مصير السودان المجهول والتوالي السياسي والمنظومة الخالفة المتجددة .. بقلم: د. يوسف نبيل
وهذا على أن تحمل هذه المنظومة وصفا يدل على حداثتها المعاصرة ، مثل النهضة (كمثال تحالف نهضة السودان*) او بما تحققه من عدالة ومساواة والابتعاد قدر الامكان عن المسميات المعهودة “الوطني” او “الشعبي” او “الأمة” وكذلك على ان لا يدل الاسم على عصبية أو قبلية.
إن الشكل الحالي التوافقي لقوى الحرية والتغيير شكل أولي على ان يقوم لاحقا شكل اخر ثانوي وسيكون هذا الثانوي هو الأساسي. ان منظومة قحت تجريبية ، ونجحت التجربة حتى الآن لكن الشكل الثاني سيعمل على إصلاح الحركات السياسية عن طريق المصالحة لبناء سودان جديد عبر تذويب التيارات السياسية الى أربعة كتل او خمسة بالاضافة لتجديد المعاني السياسية وإعادة تعريف المفاهيم السياسية مجددا (قحت مختلف في معظم المفاهيم السياسية حتى الآن) وإعادة النظر في تلك المفاهيم حتى يتفق حولها معظم القوى السياسية مدنية كانت أم مسلحة ، مع تحديد دور الجيش في السلطة السياسية وأخيرا نظام الحكم الذي وصفته المنظومة المتجددة بخلاف ما هو موجود الآن في الوثيقة (البرلماني) بأنه سيكون شبه رئاسي لكن يظل الرئيس هو صاحب السلطة التنفيذية العليا مع وجود مجلس ولاة يكون أوسع سلطة من سلطة الرئيس (وهذا ما قد حاوله مسبقا د.الترابي لكن قرارات الرابع من رمضان أوقفت تعديلات د/الترابي في الدستور وأعلن انتهاء أجل المجلس الوطني الذي كان يرأسه الدكتور ، كما قرر إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، لمدة ثلاثة أشهر، وتعليق مواد من الدستور متصلة في الأساس بكيفية اختيار الولاة، وشكلت تلك الإجراءات إعلانا رسميا للمفاصلة بين الذين اختاروا البقاء في السلطة ودعم البشير، والاخرين الذين إرتأوا مساندة الفكرة التي يحملها شيخهم الترابي). أما سلطة الولاة في المنظومة الخالفة تتمثل في وضع الأحكام والتشريع ومراقبة سياسات رئيس الجمهورية بل وإمكانية إعفاء الرئيس بواسطة توافق ثلثي أعضاء البرلمان. أما طريقة الانتخاب تأتي في إطار التنافس الحقيقي والشريف وأن لا يميل المنتخبون إلى ذوي القربى ، الجاه والمال بل يكون الاختيار للكفء الأمين في ممارسة السلطة.
yousifpharm@hotmail.com
لا توجد تعليقات
