بسم الله الرحمن الرحيم
نصت اتفاقية المبادىء والتى وقعت بالخرطوم فى العام 2015م بحضور روساء الدول الثلاث انذاك والتى نصت على اجراء التفاوض بين الدول الثلاث صاحبة المصلحة السودان ومصر واثيوبيا لحل قضايا سد النهضة بروح التعاون والتنسيق خاصة فى الملء والتشغيل وادارة السد .
ووفقا للاتفاقية انتظمت عدد من المفاوضات والمباحثات بين الدول الثلاث السودان ومصر واثيوبيا فى عواصم الدول الثلاث ولم تتوصل الى حلول توافقية للقضايا المطروحة والتى تتمثل فى القضايا الفنية والقانونية لسد النهضة مثل الملء والتشغيل والاجراءات القانونية لما يتم التوصل اليه وماتمثله تلك القضايا من تاثير وخطورة على دول اسفل النهر خاصة الدولة السودانية وتاثيره على الخزانات السودانية وعلى حياة نصف سكان السودان اذا لم يتم التوصل الى اتفاق قانونى ملزم لتلك القضايا مما استدعى دخول اطراف اقليمية ودولية كوساطات لتسهيل وتقريب وجهات النظر فى القضايا الخلافية بين الدول الثلاث والتى كانت من ابرزها
– وساطة الولايات المتحدة والبنك الدولى
فى فبراير من العام 2020م استضافت الولايات المتحدة الامريكية تحت رعاية وزارة الخزانة الامريكية والبنك الدولى الدول الثلاث لتقريب وجهات النظر بعد فشل المفاوضات والمباحثات السابقة بين الدول الثلاث وعدم التوصل الى اتفاقية فى القضايا مسار الاختلاف والتى استمرت لعدد من الجولات بالعاصمة واشنطون وتوصلت الى حلول مايقارب 90% من الخلافات خاصة فى الملء والتشغيل للسد والتى صدمت باعتزار الدولة الاثيوبية على مواصلة المفاوضات والمباحثات والتوقيع على ماتم التوصل والاتفاق عليه بحجة اجازة ماتم الاتفاق عليه من قبل البرلمان الاثيوبى .
– وساطة الاتحاد الافريقى برئاسة دولة جنوب افريقيا
بعد فشل وساطة الولايات المتحدة ووزارة الخزانة الامريكية والبنك الدولى تحرك الاتحاد الافريقى برئاسة دولة جنوب افريقيا وتم عقد قمة بين روساء الدول الثلاث ومشاركة مراقبين من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربى والاتحاد الافريقى افضت الى استناف المفاوضات والمباحثات للوصول الى حلول توافقية ومرضية فى المسائل الخلافية وتم عقد عدد من المفاوضات والمباحثات اسفيريالتقديم تقرير الى رئيس الاتحاد الافريقى الى ان تلك المفاوضات والمباحثات ادت الى تراجع كبير فى مجمل القضايا التى تم الوصول بشانها الى اتفاقية مسبقة كما ان الفشل فى دمج مسودات الدول الثلاث فى مسودة واحدة ادى الى فشل تلك المفاوضات والمباحثات .
– وساطة الاتحاد الافريقى برئاسة دولة الكونغو الديمقراطية
بعد انتهاء دورة جنوب افريقيا لقيادة الاتحاد الافريقى ولم يتم الوصول الى حلول توافقية بين الدول الثلاث تم انتخاب دولة الكونغو الديمقراطية لقيادة الاتحاد الافريقى فى دورته الحالية تم تحرك لوفد من الخبراء الكونغولى والذى يمثل رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقى والتقائه بروساء دول واعضاء لجان التفاوض للدول الثلاث كل على حده لمعرفة التطورات لبداية التحرك الفاعل للوصول الى حلول تفاوضية الى ان تلك التحركات باءت بالفشل ولم تحرز اى تقدم فى مسار المفاوضات والمباحثات للوصول الى حلول توافقية بين الدول الثلاث.
– تحركات لمبعوث الولايات المتحدة للقرن الافريقى
تم تحرك لمبعوث الولايات المتحدة الامريكية جيفرى فيلتمان للدول الثلاث ولقائه بقادة الدول الثلاث للوصول الى حلول مرضية ترضى جميع الاطراف الا ان تلك التحركات لم يعرف نتائجها وماتمخضت عنها.
الجزائر على خط الوساطة
حاليا رشح عن تحرك لدولة الجزائر عن طريق زيارة وزير الخارجية رمطان لعمامرة ولقائه مع قادة الدول الثلاث لبدء وساطة بين الدول الثلاث لحل خلافات سد النهضة بطلب من دولة اثيوبيا عليه يمكن قراءة الطلب الاثيوبى للوساطة الجزائرية وفقا لعدد من المعطيات والتى على راسها :
-احساس الدولة الاثيوبية بنجاح التحركات الدبلوماسية السودانية المصرية وحصارها لاثيوبيا فى المحافل الاقليمية والدولية .
– قطع الطريق امام الرباعية الدولية وتدخل المجتمع الدولى فى قضية سد النهضة .
– احساس الدولة الاثيوبية بعدم رضاء جامعة الدول العربية لموقفها المتعنت وفى بالها المساعدات الاقتصادية التى تقدمها الدول العربية للدولة الاثيوبية .
– احساس الدولة الاثيوبية بعدم قدرة الاتحاد الافريقى لحلحلة القضايا الخلافية لبط ومحدودية تحركاته على الرقم من اصرارها فى جلسة مجلس الامن على العودة للاتحاد الافريقى لحل القضايا الخلافية .
– عدم استطاعة الدولة الاثيوبية من اكمال المل الثانى والذى كان مقرا له 13.5 مليار متر مكعب والحاجة الى الوصول الى اتفاق مع دولتى السودان ومصر مما يودى الى تمويل لباقى الاعمال الانشائية الهندسية للسد .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم