مشكلة حمدوك .. بقلم: إسماعيل عبد الله
الحكومات السودانية عبر تاريخها الحديث يلاحظ أنها مكشوفة الأسرار، ومن الصعوبة بمكان مداراة سوءاتها، وذلك لطبيعة الشخصية الفردية والجماعية للإنسان السوداني، حيث اللامبالاة وعدم الأكتراث والحديث عن كل شيء في أي مكان دون تحفظ مهما علا شأن المتحدث، فمنذ نظام مايو ما فتئت تخرج أدق تفاصيل علاقات الرئيس الأسبق جعفر نميري الخارجية والداخلية من داخل أضابير مكتبه، ويقال أن واحدة من أهم أسباب إرجاعه إلى البلاد هو حديثه المتكرر عن أيام حكمه بمقاهي القاهرة، دون اعتبار لتاريخه المهم كونه ترأس أكبر دولة أفريقية وعربية في يوم من الأيام، أما في عهد الفساد الأكبر وعصر حكم الرساليين الجدد فالمعلومات المسربة من أرشيف أمناء سر الحكومة (على قفا من يشيل)، وأخيراً أدهشتنا الأخبار الراشحة من دولة حكومة رئيس الوزراء المستأمن على مكتسبات الثورة وصون دماء الشهداء، بخضوعه لشلة آمرة ناهية تماثل عصبة الدكتاتور المخلوع الشهيرة التي كانت مكونة من الرباعي المشؤوم– نافع علي نافع ، علي عثمان، عبد الرحيم محمد حسين، بكري حسن صالح- الرباعي الذي كان يفصل في القرارات المصيرية.
لا توجد تعليقات
