مشروع رواد الأعمال .. بقلم: اسماعيل أدم زين
9 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
71 زيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
معظم الناس لديهم القدرة علي التفكير و الإبداع، ولكن قلة من هؤلاء الناس تتميز بالمقدرة علي تحقيق تلك الأفكار إلي واقع معاش بالعمل و المثابرة.ينتمي الكتاب و الشعراء و المخترعين إلي هذه الفئة.أما رواد الأعمال الذين نود من خلال هذه الفكرة أن نوثق لهم لنتعرف علي آليات التفكير لديهم و ما يميزهم حقيقة عن غيرهم-لنعزز الايجابيات ونقلل من السلبيات، حتى تستفيد البلاد من قدراتهم ، و حتى نفتح الطريق إلي غيرهم من المبدعين.فرب رجل واحد يقدم ما يعجز عنه آلاف الأفراد.
يتمكن رواد الأعمال من خلال صبرهم و مثابرتهم من تطوير أفكار بسيطة أو أعمال صغيرة إلي انجازات كبيرة ربما تحقق لهم دخلا و توفر لهم و لغيرهم فرصا للعمل. الأمثلة في بلادنا متوفرة و كذلك في البلاد الأخري.
فكرة المشروع:
يعتمد هذا المشروع علي توثيق أعمال المبتكرين و رواد الأعمال الذين استطاعوا تطبيق أفكارهم إلي أعمال ملموسة إفادتهم و ساعدت في تطوير مجتمعاتهم وخلقت أثرا يحتذي.
كذلك يوثق المشروع لمن يعتقد بأنه صاحب مبادرات أو لديه قدرات و لكنه لسبب أو آخر لم يستطع أن ينجز عملا: لنتعرف علي أسباب ذلك ,فهي أيضا مفيدة من ناحية أخري.
أهداف المشروع:
1- توثيق جانب من حياة رواد الأعمال وتقديم النماذج الناجحة للاهتداء بها و تشجيع الشباب للسير علي هداهم.
2- تشجيع أصحاب الأفكار و المبدعين و المبتكرين علي المثابرة و مواصلة السعي والعمل لتحقيق أفكارهم و طموحاتهم بتبني بعض الأعمال و المشاريع تشجيعاً لهم..
3- الترويج و الإعلام لروح المبادرة و الريادة و العمل المنتج و بث ثقافة الإبداع و اللإبتكار و التفكير الخلاق.
4- خدمة مشاريع الشباب المنتج بتقديم نماذج واقعية وتوثيق جانب من حياة رواد الأعمال وتقديم النماذج الناجحة للاهتداء بها و تشجيع الشباب للسير علي هداهم. .
5- عرض الاعمال و الإبتكارات المختارة في مهرجان سنوي بقاعة الصداقة تشجيعاً لأصحاب الأفكار و المبدعين و المبتكرين و حثهم علي المثابرة و مواصلة السعي والعمل لتحقيق أفكارهم و طموحاتهم.
6- خدمة مشاريع الشباب الالإقتصاد القومي بتقديم نماذج واقعية.
وسائل المشروع:
1- بالكتابة و الصورة في شكل كتيبات أو ملصقات أو مواضيع تنشر في الصحف و المجلات،محليا و إقليميا.
2- إنتاج برامج إذاعية و تلفزيونية عن رواد الأعمال و انجازاتهم و معرفة أساليبهم في التفكير و العمل.
3- إنشاء معرض لرواد الأعمال.
كيفية تنفيذ المشروع:
1- توجيه الدعوة لأصحاب الأفكار و الإختراعات و المبدعين لتقديم أفكارهم ز مشاريعهم.
2- تكوين مجموعة مختصة للنظر في هذه الأفكار و المشاريع للإختيار من بينها.
3- تقوم المجموعة بعرض الأعمال المختارة في مهرجان نصف ستوي أو سنوي.و في يناير من كل عام.
4- تُقدم الأعمال المختارة في برنامج تلفزيوني ليتم الإختيار بواسطة الجمهور و ذلك للإستعانة برأيه في تجويد الإختار.
نموذج لأحد رواد الأعمال
السيد/محمد صالح مدني/ملك الزهور
نموذج للإبداع و الريادة، لم ينال من التعليم الكثير و لكنه يفيض إبداعا و تواضعا و يعبر عن نفسه بطريقة ممتازة،كما يتميز بالتفاؤل و الأمل وروح المثابرة.
تنقل محمد صالح بين مهن عديدة و أعمال متنوعة وكان في غالبها يصيب نجاحا، ولكنه سرعان ما يتحول عنها إلي عمل آخر،لأسباب يقدرها.
من الأعمال التي ولج عالمها، صناعة البلاستيك-حيث بدأ بماكينة لصناعة الأكياس بمختلف مقاساتها لأغراض التعبئة، وقد نمت تلك الصناعة إلي أكثر من 60 ماكينة وكان يبيع إنتاجه في مختلف الأقاليم، بل والي بعض دول الجوار. ولكنه توقف عن هذا العمل الناجح عندما جاءته الشكاوي بان أعداد العبوات تنقص عن العدد المطلوب:مثلا 90 كيسا بدلا من 100 كيس.الأمر الذي دعاه إلي ترك هذا العمل لعمل آخر.وأيضا نجح فيه ولكن لأسباب انتقل إلي العمل الحالي و الذي صادف نجاحا لا يضاهي:انتقل محمد صالح إلي الزراعة- و تحديدا زراعة الزهور و إنتاج الشتول.بدا محمد صالح العمل في منزله و أمامه و لما تلقي إقبالا ونجاحا توسع في حوش مجاور و انتقل متوسعا إلي حوش آخر إلي أن بلغت ثلاث،ضمت مختلف أنواع الزهور و أشجار الظل و الفواكه.
وقد عكس أحد الصحفيين هذا العمل كتابة في احد الصحف اليومية – الأمر الذي دعا ه إلى تكريمه وإرساله في زيارة إلى هولندا ومنحه مساحة واسعة بمشروع السليت الزراعي (السليت شمال- ترعة رقم 8-الحبر-) وقد طلب منه السيد/ الوزير بتغيير نمط الزراعة السائد حالياً بمشروع السليت إلى نمط جديد يعتمد على البساتين وإنتاج للزهور والفاكهة وشتول الزينة.تكليف يعتبره مسئولية عظيمة،لذلك يسعي جاهدا ألا يخيب أمل المسؤلين.
وقد أثبت السيد/ محمد صالح مدني بأنه قدر التحدي. استطاع محمد صالح مدني ابتداع وسائل وأساليب جديدة في إكثار الأشجار مما يعد إكتشافا وفتحاً في هذا المجال.
ويعتبر مشتل محمد صالح مدني بالحارة الأولى أم بدة من أكبر المشاتل بالعاصمة وقد واصل العمل بمشروعه الجديد بالسليت في مساحة.تزيد عن العشرين فدانا مما يجعله من أكبر الإستثمارات في هذا المجال بالبلاد وتزيد أصوله حالياً عن المليار جنيه سوداني. وهو نموذج نقدمه للشباب وللرجال وللنساء وللعمل والمثابرة والصبر لتحقيق أفكارهم. وعدم التسرع لتحقيق الأهداف والبدء بالأعمال الصغيرة لتنمو وتكبر في جو معافى.
إتجه محمد صالح مدني أخيراً لعمل آخر في مجال الزراعة بغرب أم درمان مستخدماً حصيلة بيع المشتل بالسليت و التي ناهزت الخمسة مليار جنيه سوداني.
a.zain51@googlemail.com