مصالحة النخب السودانية و حيدر ابراهيم علي مع فلسفة التاريخ الحديثة .. بقلم: طاهر عمر
من أكبر معوقات تنامي الفكر في السودان و عجزه في خلق علاقة طردية مع تحول المفاهيم من أجل مسايرة مواكب البشرية في سيرها نحو التقدم و إكتشاف دهاليز المخبؤ من فهم مكنزمات ظاهرة المجتمع البشري نجده كامن في غياب الريادات الوطنية الواعية و القادرة على جسر هوة التباين ما بيننا كمجتمعات تقليدية و مع ما ترتب من مفاهيم نتاج فكر المجتمعات الحية التي قد قطعت شوطا في حل طلاسم ظاهرة المجتمع البشري بفكر قد وضع مفاصل ذهبية تفصل ما بين القديم و الجديد و التقليدي و الحداثي و قد أدركت سر دواله العددية و الهندسية. على سبيل المثال لا أحد يجهل بأن الشيوعية و النازية و الفاشية ما هي إلا محاولة من أفكار القرون الوسطى أفكار لاهوت ما قبل الإصلاح في معاودة الظهور من جديد على مسرح الأحداث و قد كلف البشرية خسائر فادحة في الحرب العالمية الثانية راحت ملاين من الارواح كضحايا و قرابين مقدسة في سبل كشف أنها بقايا أفكار الفكر الديني فكر القرون الوسطى في إصراره و معاودة الظهور من جديد و بعدها قد فطنت البشرية الى أن النازية و الفاشية و الشيوعية من أبشع أنواع الفكر الشمولي الذي لا يفتح إلا على نظم حكم شمولية بغيضة.
taheromer86@yahoo.com
لا توجد تعليقات
