مشاهد درامية من المسوح الجديد! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
أصبح الحديث من (نجوم) هذه الحلقة التلفزيونية يدور حول ضرورة الحوار وأهميته وحتميته و(بركاته)..! وهم يقصدون بطبيعة الحال (حواراً جديداً) فالحلقة التلفزيونية تحمل عنوان (حوار المستقبل) وهم لا شك يقصدون حواراً (من أول وجديد) ولكنهم لا يجرءون على نقد الحوار السابق وبيان عدم جدواه.. ذلك الحوار الكارثة الذي قالوا إنه جمع أكثر من مائة حزب وتنظيم وحركة واستمر لأكثر من عامين، ووصفوه بالحوار الأخير الذي ليس بعده إلا (البعث والنشور)! وأنه الحل الذي لا حل بعده والتفاوض الذي لا يعقبه تفاوض، إلا لمن شاء أن يلحق بالقطار في (أقرب سندة).. وأن مخرجاته قد فرغت من رسم مستقبل السودان.. ولا مشكلة في عدم تنفيذها.. ! فليس القصد من الحوار تنفيذ مخرجاته، وإنما القصد أن يكون مدماكاً لتشييد (سقف آخر) أو “سلماً حلزونياً” ينفذ منه المؤتمر الوطني إلى تحقيق (غاية أخرى) وهي تمهيد الطريق نحو (انتخابات مخجوجة) تعيد تكريس البلاء..! وظن بعض الغافلين من أحزاب الموالاة (الخديجة وتلك الإنشطارية) ومن يسمون أنفسهم بـ(الشخصيات القومية) ظنّوا أنهم يمسكون بالثور من قرونه، وقبلوا بأن يترأس المؤتمر الوطني الحوار ويدير جلساته ويضع أجندته ويرسم مخرجاته وجلسوا مثل (عرائس المولد) لا يهشون ولا ينشّون ولا يطالبون بتنفيذ مدخلات أو مخرجات!
لا توجد تعليقات
