مصادرة عثمان صالح تسببت فى ما حدث من تطورات (3) .. بقلم: النعمان حسن
12 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
38 زيارة
صوت الشارع
اواصل فى هذه الحلقة ما شهدته المصادرة من تطورات ولكن لابد ان نفرق بين التأميم والمصادرة فان الاول طال شركات وبنوك تمتلكها شركات اجنبية من دول اكثرها من الدولة المستعمرة للسودان انجلترا والتى انشأت لها فروعا خاصة بها فى السودان مثل جلا تلى ها نكى وميتشل كوتس وبنك باركليز فهل يمكن ان توظف معاملاتها التجارية لمصلحة السودان ام لمؤسساتها الخارجية فى دول المنشأ اما المصادرة فلقد طالت شركات وطنية اغلبية ملاكها اجانب متجنسين من اليهود الذين استوطنوا السودان على راسهم حبيب كوهين ونسيم قاوون وبباوى وتاكى وغيرهم كثر واللذين كانوا يهيمنون على تجارة السودان الخارجية التى لا تعرف اى مؤسسات او رجال اعمال وطنيين واللذين اصبحوا اكبر رجال الاعمال والمؤسسات التجارية و اصبح لهم اليوم صيت عالمى واخص منهم ال النفيدى وال مالك وهاشم هجو (الدالى والمزمزم) وعبد الكريم حسين جعفر وغيرهم كانوا جميعهم تجار محليين فى مكاتب متواضعة وموردين محليين لشركات اليهود المجنسين ولم يكن لاى منهم معرفة او صلة بالتجارة الخارجية ولم يسمع اى منهم (بجهاز التلكس) وسيلة التعاقد الوحيدة المتاحة وقتها مما يؤكد ان صادرات السودان ووارداته كانت تحت قبضة فروع شركات اجنبية او شركات سودانية ملاكها يهود متجنسين باستثناء شركة عثمان صالح والثنائى ابراهيم عبد الوهاب من الابيض ومحمد محمود من القضارف شركاء يعملون فقط فى تصدير الصمغ العربى لهذا فلولا المصادرة التى حملتها الصدفة لما نشا قطاع راسما لى سودانى من اصحاب الصيت اليوم وعلى مستوى عالمى ومع ذلك فان المصادرة التى طالت شركات اليهود جاءت تطورا غير متوقع لما تكشف من حقائق مذهلة بعد مصادرة شركة عثمان صالح وهذا ما ا تناوله بالتفصيل فى الحلقة القادمة وحتى لا نلقى اللوم كله على اليهود السودانيين وحدهم فان ممارساتهم الاقتصادية التى اصبحت خصما على الاقتصاد السودانى كانت نتاجا لردة فعل الهجمة التى تعرضوا لها عقب ثورة اكتوبر مباشرة عندما تضاعفت مخاوفهم على مستقبلهم بسبب الهجمة الشرسة التى تعرضوا لها فانصرف تفكيرهم لتامين مصالحهم خارج السودان ولم يكن بيدهم غير ان يسخروا الشركات التى يمتلكونها فى السودان لذلك خصما على مصالح البلد فانشاوا شركات لهم فى سويسرا واروبا واجبروا لتسخير شركاتهم السودانية لتامين مصالحهم فى الخارج وهذا يؤكد ان من يدعى ان التأميم والمصادرة دمرا الاقتصاد السودانى فالاقتصاد السودانى لم يولد حقيقة الا بعد قرار المصادرة التى لم يخطط له احد ولكن الذى دمر الاقتصاد السودانى الواقع السياسى الذى اصبح سمة ملازمة للحكم الوطنى من رفع علمه وحتى اليوم لما ارتكبه من اخطاء سياسية واقتصادية ألا ان هذا لا يمنع ان هناك سلبيات صحبت المصادرة سوف اكشف عن حقيقتها فى تسلسل هذه الحلقات الا انها لا تجهض الايجابيات الاكبر التى حققها التأميم والمصادرة والاخيرة جاءت بها الصدفة ولم تكن فكر او تخطيط احد حتى يفاخر بها ثانيا لابد من وقفة مع الدكتور منصور خالد والذى حمل المصادرة زورا لمصر والرئيس عبد الناصر مع انه لم يتعرض لهذا الامر الا بعد ان اصبح خصما لمايو التى كان اكبر مستشاريها والمفارقة المضحكة التى تكشف نواياه انه اعلن فى مؤلفه (السودان والنفق المظلم) بكل صراحة مدعيا ان عبد الناصر استهدف شركة عثمان صالح بالمصادرة حتى يخلو السوق العالمى لشركة النصر المصرية التى ينافسها عثمان صالح فقرر تصفيتها وتجاهل منصور ان شركة عثمان صالح متخصصة فى صادرات الصمغ العربى والحبوب الزيتية والكركدى ومصر ليست منتجة لاى صنف من هذه حتى يكون هناك اى تنافس بين الشركتين كما ان شركة عثمان صالح بعد تغيير مسماها بعد المصادرة لم يتوقف عملها بل قويت امكاناتها والأحصائيات التجارية متاحة لكل طالب حقيقة متجرد والتى تؤكد ذلك فالذى يغالط الحقيقة ليرجع لصادرات الشركة بعد المصادرة للاعوام التى تلت القرار مباشرة مقارنة مع ما قبلها من سنوات والتى ستخرس كل مدع او مزور للحقيقة عندما يقف على تصدير كميات اكبر وبأسعار اعلى ليكون العائد للدولة افضل فما الذى جنته شركة النصر المصرية اذن يا دكتور منصور حتى تتامر على شركة عثمان صالح كما ان الرئيس عبد الناصر عندما صفق كان ذلك لسعادته بقرار التاميم الذى طال بنك مصر نفسه ولم تكن مصادرة شركة عثمان صالح مضمنة فى خطاب النميرى يوم الاحتفال حتى يصفق لها عبداناصر لان المصادرة لم يعلن عنها فى ذلك الاحتفال وانما سبقته باكثر من عشرة ايام وفى الحلقة القادمة والأكثر اهمية نرى كيف كانت شركة عثمان صالح سببا فى ما صحب المصادرة من تطورات.
siram97503211@gmail.com