفروا جذور حزبنا باظافرهم ماشين في السكة نمد من سيرتك للجايين.وليس للحصر. محجوب عثمان إسحاق ،التجاني الطيب بابكر ،محمد إبراهيم نقد،عبدالحميد علي،سعاد إبراهيم أحمد واخيرا فاطمة احمد إبراهيم ونسعد ونتعلم بوجودهم بيننا يوسف حسين، سلمان حامد، علي سعيد، فتحي فضل،الخطيب، الكابتن ،حسن شمت،صالح البحر،وغيرهم بالعشرات لا يسندهم سنام تاريخي بل عظماء حقاً وأبطال ونشاما أعطوا كل ما يملكون وقتهم وفكرهم وشبابهم من رحل منهم ومن ينتظر ظل يعطى دون كلل لأنبل قضية فلهم المجد والخلود والتجلة
لمن كتب تلك الأوصاف لقيادة القمة ام للوسطية او القاعدة هل لتبرير مغادرة الذين اصبحوا خارج التنظيم منهم من غادر بإرادته طواعية ومنهم من طبق عليه دستور الحزب أم لإثارة البلبلة وسط قواعد الحزب وعضويته وتكون مجالا للثرثرة والتكلات فهل بهاذا السبيل نعالج القصور في حزبنا التليد واندهشت أكثر أن تاتي تلك الاوصاف من كاتب فز وفنان لرفاق دربه الذين صمدوا صموداً أسطوريا ليبقي الحزب وسيبقي .
شكري وتقديري للكاتب وأعلم جيداً أن الشيوعي يعطي كل ما يملك اين ما كان أتمني له إقامه طيبة في منفاه القسري ،قسري لان ليس هناك مكان أجمل من الوطن
13/10/2017
htomoush@gmail.com